اسماعيل شاكر الرفاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 09:27
المحور:
قضايا ثقافية
كمواطن عراقي : اشعر بالعار من حكام بلادي الذين لم يوفروا ابسط مقومات الحماية لمواطنيهم في حروبهم الخارجية : وما اكثرها !!
مع أن المواطن العراقي نفّذَ جميع التزاماته الشرعية
كما وردت في موروثه الفقهي وفي مقدمتها : طاعة اولي الأمر ، ونفذ جميع التزاماته الدستورية وذهب طائعاً إلى سواتر القتال وساحات الحروب دفاعاً عن وطنه حد التضحية بحياته : لكن حكامه أو أُلي امره : كما يسميهم الفقه الإسلامي ، لم يحموه وتركوه عارياً من اي غطاء جوي في جميع حروبهم الخارجية …
والعجيب ان غدر المواطنين ومصادرة حقهم في الحماية : لا يقتصر على حكام العراق الذين منذ حركة رشيد عالي الگيلاني في نيسان 1941 : اصبح ترك السماء لحماية قوى اخرى لم تكن واضحة في لغة الحكام : تقليدياً دفاعياً ( وطنياً ) دائماً ، ألم تترك حماس في " طوفانها " مليونين ونصف فلسطيني بلا حماية وذهبت فرحةً إلى الإذاعات والشاشات معلنة نجاحها في تحريك القضية الفلسطينية …
على اختلاف انظمتهم السياسية : ملكية او جمهورية ، بعثية او إسلامية : ظلت سماء العراق مكشوفة للطائرات الاسرائيلية ( بدءً من عام 1981 في قصف مفاعل تموز وحتى اليوم ) ثم مكشوفة للغارات الأمريكية بدءُ من حرب إسقاط نظام صدام وحتى اليوم ..
واليوم تأمر اسرائيل باخلاء 50 قرية في الجنوب اللبناني من ساكنيها ، وتأمر باخلاء الأحياء المحيطة بالتلفزيون الإيراني : من ساكنيها ، فأين السيادة ؟
وماذا ستفعل حكومة بغداد التي يثرثر قادة الإطار التنسيقي منذ منشور ترامب ( المانع لنوري المالكي من تقلد منصب رئاسة مجلس الوزراء ) عن السيادة ورفض التدخل بالشؤون الداخلية للبلاد ، فهل السيادة في وعيهم السياسي هي ارض الوطن فقط ، وماذا عن سيادة الوطن على مياهه الإقليمية ( التي منح البكر - صدام لايران : السيادة على نصف شط العرب، وأهدى خلفائه بحس قومي عال : حصة العراق في مياه الخليج إلى الكويت ؟؟
هل بامكان حكومة السوداني ( حكومة الإطار التنسيقي ) حماية المواطنين في الأحياء القريبة من تنظيمات الحشد الشعبي ومعسكراته الذين ستأمرهم اسرائيل بإخلائها ؟؟
#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟