أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - بثينة الخراساني - ميزانية 2026….: – أين هي من قوي العمل والعمال ؟!














المزيد.....

ميزانية 2026….: – أين هي من قوي العمل والعمال ؟!


بثينة الخراساني

الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 10:02
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لم تعلن حكومة الأمر الواقع عن تفاصيل ميزانية العام 2026م علي الملأ، بل اعلنت عن اهدافها وموجهاتها لأجهزتها المختلفة، وكما يقول المثل السوداني: (الجواب بينعرف من عنوانه!)

فقد تصدرت أهداف وموجهات الميزانية (توقعات) استمرار الحرب، وتم وصف أثارها (بالسالبة علي مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد)… إلي أن تم وصف هذه الميزانية بأنها (ميزانية حرب )!!

ثم جعلت من (أولى اولوياتها تلبية احتياجات المجهود الحربي)؛علي الرغم من الاقرار بكل تأثيرات الحرب أعلاه! وفي المقدمة لهذه الميزانية، تم اعلان أنها (موازنة طارئة ومرنة)؛ كلمتان لم نعتد علي وجودهما في قاموس الميزانيات، فهل يا ترى كلمة طارئة تعني دون تاريخ محدد لبدايتها او فترة زمنية لها او تاريخ نهايتها؟ أما كلمة (مرنة) فقد تم توضيحها بجلاء فهي تعني أنها تقبل التعديل والتبديل؛ أو كما ورد في الموجهات: (المرونة في التعامل مع السمات والأهداف والموجهات للموازنة وفقا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد)! ما يعني انها غير مضمونة التنفيذ!!

لقد بح صوت العاملين والعاملات والمعاشيين وهم يطالبون منذ ماقبل الحرب برفع الحد الادني للأجور وزيادة المعاشات التي تقصر كثيرا عن تغطية أدني مستويات المعيشة وحفظ (الكرامة!)، وبعد اندلاع الحرب ازداد الأمر سوءاً، ففي ذلك الوقت كان الدولار يساوي 500 ألف جنيه سوداني، وحاليا يقارب سعره الأربعة ألف جنيه في السوق الموازي وهو السوق الذي يتحكم في اسعار السلع والخدمات؛ اي بزيادة تساوي 700%، ما يعني الانخفاض المريع في قيمة الجنيه السوداني وفي قوته الشرائية، مما أثر سلبا علي حياة العاملين والعاملات والمعاشيين وأسرهم. علما بأن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل ان حكومة الأمر الواقع قد قامت برفع سعر الدولار الجمركي وأسعار بعض الخدمات. مما أدي الى ارتفاع غير مسبوق في تكلفة المعيشة، مضافا الي ذلك أثر التضخم المتصاعد وانكماش حجم السلع، خاصة السلع الغذائية والدواء بسبب الحرب.

ولنا أن نتساءل حول وضع القوي العاملة والمعاشيين من هذه الميزانية، فيما يختص برفع الحد الادني للأجور او حتي زيادتها وزيادة المعاشات؟ ففي البحث في طيات سمات وأهداف وموجهات هذه الميزانية، نجد أن الأمر قد اقتصر فقط على التوجيه بدراسة الإجور بهدف ازالة المفارقات بين اجور ومرتبات العاملين في دفعها وفي حجمها -فأجور من هم علي رأس العمل في بورتسودان وغيرها من مواقع السلطة، نجدها تختلف عن مرتبات واجور من هم في اجازات مفتوحة في الولايات الأمنة او غير الأمنة، هذا خلاف المفارقات التاريخية بين مرتبات وامتيازات القياديين والقياديات في الخدمة المدنية ومن يقبعون في أدني السلم الوظيفي ولا أعتقد أن ذلك هو المقصود. واري ان المسعي لازالة مثل هذه المفارقات في الإجور هو مسعىً حميدا،بسبب ان هنالك ظلما قد لحق بهؤلاء العاملين والعاملات، اذ لا ذنب لهم في ما يدور من حرب ودمار؛ كما ان الاجازات المفتوحة لا تحرم العاملين من اجورهم ولكنها تحرمهم من العمل واكتساب الخبرة خلال فترة امتدت لسنوات. وخلاصة الأمر ان الحكومة لم تهدف او توجه برفع الحد الادني للأجور، أو رفع اجور أي فئة من فئات العاملين. اما بالنسبة لارباب المعاشات فان التوجيه انصب في دراسة قانون المعاشات والاستثمار والضمان لتحسين المعاشات، علما بان المعاشيين لم يسبق ان تمتعوا بعائد الاستثمارات التي يتم تمويلها من أموال المعاشات.!!

إن مصادر الايرادات التي تستند عليها حكومة الأمر الواقع في تمويل ميزانية العام 2026م وحسب الاهداف والموجهات تتنوع في طبيعتها ومنها علي سبيل المثال، تطوير وتفعيل مصادر الايرادات ورفع كفاءة الوحدات الادارية وتوسيع المظلة الضريبية، كذلك مراجعة تكلفة رسوم الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية (ما يعني رفع رسومها او تخفيض الخدمات، علي علاتها). وقد تم التركيز علي تحصيل وتوريد ضريبة الدمغة علي كل المعاملات المحددة. ولا ننسي استقطاب التمويل من مؤسسات التمويل الدولية مما يؤشر الي ارتفاع حجم الدين وتاثير ذلك علي استقلال قرارنا وما ينتج من عبء اقتصادي. كل هذه المصادر يتوجس العاملون والعاملات والمعاشيين والمعاشيات وبقية الفقراء والمسحوقين من اّثارها السالبة والمباشرة علي اسعار السلع والخدمات، مما يفاقم من تردي احوالهم المعيشية.

ونحن في مكتب النقابات المركزي نري الأهمية القصوى لانهاء هذه الحرب المضرة بالمواطن والوطن وضرورة ان يصطف العاملين والعاملات وينتظمون في نقابات يكونونها بقوة جمعياتهم العمومية لايقاف الحرب وللدفاع عن حقوقهم.. ومن اجل بقاء الوطن.



#بثينة_الخراساني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميزانية 2026….: – أين هي من قوي العمل والعمال ؟!


المزيد.....




- وسائل إعلام إيرانية تلمح إلى -نقاط خلافية- خلال محادثات أمري ...
- فوز أوربان المحتمل… اختبار جديد للتوازن السياسي داخل الاتحاد ...
- تواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران في باكستان
- هل يستمع ترامب لنتنياهو هذه المرة أم أن المصالح ستقول كلمتها ...
- إعلام أمريكي: هل تتسبب حرب إيران في تصدع بيت ترمب؟
- رئيس الوزراء الباكستاني السابق: مفاوضات إسلام آباد -تحدي الق ...
- نتنياهو: دمرنا كافة منشآت تخصيب اليورانيوم وأزلنا -الخطر الو ...
- على خلفية حرب إيران.. هل بدأ الانقلاب على إسرائيل من داخل ال ...
- فانس على خط النار: هل ينجح رجل ترمب في فك عقدة إيران؟
- 8 شهداء بغزة والضفة اليوم وحماس تدعو لردع المستوطنين


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - بثينة الخراساني - ميزانية 2026….: – أين هي من قوي العمل والعمال ؟!