بهاء الدين الصالحي
الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 02:47
المحور:
الادب والفن
تقدم الرواية عدة ملامح حساسيه في السرد عند محمد عبد الله الهادي:
١ طرح مفهوم الزمن الروائي عنده على طريقة الحوليات حيث دارت كل أحداث الروايات حتى الفصل الثامن عشر داخل عام واحد وهو عام اللبوءة مع وحده الحدث الدرامية وهو الفرح الخاص بعبد الله وغنيمه.
٢ قربت ما بين العام والخاص حيث يقترب عام اللبؤه من خلال الافتتاح للمدرسة والجمعية الزراعية وفساد رجال الإدارة حيث اصطدمت المؤسسات الرسمية ممثلة في جهاز الشرطة وكذلك الجمعية الزراعية برغبات الفلاحين في لم تعد قادرة على استيعاب تلك الاحتياجات، فقد سقطت هيبة هذه المؤسسات وتحولت علاقتها مع الواقع لسائر شخصي ما بين اشخاص هنا.
٣ قربت ما بين انهيار الواقع الاجتماعي عند القبيلة في الجزيرة، وسطحية تمثيل المؤسسات الرسمية وهو أمر يدل على سطحية المشروع المجتمعي في التعامل مع ظروف الجزيره هنا فكرة أن ما يصلح للمدينة لا يصلح البادية فقد بدأت الرواية دارت في شقها الأول حول فكرة سقوط البناء المجتمعي المتمركز حول عدم مراعاة الحاجات الشخصيه لافرادي وبالتالي سقوط ذلك النظام المجتمعي القديم لأنه لم يعد محققا للحاجات النفسية لأفرادها المنضوين تحته.
٤ الدور المتنامي للمرأة في هدم ذلك الأساس الاجتماعي والدليل الأكبر هنا إدراك المرأة من خلال نورا التي رفضت العودة لسويلم بعد جلسة الصلح فيما بينهما وكذلك هروب لطيفة مع عبد وقد جاء اسم عبد على سبيل التنكير ولم يسبق بأل التعريف هنا تجسيد للحالة القياسية المراد إدانته.
٥ وضع الكاتب الأساس حيث وضع كل أنماط الصراع المحتملة وضرب نموذجا لها وبالتالي أصبح تطوير الشخصيات مرتبط بالبناء الهندسي للأجزاء التالية من تلك الرواية وذلك من خلال رسم الخطوط العريضة للصراع الإنساني القائم على فكرة قدرة النظام القبلي في مقابلة النظام القادم من الدولة والقائم على الاتحاد الاشتراكي والاحتفالات الرسمية هنا فكرة أن الدولة لم ترى لهم كمجموعة من البشر ومن خلال بعض البرامج الاجتماعية القادرة على تحقيق تلك الرغبات بقدر ما أنها نمط من أنماط السيطرة وهنا العلاقة الحقيقية ما بين المركز والأطراف كعلاقة مشوهة عبر تاريخ المخطط المصري في القرن العشرين.
#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟