محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 08:01
المحور:
الادب والفن
صحيحٌ غدونا بـهذا المدى .. كأنا غريبـانِ بـعـدَ الصـفـاءْ
وكنا نـبـثُّ الأمـانـي رُبىً .. ونـفـتـرشُ الـخِصبَ والأنبياءْ
فـأجـدبَ رَبـيـعٌ لـنـا يـانعٌ .. ولـم يـبـقَ إلا رمـادُ الـأشـلاءْ
وقد ماتَ فينا جـمالُ الـهوى .. وبـالـغـيـمِ ضـاقت جـميعُ الأجـواءْ
وصارَ التباعدُ مـا بـيـنـنا .. كبُعدِ الثرى عن سـمـاءِ الـعلاءْ
فـشحَّت سـحائبُ أرواحـنا .. وضـاعَ الوفاءُ، وشـاعَ الرياءْ
وبـاتَ الـنهارُ لـمـا قـالـه .. لـسـانُ الـمـسـاءِ جـحوداً بـراءْ
تساوت لـديـنا مـراراتُـنا .. وصارَ الـجميعُ يـبـيـعُ الـدواءْ
ألمْ يَـكُ فـينا هـزارُ الـرُّبى .. يغني بـحـبٍّ بأحـلى فـنـاءْ؟
وبـجـعةُ صـدقٍ لـنا سـبحتْ .. وقـمرٌ يـنيرُ عـمـيقَ الـخـلاءْ؟
وصـوتُ "شـهـريارَ" في شدوِه .. يـرُدُّ الـفـجـرَ لـحضنِ الـمساءْ
تـهـمـسُ "شـهرزادُ" لـه أحـرفاً .. كـقـطـرِ الشفاءِ وعذبِ النباءْ؟
فـمـا بـالُ بـجـعـةِ أحـلامـنا .. تـعـومُ بـبركةِ جـورِ الـدماءْ؟
ومـا لـلـمـيـاهِ لـقـد غـادرتْ .. ومـا لـلـقـيـصـرِ صـارَ الـفـداءْ؟
تـغـطـي الدماءُ مـحـيـاهُ إذ .. جـنـونُ "شـهـرزادَ" بكلِّ الأرجاءْ
تـطـوفُ بـفـرحٍ بـقـتـلِ الـهوى .. فـيا أرضُ مُوري، ويـا لـلـسماءْ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟