أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكراس الدادائي السابع














المزيد.....

الكراس الدادائي السابع


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


رغبةُ القصيدة تشبه اصطيادَ هذه الزهور المتصحّرة التي تتجوّل بحَلْقٍ متوتّر عبر الصدأ الغامض، والضفادع الميتة ذات الوجوه الشبيهة بهذيان الرعد المنخفض.
«دفتر الملاحظات» والعاصفة المقدّسة.
طائر الشمس بمناقيره القاسية يولد من جديد في كهف القدّاس الجنائزي. أنا دميةٌ تنادي جرسًا في ركبتي.
مصباحُ مستنقعٍ صغير: يحطّم عظامَ السفن الطويلة والكبيرة، احترس من الريح المحتقرة،
والتنانير الصغيرة للبحر.
الكارثةُ جعلتْ نفسها عرشًا مرتفعًا جدًّا، جاثمةً على هذيان المدينة المدمّرة.
الرأسُ الكبيرُ المُجعَّد للأشجار، في عيون الرفاق المطلية بالدم: نجمةٌ وردية ورمادية بين فقاعات جمجمتي.
تجمّد الغراب… ثلاثُ ساعاتٍ من الاحتجاز.
السبب: ينقر الإيقاع بحذائه البارد على رأس جاره العاري.
يا ظلالَ أولئك الذين كان خوفهم الوحيد أن تسقط السماء على رؤوسهم.
انظروا جيدًا إلى مياه القصيدة، التي تتساءل عن هذا الغياب الذي يأتي منها.
فلا أرى إلا طائرًا يبتعد عني نحو حلمٍ شتوي.
أنا أسكن في منطقةٍ غير مأهولة في أسطورة الصيف.
الوحشُ الذي لا يمكن وصفه في غبار النهار!
وأصبح لهبًا أبيضَ مُطفأً، ولم يعد يقدّم من غبائه سوى الإيماءة المنتهية.
أنا الآفةُ التي تضرب الله، إصبعي مربوطٌ بالأعشاش.
أرغب بشدّة في اغتصاب شجرة.
صرختِ البراغيثُ المشويةُ المجنّحة، التي أُجِشَّ صوتُها بسبب زواياها القبيحة:
«أنا أكره ذيل الحمار! أيها الناس القبيحون، ادفعوني بعيدًا!»
درجٌ صغير من رجل الساعة:
أحبّ الهواء إذا كان ابنُ البقرة يرعد!
أعمدةُ عرش الوجود؟
هل كلّ شيءٍ يغرق في الفراغات؟
شجرةُ الحياة المهجورة، التي ستكون كفنًا للأرض: والدُ موجات الأعاصير والزّوابع.
يُشوَّه وجهُ البحر بالهستيريا.
زخارفُ المرحاض الأنثوي لبعض الوحوش الكبيرة تجعل جدران الكون دموعًا ودانتيلًا مرتجفًا.
حصانُ الفراغ يربط نفسه في وشاحٍ حول التمثال على شكل كمثرى.
أنشغل بمناشير السماء والقرابين التي أقول إنني أقدّمها،
وأخذ بيدي الجشعة المتعفّنة ما أُعطيه،
بينما أحمل بين أسناني صرخاتٍ تسدّ فمي.
دعنا نحترق معًا، يا طفلًا جميلًا جدًّا،
دعنا نحترق في لهبٍ،
في انسجامِ عاشقٍ مُحطَّمٍ في الجفاف.
الحيواناتُ التي تعيشُ في الجحور
تصبحُ الأرضُ
بشرةً ناعمةً ومرِنة
سُمُّ العرّافةِ الحمراء
اشمئزازٌ
ذكرياتُ الدروبِ وأحلامُها
حلمٌ وذكريات
ظلالُ المستنقعاتِ والبركِ المسحورة،
«هل قلبُه قاسٍ؟»
هل يريدُ النزولَ إلى قاعِ الماء؟
فقدانُ الأرجلِ الأربعِ فجأةً،
الساقُ للتغيير، الضبعُ،
(الضبعُ، تسخرُ هي)
أبخرةُ غسلِ العيونِ،
ويفكُّ الملحقات،
يجمعُ مياهَ الأمطارِ من السماء،
غيرُ مُروَّض، يتحوّلُ إلى فخورٍ
شكلًا،
واقتبستُ وكتبتُ
رعاةُ الماشيةِ وعُمّالُ الحصاد
هناك
على الطريق، كلُّها طويلةٌ وفي حركةٍ مستمرة،
يُغلِق
الوحشُ المطاردُ، إذن دائمًا،
ودائمًا بألوانِ الأرض،
يضغطُ على جسده
استجابةً للنداء،
تمَّ تصويرُه لغرضٍ وحيدٍ، هو:
قفْ مستقيمًا
للتحدّثِ بصراحة
إجابة،
تحيّة،
«أنتِ والأمسية.»



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرتجلة الدار البيضاء lll
- حجرٌ يتعلّم الضوء
- بيان ضد النسوية
- مرتجلة الدار البيضاء
- الدار البيضاء ll
- الدار البيضاء
- المادة غير المتشكّلة
- موقفي السياسي والرياضي من الشعر
- الكتابة إلى امرأة لا أفضّل نسيانها
- هذا الجسد الحيّ الذي أنا عليه ينضم إلى هروبكِ
- انصرفوا عن اليوم الذي بالكاد انتهى
- ما يتبقّى من الوضوح حين يبدأ الموت
- حاشية على (الإنسان الصفر) llll
- إلى سَمِير العِيَادِي
- إيما، القصيدة التي لا أفضل إكمالها ولا قراءتها II
- إيما: القصيدة التي لا أفضل إكمالها ولا قراءتها
- البحث عن اللاقصيدة (اسمٌ في الغبار: بونفوا)
- البحث عن اللاقصيدة
- «توسلتُ إلى رفاقي: لكي يطلقوا النار علي!»
- كل ليلة تهرب من ثقلها


المزيد.....




- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكراس الدادائي السابع