محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 00:45
المحور:
الادب والفن
بِعِ الذي باعَكَ لا تَشْرِهِ لَوْ ... كَانَ يُهْدَى مَجَّانًا دُونَ ثَمَنْ
بَعضُ الأنامِ نِقاشُهم لا يُرتجى ... مِنهُ السَّدادُ فَدَعْهُم فِي الفِتَنْ
واحْمَدْ إِلهَكَ واشْرَبْ صَفْوَ كَأسِكَ ... مِمَّا رَوَىٰ جِيلَنا عَذْبُ الزَّمَنْ
لا تَنْقَدْ لِغَاوٍ طَاشَ عَقْلُهُ ... وَغَدَا لِلْقَالِ وَالقِيْلِ وَثَنْ
مَا أَجْمَلَ العَيْشَ عَلَىٰ شَطِّ دِجْلَةَ ... فِي ظِلِّ أَشْجَارٍ حَمَتْنَا مِنَ الشَّجَنْ
وَالعُشْبُ كَانَ لَنَا فِرَاشًا طَيِّباً ... وَالقَلْبُ خَالٍ مِنْ هُمُومٍ وَمِحَنْ
قَهْوَةُ "المَشْرِقِ" والشَّايُ بِنُزْرٍ ... وَالمَاءُ بَذْلٌ لَا يُقَدَّرُ بِالثَّمَنْ
أَيَّامُ خَيْرٍ كَانَ يَؤُوبُ فِيهَا ... "شَيْخُ المَدِينَةِ" بَعْدَ طُولِ الوَهَنْ
يَأْتِي بِتِينٍ وَالزَّبِيبِ وَتَمْرِهِ ... وَ"الدِّبْسِ" فِي جُودٍ سَخِيٍّ لَمْ يَخُنْ
طَيْرُ "السُّنُونُو" فَوْقَنَا مُرَفْرِفٌ ... وَاللَّعْبُ "بِالدَّامَةِ" طِيبٌ لَا يُكَنْ
"قُمْقُمِيَّةُ" اللَّيْلِ كَانَتْ بَهْجَةً ... بِلَا ضِيَاءِ "كَشَّافٍ" يُبَدِّدُ الوَسَنْ
حَتَّى لُصُوصُ الأَمْسِ كَانَ سِتْرُهُمْ ... جُنْحَ الظَّلَامِ وَمَا عَدَوْا هَذَا السَّكَنْ
لَكِنَّ لِصَّ اليَوْمِ يَسْرِقُ جَهْرَةً ... فِي وَضَحِ الصُّبْحِ وَلَا يَرْعَىٰ لَبَنْ
لَا مُرُوءَةٌ تَرُدُّهُ عَنْ غَيِّهِ ... وَلَا إِنْصَافَ يُرْجَىٰ مِنْهُ فِي العَلَنْ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟