منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين
()
الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 00:50
المحور:
الادب والفن
سَلَامٌ مِنْ ثَرَى الشَّرْقِ الْعَتِيقِ
إِلَى بَحْرٍ بِجُنْحِ اللَّيْلِ يُسْرَقْ
وَأَرْضُ الشَّرْقِ تَعْرِفُ مَنْ يُدَاهِي
وَمَنْ يَأْتِي بِغَدْرٍ كَيْ يُفَرِّقْ
حُشُودُ النَّارِ تُرْعِدُ فِي بِحَارٍ
وَمَوْجُ الْحَامِلَاتِ الْآنَ يَلْحَقْ
وَتُلْقِي فِي الْمَرَافِئِ ظِلَّ مَوْتٍ
كَأَنَّ الرُّعْبَ فِي كَفٍّ يُصَفِّقْ
تُهَدِّدُنَا الْحَوَامِلُ وَهْيَ وَهْمٌ
وَأَوْهَامُ الطُّغَاةِ تُبَادُ تُحْرَقْ
وَتَزْأَرُ فِي الْفَضَاءِ بِكُلِّ بَطْشٍ
كَأَنَّ الْبَرْقَ مِنْ فَخْرٍ يُحَلِّقْ
وَيَحْسَبُ مَنْ يُهَدِّدُنَا اقْتِرَابًا
بِأَنَّ الرِّيحَ إِنْ هَبَّتْ تُمَزِّقْ
وَلَكِنَّا جُذُورُ الْأَرْضِ تَبْقَى
إِذَا مَا الْعَاصِفَاتُ بِنَا تَشَقَّقْ
وَتَحْسَبُ أَنَّ أَرْضَ الشَّرْقِ تُشْرَى
وَأَنَّ الشَّعْبَ عِنْدَ الْخَوْفِ يَفْرُقْ
وَمَا دَرَتِ الْجُيُوشُ بِأَنَّ فِينَا
قُلُوبًا لَا تَلِينُ وَلَا تُنَمِّقْ
نُقَاوِمُ لَا لِنُفْنِيَ مَنْ يُعَادِي
وَلَكِنْ كَيْ يَعِيشَ الْحَقُّ أَوْثَقْ
إِذَا اشْتَدَّ الْحِصَارُ بِنَا صَبَرْنَا
وَصَبْرُ الْحُرِّ فِي اللَّأْوَاءِ أَصْدَقْ
إِذَا فُرِضَتْ عَلَيْنَا الْحَرْبُ يَوْمًا
فَنَحْنُ لَهِيبُهَا لِلظُّلْمِ نُحْرِقْ
وَنَحْنُ إِذَا دَعَانَا الْمَوْتُ قُمْنَا
كَأَنَّ الْأَرْضَ تَحْتَ الْخَطْوِ تَخْفِقْ
فَلَا الْبَحْرُ اسْتَبَاحَ لَنَا ثَبَاتًا
وَلَا لَيْلُ الْمَدَافِعِ إِذْ يُطَبَّقْ
سَنَمْضِي وَالْكَرَامَةُ فِي ضُلُوعٍ
إِذَا مَا ضَاقَ عَتْمُ اللَّيْلِ نُبْرِقْ
سَيَعْلَمُ مَنْ أَتَى بَطْشًا وَغَزْوًا
بِأَنَّ الْفَجْرَ بِالْأَحْرَارِ يُخْلَقْ
وَأَنَّ الْأَرْضَ إِنْ عَشِقَتْ بَنِيهَا
عَلَى هَامَاتِهِمْ نَصْرًا تُعَلِّقْ
وَنَثْبُتُ لَا لِأَنَّ الْحَرْبَ دَرْبٌ
وَلَكِنْ إِنْ أَتَى الزَّلْزَالُ نَصْدُقْ
إِذَا اشْتَدَّ الظَّلَامُ فَثَمَّ صُبْحٌ
وَإِنْ طَالَ الطَّرِيقُ فَثَمَّ مَفْرَقْ
فَشَرْقُ الشَّمْسِ يَعْرِفُ سِرَّ وَعْدٍ
بِأَنَّ النُّورَ مَهْمَا طَالَ يُشْرِقْ
#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)
#
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟