|
|
هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا - ٤ -
صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 21:51
المحور:
القضية الكردية
هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا " ٤ " بالإضافة الى الضرورات التي ذكرناها في الحلقات الثمانية المنشورة لاستعادة " حركتنا الوطنية الكردية " من خلال المؤتمر الجامع ، الذي يكفل بإعادة بناء عواملها الذاتية من جديد ، من مشروع قومي ووطني ، ومؤسستها القيادية المنتخبة ، وسياساتها العامة على الأصعدة المحلية ، والوطنية ، وتصويب علاقاتها الكردستانية ، وشرعنة نضالها كممثل مخول للتحاور باسم الكرد السوريين مع العهد الجديد وفي مختلف المحافل ، وجنبا الى جنب ذلك لابد من الدخول في النقاش من أوسع ابوابه حول القضايا الرئيسية التالية : أولا – مشروع " بزاف " وتاليا " الحركة الوطنية الكردية " مطروح ومنشور منذ أربعة عشرعاما وهو الآن قيد التعديل للمرة الخامسة ، ويدور كما يعلم جميع المطلعين عليه في خطوطها العامة حول إعادة بناء الحركة الكردية السورية ، واستعادة وحدتها وعافيتها ، واستقلاليتها ، وشرعيتها ، من خلال المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي نرى ان يعقد بالعاصمة دمشق ، الذي سيقر المشروع الكردي للسلام ، وينتخب من يمثل الكرد وحركتهم للتحاور مع العهد الجديد انطلاقا من المرسوم – ١٣ – لعام ٢٠٢٦ ، من اجل مناقشته ، وتطويره ، وتفعيله ، وصولا الى الحل التوافقي للقضية الكردية ، وحتى لايفسر الامر بطريقة خاطئة نحن على اتم الاستعداد لتناول ، ومناقشة أي مشروع آخر ان وجد ، والتعاطي الإيجابي مع كل مبادرة ، ومقترح بهذا الصدد ، ومقابل ذلك وحسب الأصول لن نتسامح على الاطلاق في تجاهل ، او تجاوز , او محاولة تجزئة او المس بمضمون مشروعنا الذي ناضلنا من اجله طوال السنوات الماضية ، وتحملنا كل انواع التخوين ، والتحريض المضاد ، وحملات الأجهزة الخفية لسلطات الامر الواقع ، ومتنفذي – المجلس الوطني الكردي - . ثانيا – من اجل تنظيم الصحوة المباركة : لقد حصل مايشبه الزلزال في الحالة الكردية السورية في الشهر الأخير ، وامام ذلك لانخفي اننا بانتظار حصول فرز عميق في أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) ، وحتى في أوساط الرماديين من انصار الطرفين ، والوقت مناسب لانطلاق حملة واسعة من المراجعات النقدية ونتمنى ان تكون هادئة ، ومتوازنة ، ودقيقة ، تشخص الواقع ، وتوضح مآل الحاضر ، وتكون بمنتهى الشفافية حول مسألة البديل المنتظر ، ومنصفة في التعامل مع الوقائع التاريخية ، فبناء المستقبل الكردي لايستند على ردود الأفعال العاطفية – القوموية - المتسرعة " ، كما حصل لاوساط واسعة بينها مثقفون ، ونشطاء ، بقفزات سريعة غير محسوبة ، فليس من النباهة والشجاعة ان يظل البعض عقدا من الزمن مطأطئ الرأس ذليلا ، امام قمع ، وانتهاك سلطة الامر الواقع ، ويقوم فجأة بالتشهير مثلا – بآديولوجية اوجلان – البعيد من دون اية إشارة الى اتباع – الاوجلانية – بين ظهرانينا ومن ولاهم من متنفذي – الانكسي – ووضع النقاط على حروف الحقيقة . ثالثا – من اجل الكشف عن الاضاليل ودحضها : لقد قالت لنا أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) قبل نحو ستة أعوام وحتى الان ، وكنوع من التباهي في إنجازاتها ؟! ان الولايات المتحدة الامريكية ، وفرنسا ، وبعض الأحيان – بريطانيا – وألمانيا – وسطاء لتوحيد الطرفين الحزبيين ، ويتكفلون بدعم الكرد لنيل حقوقهم ، وظهر انها لم تقل الحقيقة بل مجرد تضليل للاستهلاك ، فلو كان في مزاعمها جزء من الحقيقة لكنا بوضع آخر ، ياترى ثلاثة دول عظمى وكبرى أعضاء في مجلس الامن ، ورابعة دولة كبرى ، اليس باستطاعتها تنظيم مؤتمر عام للكرد السوريين ليوحدوا صفوفهم ؟ ، كما كانت جماعات – ب ك ك – بمسمياتها المختلفة تتباهى أيضا ( بتحالفهم الاستراتيجي ) مع الولايات المتحدة الامريكية ، والدعم العسكري اللامحدود ، ثم ظهر ان الموضوع كما صرح رئيس الدولة الأعظم يتعلق بمقاتلين بالاجرة ، وكما قال – جيمس جفري – بعدم وجود اية وعود سياسية – لقسد – والعلاقة عسكرية فقط . رابعا - مزاعم تدويل القضية الكردية السورية : هذه المزاعم الصادرة خصوصا عن سلطة الامر الواقع تنسب الى نفسها الفضل في ارتقاء الموضوع الكردي السوري الى مصاف التدويل منذ ان وفد مسلحوها من قنديل بداية الثورة السورية ، وتنفي كل نضالات الحركة الكردية السورية التاريخية منذ عقود ، وتخلط بين التعاقدات العسكرية الوقتية مع التحالف الدولي لمحاربة داعش وبين القضية الكردية كموضوع سياسي يتعلق بمصير شعب وحقه بتقرير المصير ضمن اطار سوريا الواحدة ، كما تخلط بين حضور مؤتمرات ذات وظائف تتعلق بالامن الدولي ، وبين الأمم المتحدة المكان الوحيد لتدويل اية قضية في العالم ، وبالاخير تخلط بين الوضع السياسي والاعتباري المميز إقليميا ودوليا لإقليم كردستان العراق ، وبين الحالة السورية الخاصة ، هذه المزاعم لاتستند الى أي أساس خاصة وان مروجي ذلك من أحزاب الطرفين لم يطرحوا يوما قضية كرد سوريا كمسألة حق تقرير المصير ، وهو السبيل الوحيد للتفاعل مع عملية ( التدويل ) ومع مبادئ الأمم المتحدة بهذا الشأن . خامسا – المزيد من الوضوح : الخارطة السياسية للحالة الكردية السورية الراهنة واضحة تماما ، ولايتحمل الوضع لاخلط الأوراق ، ولا التعتيم المدروس ، ولا التهرب من الاستحقاقات ، ولا الاطروحات المتسرعة ، امام الكرد السوريين وحركتهم السياسية طريق واحد لحل الازمة ، وتوحيد الجهود ، وتنظيم الطاقات ، والتصدي لحل القضية الكردية وهو توفير شروط عقد مؤتمرهم الجامع ، ودعم المشروع الوحيد على الساحة وهو مشروع " الحركة الوطنية الكردية " والعمل سوية لتعديله وتطويره ان لزم الامر . إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر - ٢٠٢٤ ، وملاحقة مناضليه السياسيين ، ولأسباب أخرى حصلت موجات من الهجرة والتهجير الى الخارج (كما حصل لجميع الحركات السياسية في سوريا والعالم ) من ابرزها من غادروا سنوات ماقبل الثورة السورية عام ٢٠١١ لاسباب سياسية ، واجتماعية ، وإنسانية ، ومن تركوا الوطن بعد اندلاع الثورة ، وبالمحصلة اصبح اكثر من نصف الكرد السوريين بالخارج ومعظمهم من الجيل الشاب المنتج ، وخاض التجارب النضالية السرية ضد النظام ، وحمل معه مواقفه ، وآراءه السابقة ، وتجد من بينهم من خسر أمواله واملاكه ، واعز الناس لديه ، فهل يمكن تجريد هذا الكم الهائل حتى من حق الكلام ؟ وبدلا من محاسبة من تسبب في هجرة هؤلاء الضحايا من نظام الاستبداد السابق ، وبعض الميليشيات المسلحة تعاقبهم ؟ . هناك من يتهم من هم بالخارج بالهروب من المسؤولية ، ولكن نسأل هؤلاء من كان يحكم ويتحكم عسكريا ، وسياسيا ، بالداخل الكردي منذ خمسة عشر عاما وبغياب مؤسسات الدولة ؟ هل كانت الحركة الوطنية الكردية التاريخية ؟ ام ميليشيات وأحزاب تاتمر باوامر الخارج ، وتحمل اجندات وشعارات ، واهداف ، وصور الخارج ؟ . احذروا مكائد الاخوان المسلمين نحن في " الحركة الوطنية الكردية " وبحكم تجاربنا الماضية على ارض الواقع ، والمعطيات الجديدة ننبه ، ونحذر من مغبة تكرار التجربة المريرة لمحاولة – الاخوان المسلمين – في فرض دماهم لتمثيل الكرد في ( المجلس الوطني السوري ) ، والذي كان له الوقع السلبي في المشهد السياسي الكردي السوري العام ، وترك خيبة امل في أوساط الوطنيين الكرد ، وشباب التنسيقيات في بداية الثورة السورية ، مازالت آثارها بادية حتى الان ، نقول ذلك بصراحة ومن موقع المسؤولية التاريخية ، والحرص على سلامة العملية السياسية الجارية من اجل متابعة بنود المرسوم – ١٣ – لعام ٢٠٢٦ ، وتطويره ، وتفعيله من خلال من يمثل الوطنيين الكرد بعيدا عن المحاور الخارجية ،عبر المؤتمر الجامع المنشود ، والتحاور لايجاد الحل التوافقي للقضية الكردية السورية . تجري الان تحركات مشبوهة من جانب مؤسسات التنظيم الدولي للاخوان المسلمين في شراء ذمم بعض التنظيمات الحزبية الكردية ، والتدخل الفج في الشؤون الداخلية للكرد ، وكذلك ظهور بعض – دمى – الاخوان المسلمين السوريين من الكرد في دمشق ، ومحاولاتهم للتسلل من جديد ، لاعادة نفس تجربة – المجلس الوطني السوري – المريرة على الصعيد الكردي ، لعرقلة المساعي النبيلة من جانب الشرفاء الكرد لتوفير شروط عقد الموتمر الكردي السوري الجامع ، في حين ان أمثال هؤلاء يجب ان يمتثلوا للمساءلة ضمن اطار عمل وصلاحيات العدالة الانتقالية التي طال انتظارها من جانب السوريين . ٣ – نحن في " الحركة الوطنية الكردية " نرى ان الاعتماد على النفس في نضالنا القومي والوطني هو الأساس ، والمنطلق ، والعامل الخارجي رغم سطوته – الافتراضية - في بعض الأوقات يبقى العامل المساعد الثانوي سلبا او إيجابا ، والاعتماد على النفس على صلة عضوية بتعزيز العوامل الذاتية وترسيخها : مشروع برنامج سياسي مناسب ، شرعية قومية ووطنية ، قيادة منتخبة ديموقراطيا ، توحيد الطاقات في حركة واسعة تستوعب كل التيارات الفكرية ، والرؤا السياسية . لدينا في حركتنا السياسية تجارب عديدة في هذا المجال نستطيع استخلاص الكثير من الدروس والعبر منها اذا تمت قراءتها بصورة دقيقة ، فعلى صعيد الحركة الوطنية السورية لدينا الكثير من المآخذ ، والعتاب لعدم تفهم قضيتنا الخاصة ، والتراجع في التضامن مع حقوقنا المشروعة في المنعطفات الصعبة ، وتسكننا مشاعر الإحباط من مواقف اطراف من الحركة الكردستانية التي حاولت الهيمنة على مصيرنا وقرارنا المستقل ، وفي كل الأحوال فان الحركة القومية الكردية في الأجزاء الأربعة تفتقر الى ادنى حدود الاتفاق في المرحلة الراهنة ، ولاتتمتع بمؤسسة توافقية تربط الجميع حول برنامج عمل تنسيقي مشترك ، لانها للأسف تخضع لارادة الأحزاب ، ولكل حزب اجندة مختلفة ، ومصالح ، ومناطق نفوذ ، لذلك نقول ان الحركة الكردية بالمنطقة ليست في احسن احوالها ، بل تعاني الازمات تماما مثل حركتنا او اقل او اكثر ، وهناك تجربة مريرة تتعلق بطرف معين مازالت – ساخنة – حول العلاقة مع – التحالف الدولي لمحاربة داعش - ، من كل هذه التجارب نستخلص ان سبب الإخفاقات ، والاحباطات يتعلق بضعف وهزالة العامل الذاتي الكردي السوري الذي اسهبنا فيه أعلاه ، ومن الخطأ المنهجي وضع اللوم على الاخرين قبل محاسبة انفسنا . ولكل تلك الأسباب ندعو الجميع الى تصحيح المسار ، والاجتماع على انجاز المهام المطلوبة ، والخطوة المفتاح : توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع .
#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
هذا هو نهجنا ..هذا هو خيارنا - ٣ -
-
هذا هو خيارنا .. هذا هو نهجنا
...
-
هذا هو خيارنا ..هذا هو نهجنا
-
من حراك - بزاف - الى - الحركة الوطنية الكردية -
-
بين مثقفي الثورة ومثقفي الفورة
-
المرسوم - ١٣ - بشقيه خطوة بالاتجاه الصحيح
-
تصحيحا لمغالطات تاريخية وسياسية -
...
-
نحو الحوار والعيش المشترك
-
صفحات من تاريخ حركتنا الوطنية الكردية
-
الصراع الكردي الكردي على منصب رئاسة جمهورية العراق
-
المؤتمر الكردي السوري الجامع هو المحطة النهائية
-
التقرير السياسي
-
تصحيحا لمغالطات تاريخية سياسية
-
من المسؤول عن ربط الملف الكردي السوري بالصراع ما
...
-
عام على سقوط نظام الاستبداد السوري المشهد
...
-
عام على سقوط نظام الاستبداد السوري المشهد العام
...
-
التقرير السياسي الثاني بعد المائة
-
بحثا عن جذور الكراهية
-
من دفتر يومياتي مشروع – علي دوبا – في ايجاد حزب كردي سوري ب
...
-
الكردي الجيد لن يكون الا سوريا جيدا
المزيد.....
-
سفير ايران بالامم المتحدة: عملياتنا الدفاعية ليست ضد سيادة ا
...
-
العفو الدولية: نساء غزة يواجهن -إبادة جماعية- مركبة وسط انهي
...
-
تهجير وجوع ومرض.. العفو الدولية: نساء غزة في مرمى الإبادة ال
...
-
خطة إسبانية لتقنين أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين
-
جوي بارتون -المشاغب- رهن الاعتقال بسبب حادثة اعتداء
-
تصعيد إسرائيلي في غزة: شهداء واستهداف لخيام النازحين وسط خرو
...
-
أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟3من5
-
هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل باستخدام غير قانوني للفوسفور ا
...
-
مدرسة -دار اليتيم- في صيدا تفتح أبوابها لاستقبال النازحين ال
...
-
مكتب إعلام الأسرى: مصابون فلسطينيون باقتحامات إسرائيلية لجمي
...
المزيد.....
-
الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان
...
/ كوران عبد الله
-
“رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”.
/ أزاد فتحي خليل
-
رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر
/ أزاد خليل
-
سعید بارودو. حیاتي الحزبیة
/ ابو داستان
-
العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس
...
/ كاظم حبيب
-
*الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 *
/ حواس محمود
-
افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_
/ د. خليل عبدالرحمن
-
عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول
/ بير رستم
-
كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟
/ بير رستم
-
الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية
/ بير رستم
المزيد.....
|