زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 16:07
المحور:
الادب والفن
في الليلِ المُثقل بأنينِ الأُمهات ، وفي الفجرِ الذي يزرعُ الخوفَ في النُّفوس ، نرفعُ اليكَ يا ربَّ السّماء عيونًا ضارعة تقول :
ارحمنا يا ربّ
فقد تعبَ الشّرقُ من وقعِ الخُّطى الثقيلة ، وتهشّمتِ الأحلامُ على أرصفة الانتظار ، وغابت هدأةُ البالِ خلف ضجيج الإنذارات .
فهَبْ لنا من لدُنِكَ يا سيّد سكينةً تُغسّل القلوب من غُبار الفزع .
نعم يا ربّ هبنا سلامك ...
وأنزِلْ على صدورِنا وقلوبِنا سلامَك الجميلَ ، ولوّنْ أيامَنا بعطرِ محبّتك ، وأعدْ للوجوهِ - كلّ الوجوه - ضحكتَها الأولى .
أطفئ يا سيّد نارَ الكراهية من القلوب ، وازرعْ مكانها محبّةً لا تعرف التمييز ، وعلّمنا أن نرى بعضنا في صورتِك البهيّة .
أحمِ يا ربّ الأطفالَ من خوف الليالي ، واحفظِ الأمهاتِ من دمعةٍ تحرق الوجنات ، وأعدْ للآباء يقينَ الغدِ وفرحَ الحياة.
نعم ...هبنا يا ربّ الأكوانِ سلامًا في ديارِنا ، وأمانًا يُظلّل العالم كلّه ، فلا يبقى في الأرضِ قلبٌ يرتجف ، ولا عينٌ تسهرُ على خبر حزين .
اسمع صلاتنا واستجبْ يا ربّ
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟