محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 13:21
المحور:
الادب والفن
لا تَبْنِ سماءَكَ من زجاجِ اليقينْ،
ولا تترُكْ آمالَكَ
معلّقةً بخيوطِ "تفاؤلٍ" لا يعرفُ الكسوفْ..
كي لا تسقطَ في هوّةِ النتيجةْ.
أغلبُ التوقعاتِ..
وعودٌ وهنيّة،
يرسمُها الليلُ بمدادِ الظلمةِ
فيشربُها النهارُ بجرعةِ ضوءْ..
أو يهمسُ بها النهارُ
فيخرسُها الليلُ بعباءتِهْ.
جاورِ الأملَ.. ولكنْ..
اجعلْ لـ "احتمالِ الخسارةِ" بيتاً في جوارِكْ.
تلك الغيمةُ التي ترقبُ صيبَها،
قد تمرُّ فوقَ رأسِكَ عابرةْ..
لتُزهرَ في حقلِ غيرِكْ.
تذكّرْ دائماً:
الأمسُ ليس هو اليومْ،
والطقسُ المتقلبُ ليس وقارَ المناخْ..
شمسُ الصباحِ لا تضمنُ دفءَ المساءْ،
وطقسُ الغدِ.. سرٌّ في غيبِ الزمانْ.
خفّضْ سقفَ توقعاتِكْ..
صادقْ "الخسارةَ" قبل وقوعِها،
فليس كلُّ ما يُقالُ يُصدَّقْ،
وليس كلُّ وعدٍ صلاةً.
إن رفعَ السقفِ..
ربما كان بريقاً للترويجْ،
أو صرخةً لجلبِ الانتباهْ..
لكنَّ العودةَ إلى الأرضِ
بأقدامٍ ثابتة..
هيَ النجاةُ من الصدمةِ الكبرى
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟