أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - نشيد ما بعد الاسم














المزيد.....

نشيد ما بعد الاسم


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8669 - 2026 / 4 / 6 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


لم يكن في البدء نورٌ ولا عتمة،
بل اتساعٌ
لم يحتمل أن يُرى،
فانكمش—
وسمّى انكماشه: أنا.



كنتُ فكرةً
تبحث عمّن يُصدّقها،
فوجدتُ نفسي.

وقيل لي:
“هذا أنت.”
وأشاروا إلى خوفي.

فآمنت—
وكان ذلك أول موت.



رأيتُ العالم
من ثقبِ تفسير،
فظننتُ النقص فيّ،
ولم أدرك
أن الرؤية كانت مكسورة.



الألم—
لم يكن جرحًا،
بل مرآةً
تُعيدني كما أعتقد أنني أنا.

الخوف—
لم يكن بابًا مغلقًا،
بل ظلّ باب.

لكنني
كنتُ الإيمان نفسه،
وما يُؤمَن به
يُصبح واقعًا.



ثم—
سؤال
لم يبحث عن جواب:

من أنا
دون ما قيل لي إنني أنا؟



اهتزّ المعنى.

سقطت التعاريف
كما تسقط نجومٌ ميتة
من سماءٍ مُتخيّلة.

ورأيتُ—
أنني لم أكن أنا،
بل ما صدّقته عني.



متُّ.

لا موت الجسد،
بل موت الفكرة
حين تُفهم.



ومن ذلك الموت—
لم أولد،

بل انكشف.



أنا الآن—
لا اسم،
لا شكل،
لا حكاية.

أنا ما يبقى
حين تسقط الحاجة
لأن أكون شيئًا.



الزمن يمرّ،
لكن ليس بي.

الألم يحضر،
لكن لا يسكن.

الخوف يظهر،
ثم لا يجد
مكانًا يقف فيه.



رأيتُ أخيرًا:
أن النجاة
ليست وصولًا،
بل انهيار الفكرة
أن هناك ما يجب النجاة منه.



فإن سألتني:
من أنا؟

لن أُجيب.

لأن الجواب
قيدٌ آخر،

ولأنني—
حين تخلّيتُ عن التعريف—
لم أفقد نفسي،

بل فقدتُ
الحاجة إليها.



وإن شعرتَ أنك لم تفهم—
فهذا اقتراب.

وإن فهمت—
فقد أغلقتَ الباب.

أما إن توقّفت
بينهما—

فهناك،

يبدأ
ما لا يُقال



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سبقت الإنسانية الأديان؟ إعادة التفكير في أصل الضمير
- أحد الشعانين: حين يهتف القلب بما لا يثبت عليه
- ترامب… حين تتحول السياسة إلى ضجيجٍ كوني، والشرق الأوسط إلى م ...
- حين يُعاد تعريف الإنسان: في العمل مع طيف التوحد والإعاقات ال ...
- “الحساسية المفرطة: مأزق الوعي حين يرى الإنسان أكثر مما ينبغي ...
- 30 آذار: الأرض بوصفها ما لا يُقال إلا بالعيش
- 30 آذار: الأرض حين ترفض أن تتحول إلى ذكرى
- عاش المسرح … حيث يولد الإنسان من رماده كل يوم وكل دقيقة وأنت ...
- أحمد قعبور — مرثيّة على حافة الصوت
- على حافة الطمأنينة… تبدأ الثورة
- لا شرف في الدم: لماذا تُقتل النساء؟
- ما بين الطيبة والسذاجة: هندسة الوعي وحدود القلب
- في حضرة الخوف: كيف تتعلم الروح أن ترجُو
- توجيه المجموعات بين الإنصات، المسؤولية، الوعي، والإنصاف
- جوع لا يُشبعه الخبز حين تتضور الأرواح عطشًا للحب والتقدير
- الموت الفجائي: الرسالة التي لم تُقرأ
- صافرة الإنذار… حين تعرّي الإنسان قراءة وجدانية في قصة «ملاجئ ...
- حين تقاوم الطفولة الحرب
- حين يبقى الإنسان تلميذاً للحياة
- الدقيقة التي لم تُعَش


المزيد.....




- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - نشيد ما بعد الاسم