محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 01:29
المحور:
الادب والفن
سُوءُ التفاهمِ صاعقةٌ،
مزّقتْ جسرَنا،
والصدقُ صارَ بريداً طريداً،
يضيعُ سُدىً في الزحامْ..
سُفنٌ تُغادرُ في عتمةِ البُعدِ،
نحو بحرِ الفراقِ الذي لا ينامْ.
أعلنتُ إفطاريَ الصعبَ،
وصلاً ونوراً ونقاءً،
وأعلنتَ أنتَ الصيامَ خصاماً،
وتلذذتَ بالهجرِ..
بالصدِ.. بالارتطامْ.
تجمعَ العاشقونَ على كأسِنا،
يسكبونَ نبيذَ الفراقِ،
بينما نحنُ في حيرةٍ،
تتشاجرُ فينا الصناديقُ،
تلكَ التي حَملتْ كلَّ خَيباتِنا... للغمامْ.
أنا بكَ غنيٌّ،
وأنتَ بدوني فقيرٌ،
فلماذا الجدالُ؟
حروفيَ تخجلُ،
فأنتَ أجلُّ وأسمى،
من أن يُقالَ الكلامْ.
سأُغلقُ الآنَ أجهزةَ الاستقبالِ،
فالبثُّ في داخلي..
صارَ للذاتِ،
لا للخصامْ.
يا ليلُ، يا ساجنَ الحقِّ في عتمةٍ،
همسَ الفجرُ في أذنِكَ المتعبة:
"إنَّ الوضوءَ بشوقِ الوصالِ صلاةٌ،
وأنَّ التيممَ بالهجرِ.. لا مأربَه".
شُكراً..
لقد قرأتُ رداً بعيداً،
في نجمةٍ عبرتْ أفقَ عمري،
تُضيءُ المدى،
وتُنهي العتابَ..
وتَطوي الظلامْ.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟