أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مقلد - تَرنيمةُ القَيْدِ والمَسافَة














المزيد.....

تَرنيمةُ القَيْدِ والمَسافَة


علي مقلد

الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 09:33
المحور: الادب والفن
    


يُطِلُّ على الكونِ طِفلاً غَرِيراً
فَتَلْقَفُهُ.. مِصْيَداتُ القُيودْ
يُزَجُّ بـاسْمٍ.. كَوَشْمٍ عَتِيقْ
وَدِينٍ.. تَسَرَّبَ مِثْلَ الوَرِيدْ
وَأرضٍ.. رَمَاهُ بِها.. نَرْدُ صُدْفَة
لِهذا الـوُجودْ..
يُقَاتِلُ حَتَّى الذُّهولِ..
لأشياءَ.. لَمْ يَخْتَبِرْ نَبْضَهَا
يَذودُ عَنِ الأهلِ.. والذِّكرياتِ..
عَنْ فَقْرِهِ.. أو رَفاهَةِ حَظٍّ..
رَمَتْهُ بِكفِّ الشُّرودْ.
يُساقُ لِحَتْفِ الرَّتَابَةِ.. قَسْراً
وَيُسْقَى "النُّعَاسَ".. لِكَي لا يَرَى
يُسَيِّجُ "عُرفُ القَطِيعِ" المَداخِلَ..
كَيْ لا تَمُرَّ الرُّؤى النابِضَةْ
فَيَغدو امْتِدَاداً لِتلكَ السَّواقي
تَدُورُ.. لِتُرْضِيَ وَهْمَ الجَميعْ!
- 2 -
وَفي لَحْظَةٍ.. لَيْسَ يَمْلِكُ فيها القَرارْ
يُقَرِّرُ أنْ يُغْلِقَ الدَّائِرَةْ..
بِأَنْ يَسْتَعِيدَ "سُلالَةَ قَيْدٍ"..
وَأرتالَ صَبْرٍ.. وَعَبيداً جُدُدْ!
نَسِيلاً.. يَسِيرُ بِدَرْبِ المَآسي
وَمَنْ حَادَ عَنْ لَعْنَةِ الحَلَقَةِ المُقْفَلَةْ..
يُطارَدُ.. يُنْبَذُ مِثْلَ القَصِيدَةِ..
تُكْسَرُ فيها القَوافي..
لأَنَّ القُيودَ غَدَتْ.. مَفْخَرَةْ!
ذَرُوهُ.. لِيَسْتَجِمَّ بِضَوْءِ النَّهارْ
يُبْحِرَ فَوْقَ جُذوعِ الشَّجَرْ
إلَى جُزُرٍ.. لَمْ تَنَلْها خُطىً
يَغْفُوَ في كَهْفِهِ المُنْتَظَرْ..
دَعُوهُ يَمُرُّ بِلا غِلافٍ..
يُبَعْثِرُ وَهْمَ قِلاعِ الزُّجاجِ..
وَنَاطِحَةٍ.. تَسْتَفِزُّ السَّماءْ!
- 3 -
دَعُوهُ يَمْرَحُ مِثْلَ "النَّقِيِّيين"..
تَاقُوا لِخَلْعِ زِيوفِ الحَياةْ
وَنُسَّاكِ وَجْدٍ.. أَضاءُوا السَّحَرْ
أَرِيحُوا الضَّمائِرَ.. مِنْ إِثْمِهِ..
دَعُوهُ.. وَشَأْنَهْ..
وإنْ قِيلَ: "هَامَ بِفَيْضِ الإلهْ"..
فَلا تَسْجِنُوهُ.. بِبَيْتِ الجُنونْ!
يَمامٌ.. شَقَّ المَدَى دُونَ قَيْدٍ
بِلا صَفَدٍ في الرِّقابِ.. وَبِلا سَلاسِلْ!
يَجُوبُ المَدى حافِياً.. يَنْحِتُ الضَّوْءَ..
مِنْ عَتَمَةِ العَالَمِ القَاحِلْ..
أَشَاحَ حُرَّاسُ هذي الحُدودِ الوُجوهَ..
فَمَضَى كَـريحٍ.. لِغَابِ الزُّنوجِ..
يُقاسِمُهُمْ خُبْزَهُمْ.. وَالرَّجاءْ
وَيُبْحِرُ نَحْوَ مَصَبِّ الشُّروقِ..
لِيَلْمَسَ كَيْفَ يَشِعُّ الجَلِيدْ!
- 4 -
يَسْكَرُ بَيْنَ الصَّبَّارِ غَرِيباً..
يُشْفَى بِشَوْكٍ.. وَمُرٍّ أُجَاجْ
يَعافُ لَوْنَ الحَلِيبِ.. وَطَعْمَ العِنَبْ
لِيَبْنِيَ ذَوْقاً.. وَفَجْراً جَدِيداً
يُرْسِيَ مِيزانَ حُرِّيَّةٍ..
بَيْنَ عَبيدٍ بِنَعْمائِهِمْ غارِقِينَ
وَأَحْرَارِ زُهْدٍ.. بِلا أَيِّ قَيْدْ!
أَلا لَيْتَهُمْ تَرَكوهُ وَحيداً..
يُجَرِّبُ كَيْفَ يَكونُ "انْعِتَاقاً"..
فَيُصْبِحَ كَوْناً..
وَيَنْفُذَ مِنْ ضِيقِ.. هذا المَدَى!



#علي_مقلد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر الورثة
- سِفْرُ الأُرْدُوازِ
- طُقوسُ الارتِواءِ الأوَّل
- ​صَلِيبُ الوَجْد
- مَانِيفِستُو عُرْيِ الرُّوحِ
- خَارِطَةُ الجُرُوحِ القَدِيمَة
- عَوْدَةٌ إِلَى بَيْتِ أَبِي
- -دماء على كرسي الخلافة - كتاب جديد يرصد تاريخ الصراع الدموي ...
- دماء على كرسي الخلافة 30
- دماء على كرسي الخلافة 29
- دماء على كرسي الخلافة 28
- دماء على كرسي الخلافة 27
- دماء على كرسي الخلافة -26-
- دماء على كرسي الخلافة -25-
- دماء على كرسي الخلافة -24-
- دماء على كرسي الخلافة -23-
- دماء على كرسي الخلافة 22
- دماء على كرسي الخلافة 21
- دماء على كرسي الخلافة 20
- دماء على كرسي الخلافة 19


المزيد.....




- حكم بحبس الممثل المصري محمود حجازي بتهمة -الاعتداء على زوجته ...
- الجزائر بين ذاكرة الانفتاح وتحديات الراهن: دعوة لاستعادة دور ...
- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...
- رؤية جديدة لبناء الصحفي الاقتصادي في زمن البيانات
- بسبب جنسيته الفلسطينية.. بطل فيلم -صوت هند رجب- يُمنع من حضو ...
- رمضان في سريلانكا.. تقاليد دافئة لأقلية تعيش روح الجماعة
- الروائي وجدي الأهدل: أكتب لإيقاظ شيء داخلي لا لإيقاظ المجتمع ...
- قرار ترامب يغلق باب الأوسكار في وجه بطل -صوت هند رجب-
- الممثل الفلسطيني الرئيسي لفيلم -صوت هند رجب- المرشح للأوسكار ...
- 75 عاما و30 رمضان.. قصة مقرئ يجوب سريلانكا بالقرآن


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مقلد - تَرنيمةُ القَيْدِ والمَسافَة