محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 09:24
المحور:
الادب والفن
إلى روح جدي المرحوم: محمد الصالح الخليف
أَتذكُرُ البيتَ القديمَ الطِّينا ... سقفاً بأسياخِ الخشبْ يحمينا
حُصْرٌ وأعمدةٌ تُشَدُّ بِيَقينْ ... صمدتْ بوجهِ الغيثِ في ذَاك الحِينْ
شُبَّاكهُ خشبٌ يَلُوحُ بمشرِقِهْ ... نورُ النهارِ ينبلجْ مِن مَفرِقِهْ
في الوسطِ مِذياعٌ بإطارٍ خَشَبِي ... يُهدي لنا الأخبارَ دونَ كَذِبِ
"هنا لَندنُ" صَوتٌ أتى في الرابعةْ ... نصغي لِنشرتِهِ بصمتٍ جَامعةْ
وجدِّيَ القاري بكفِّهِ الكِتابْ ... تفسيرُ قرآنٍ بهِ النُّورُ استَطابْ
يُدوِّنُ الأيامَ في كُتَيِّبِهْ ... بكلِّ صِدقٍ خَطَّهُ في مَكتَبِهْ
"هذا مَطرٌ.. هذا صَقيعٌ زمهَريرْ" ... صِدقٌ بأوراقِ الصغيرِ المُستنيرْ
أذكُرُ "دزدانَ" الجلودِ بمالِهِ ... فلسٌ ودرهمُ يزدهي بنَوالِهِ
يساوي قِنطاراً بعينِ حفيدِهِ ... بَركةُ رِزقٍ سكنتْ في رِيدِهِ
"محمدُ الصالحُ" قامةٌ، ولونٌ أشقرُ ... صادقُ وعدٍ، لا يخونُ ويَصبِرُ
لم يسلبِ الحقَّ، بل جادَ مَدى ... أعطى لِلموتى من ثَراهُ مَرْقدا
وفي ختامِ العمرِ نَسألُ: "ما الألمْ؟" ... فيقولُ: "لا شيءٌ.. سِوى طَعنِ الهَرَمْ"
رَحِمَ الإلهُ جَدِّيَ الطيِّبَ الثَّرى ... ما كانَ مِثلُ "الخَلِيفِ" في طُهرٍ يُرى
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟