أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام














المزيد.....

النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 08:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها امريكا قوتها الضاربة بهذه الدرجة كما تفعل اليوم في إيران : في فيتنام استمرت عملية الرعد المتحرك ، التي بدأت عام 1965 ، لثلاثة أعوام قصف خلالها سلاح الجو التابع للجيش و البحرية الاميركيين مواقع عسكرية و أهداف اقتصادية و حيوية في فيتنام الشمالية إضافة الى طرق إمداد الفيتكونغ في الجنوب و الدول المجاورة بذات القسوة ، تمامًا كما يفعل نفس هؤلاء اليوم في إيران ، لكن تلك الحملة لم تنجح عمليًا في كسب الحرب في فيتنام و انتهت بهزيمة مرة للغزاة … قد يقال أن فيتنام قد تلقت يومها دعمًا سوفييتيا و صينيًا كبيرًا لكن يجب التذكير أن الدعم السوفيتي كان مترددًا في أكثر الأحيان و ان الدعم الصيني كان محدود الفعالية في أفضلها لتأخره تكنولوجيًا ، صحيح ان فيتنام وقتها كانت تملك دفاعًا جويًا يضم صواريخ سام 2 الفعالة نسبيًا و كان سلاح جوها يضم طائرات الميغ 17 و 21 لكن فعالية هذه الصواريخ و الطائرات كانت محدودة و أصبحت عمليًا بلا فعالية حقيقية بعد ان طور الأميركيون تكتيكاتهم و قدراتهم في الحرب الالكترونية للتشويش على وسائل التحكم و رادارات التوجيه و الإنذار المبكر مع نهاية الستينيات … في الحقيقة لم تكن قيادة فيتنام الشمالية بحاجة لأكثر من مواصلة الحرب و تحمل الخسائر الهائلة للقصف الامريكي و عدم الرضوخ للمطالب الامريكية مع استمرار إمدادها للمقاومين في الجنوب ليواصلوا هجماتهم ضد الاميركان و عملائهم حتى أن هزيمة الهجوم الأكبر و الابرز الذي شنوه ضد الامريكان و عملائهم في جيش فيتنام الجنوبية أي هجوم التيت انقلب في النهاية من هزيمة تكتيكية الى انتصار استراتيجي عندما وجدت قيادة امريكا العسكرية و السياسية نفسها أمام حرب استنزاف طويلة عاجزة عن كسبها … حدث هذا أيضًا في كوريا عندما تمكن الجيش الصيني و حلفاؤه الكوريون الشماليون من تحقيق حالة من التعادل مع الأميركيين و حلفائهم أجبرت الأخيرين على قبول وقف إطلاق النار بعد 3 سنوات من القتال الضروس … في حروب حزب الله ضد إسرائيل أعوام 1996 و 2006 لم ينتصر الحزب في معركة كبرى بل تمكن من الصمود و مواصلة القتال رغم كل ضغط ماكينة الحرب الاسرائيلية العاتية ، اعتبر ذلك و عن حق "انتصارا" للحزب … لا يحتاج النظام الايراني اليوم لأكثر من مواصلة إطلاق صواريخه متوسطة المدى على إسرائيل و دروناته و صواريخه الأقصر مدى على المراكز الحيوية اقتصاديًا و مواقع القوات الاميركية في دول الخليج المجاورة بانتظار تفاقم أزمة الطاقة و أسعار النفط في العالم و في الداخل الأميركي لتجبر ترامب على إيقاف هجومه مع بقاء مضيق هرمز تحت سيطرة نيران الحرس الثوري ليضطر جيران النظام الايراني الخليجيين و دول أوروبا و غيرها لمحاورة هذا النظام و تقديم تنازلات له على شكل إلغاء العقوبات المفروضة عليه و تطبيع وضعه الإقليمي و الدولي مع القبول ببقاء الغموض يلف برنامجه النووي و الصاروخي اي قيام حالة مشابهة لنظام آل كيم إيل سونغ في كوريا الشمالية الذي يتحاشاه الجميع من واشنطن إلى أوروبا و جيرانه الأقرب في اليابان و كوريا الجنوبية … و في لبنان سيبقى سلاح و نفوذ حزب الله على حاله مع استحالة سحب سلاحه سواءً من قبل إسرائيل أو الجيش اللبناني ، هذا سيعني استمرار حالة التعايش المضطربة بين الحزب و خصومه العاجزين فعليًا حتى بمساعدة إسرائيل عن التخلص من الحزب كقوة عسكرية قادرة على مقارعة إسرائيل بأساليب الحرب غير التقليدية … في حرب غير متكافئة كالتي تدور اليوم بين امريكا و إسرائيل و إيران أو حزب الله و إسرائيل أو كما كان الحال بين فيتنام الشمالية و امريكا و حلفائها تشكل قدرة الطرف الأضعف على مواصلة المواجهة و لو على نطاق محدود انتصارًا حقيقيًا له … أما إذا قرر ترامب إرسال جنوده إلى داخل إيران سيعتمد كل شيء عندها على إرادة القتال عند الحرس الثوري ، إذا أبدى مقاتلوه و مقاتلو الباسيج بعض قدرات و إصرار مقاتلي حزب الله في الميدان ضد الجيش الاسرائيلي فإن الحرب ستكون عندها ورطة حقيقية لترامب و سيكون مصير الحرب و ربما ترامب و نتنياهو معلقين بنتيجة الميدان … ستتيح لنا تلك المواجهة البرية الفرصة لنعرف تأثير 48 عامًا من حكم نظام الملالي الديكتاتوري والذي ترافق بفساد عم النظام من قمته إلى قاعدته على قدرته على الصمود و المواجهة ، كان تأثير الاستبداد الفردي و الفساد مدمرًا من قبل على نظامي صدام و الأسد و حتى على نظام عملاق كالنظام السوفيتي ، نفس النظام الذي استفاد ذات يوم من فردية و استبداد و حتى دموية أسوأ حكامه أي ستالين ليواجه أعتى عدو يمكن لأي نظام أن يواجهه و ينتصر عليه ، أي هتلر … مع كل يوم يستمر فيه الحرس الثوري باطلاق الصواريخ و يرفض فيه قادته إملاءات ترامب و نتنياهو و إذا أضاف إلى ذلك مقاومة فعالة للغزو البري المتوقع سنكون أمام فيتنام جديدة ستقلب موازين القوى الإقليمية و الدولية ، أما إذا انهار على طريقة جيش صدام فسيكون القرن الحادي و العشرين ، على الأقل نصفه الأول ، قرنًا أميركيًا بامتياز



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب الايراني بين المتباكين و القتلة
- نقد استعباد البشر و ذبحهم ليس فقط أخلاقي و إنساني بل شرط لأب ...
- مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي
- عن الصهيونية
- فقط لو أني كنت أبو عمشة
- عن البشر بين القطيع و الفرد
- عن الآلهة و الأصنام التي تفتك بالأحلام و البشر
- نظام الجولاني
- الخطاب العنصري كخط دفاع أخير ضد الهمج
- خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة
- صورة الآخر و العدو عند المثقف العربي
- النبي
- هذا هو الإسلام
- ضرورة تحصين السويداء
- في حاجة سوريا اليوم إلى حافظ أسد جديد و مروان حديد آخر
- حفلة استمناء جماعي لشبيحة الجولاني
- المجتمع السوري نحو طهرانية عنيفة تكرس الفاشية الحاكمة
- إبطاء النمو Degrowth
- ماذا لو أن محمدًا ولد في عصرنا
- تحية إلى السويداء مرةً أخرى


المزيد.....




- ترامب يهدد مجددًا بقصف سلطنة عُمان بسبب مضيق هرمز
- لافروف: اليابان تنتهك دستورها وتتخلى عن إرثها التاريخي خدمة ...
- الإمارات توسع مدارها.. نجاح إطلاق القمر الاصطناعي -إس إي أو- ...
- لافروف: اليابانيون تجاوزوا حدود اللباقة في تصريحاتهم حول زيا ...
- لماذا نشعر بالدوار عند النهوض؟
- تصعيد جديد في اليمن: الحوثيون يطلقون 5 صواريخ باليستية نحو ب ...
- كلاب تتلقى بركة بالماء المقدس في احتفال في بوليفيا
- انتحار جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي يعيد فتح ملف الأعباء ...
- مـــــــــــــقــــــــــال ردًّا على تصريحات رئيس الجمعية ...
- لقطات من عملية تحرير بلدة نوفوسولوشينو في مقاطعة زابوروجيه


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام