محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 08:01
المحور:
الادب والفن
قالتِ: الحُبُّ يَقينٌ في دَمي
والتَّلاقي مَوعِدٌ حانَ حِينُه
قُلتُ: هاتِي لي دَليلاً واضِحاً
يَعرِفُ القَلبُ مَعانِيهِ ودِينُه
قالتِ: انتَظَرْتُكَ زَهراً ناضِراً
وغيابُ الشَّمسِ ليلٌ أستَبينُه
قُلتُ: لا يَجرحُ هَمسي رَوضَةً
أو يَضيقُ الأفْقُ حتَّى نَستَكينُه
قالتِ: الأيَّامُ زادَتْ أربَعينْ
أوَمَا يَرِقُّ لِقَلبي.. أَتُهينُه؟
بِشِفارِ السَّيفِ أهْلَكتَ الحَشَا
قُلتُ: حاشَا.. أنتِ مَن يَذبحُ عِينُه
قالتِ: أهْدَيتَني في العيدِ شِعراً
يُرجعُ الياسمينَ.. هَلَّا تَذكُرُونَه؟
يُبْرِئُ الأوجاعَ في قَلبٍ غَدا
يَعزِفُ الآنَ أنيناً.. تَسمَعُونَه؟
قُلتُ: دَعِي ما قد مَضى في حَرفِنا
يُوجِعُ السَّنواتِ جُرحٌ نَستَبينُه
قالتِ: عَنيدٌ وأنتَ طَوْقُ جَبْهَتي
قُلتُ: في الحَقِّ صُخورٌ لا تَلينُه
لكِنَّني نَهرُ حُبٍّ جَارِفٌ
يَغسِلُ الصَّخرَ الذي طالَ سِنينُه
أنا عِطرُ الوَردِ يَهفو دائِماً
لِلذي يَهوى حَنيني ويَصينُه
قالتِ: القَلبُ عَليلٌ زادَ نَبضاً
والزُّكامُ هَدَّ جِسماً تَبصرُونَه
عُدْ لِمُنتَدى الحُروفِ فإِنَّني
سأُضيءُ لكَ القَناديلَ الثَّمينَة
قُلتُ: لم يَحِنِ الأوانُ بَعدُ يا رُؤى
قالتِ: سأرَى حَرفَكَ صُبحاً نَستَمينُه
وسَأَسقيكَ منَ الزَّنجبيلِ كأساً
قُلتُ: مَكتوبُ الإلهِ.. سنَسْتَبينُه
رَغْمَ صَمتي واغتِرابي سَتَظَلِّي
أجمَلَ القَناديلِ في رُوحي السَّكينَة
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟