أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟














المزيد.....

تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 16:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتم العالم أمس ٧/نيسان/٢٠٢٦، أنفاسه بعد تهديد "ترامب" بأنه "سيمحو حضارة كاملة"، في إشارة إلى تدمير إيران، وبالتالي انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة. ولكن مع اقتراب المهلة التي حددها لإيران لقبول المفاوضات، جاء التحول السريع من حافة التصعيد إلى إعلان التهدئة. ما طرح تساؤلات حول طبيعة ما جرى خلف الكواليس وما إذا كان ما حدث يمثل تراجعا حقيقيا من جانب الولايات المتحدة أم إعادة تموضع تكتيكية. وستبقى الصورة ضبابية، ولكن من الواضح أن لغة التهديد القصوى التي استخدمها "ترامب" كانت جزءا من استراتيجية الضغط، إلا أن الانتقال المفاجئ نحو قبول وقف إطلاق النار بشروط إيرانية، يوحي بأن الإدارة الأمريكية واجهت حسابات سيكون لها مآلاتها عليها. فالدخول في مواجهة مفتوحة مع إيران سيحمل احتمالات توسع إقليمي قد يشمل الخليج والعراق وربما أبعد من ذلك، مع ما يترتب عليه من تأثيرات مباشرة على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية، بالإضافة إلى المخاطر التي تنتظر القوات الأمريكية في القواعد المنتشرة في المنطقة.
لذلك قد يكون أحد أسباب وقف إطلاق النار على الأقل حاليا، هو محاولة لتجنب سيناريو مكلف وغير مضمون النتائج. فإيران، رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات، أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على الرد غير التقليدي عبر حلفائها وشبكات نفوذها الإقليمية، ما يجعل أي مواجهة معها مختلفة عن الحروب التقليدية التي خاضتها الولايات المتحدة سابقا.
إيران بعد هذا الوقف خرجت بمكاسب سياسية ومعنوية، إذ تمكنت من فرض معادلة ردع قوية وأثبتت أنها ليست ذلك الطرف الذي يرضخ للتهديدات. فقبول وقف إطلاق النار بعد تهديدات "ترامب" طيلة ما يزيد عن الشهر وخاصة تهديده أمس بمحوها باعتبارها حضارة أصيلة، منحها أن تكون طرفا قادرا على الصمود أمام كل الضغوطات الخطيرة وأنها عصية على الانكسار والاستسلام، وقادرة على انتزاع ما أرادت. كما أن وقف إطلاق النار أثبت أن سياسة الصبر الاستراتيجي يمكن أن تثمر دون الانجرار إلى حرب شاملة.
أما بالنسبة لترامب، فإنه خسر الكثير، فخسارته لا تقتصر على الجانب التكتيكي، بل امتدت إلى صورته السياسية. فالتراجع السريع بعد تصعيده الحاد فسر من قبل خصومه على أنه تذبذب وافتقار إلى استراتيجية ثابتة، خاصة إذا لم ينجخ في تسويق ما حدث على أنه انتصار بعد كل الخسارات التي تسبب بها لدولته ولحلفائه.

ويبقى السؤال الأهم الذي يكمن في إمكانية صمود وقف إطلاق النار ونجاح المفاوضات، وخاصة أن العالم بات يعرف الشخصية الترامبية وتذبذبها.
فهل سيشهد العالم مرحلة من التهدئة الحذرة، بالتالي سيبقي هذا، المنطقة في حالة ترقب، لأن أي تغيير في المعادلات الحالية قد يعيد الأمور بسرعة إلى نقطة الصفر وتجدد الحرب؟ وهل نستطيع اعتبار ما جرى فصل جديد في صراع قادم أطول وأكثر تعقيدا؟.
سنترك الباب مفتوحا أمام سيناريوهات قد تحمل لنا الكثير من المفاجآت في المستقبل القريب.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسجد الأقصى في المعتقلات الفاشية
- المزيد من التوابيت مقابل مصالح شخصية
- زجاجة شمبانيا على إيقاع قانون -الإعدام-
- الموجة ٨٤ من عملية الوعد الصادق٤
- الموجة الرابعة والثمانون من عملية الوعد الصادق٤
- الموجة ٨٢ و ٨٣ ضمن عملية الوعد الصادق ...
- الموجة ٨١ ضمن عملية الوعد الصادق٤
- الموجة ٧٨ و ٧٩ و ٨٠ ضمن ...
- الموجة من ٧١ إلى ٧٧ ضمن عملية الوعد الصا ...
- الموجة من ٦٧ إلى ٧٠ ضمن عملية الوعد الصا ...
- من الموجة ٦٢ إلى ٦٦ ضمن عملية الوعد الصا ...
- الموجات من ٥٨ إلى ٦١ ضمن عملية الوعد ...
- الموجة من ٥٤ إلى ٥٧ ضمن عملية الوعد ...
- الموجة من ٤٩ إلى ٥٣ ضمن عملية الوعد الصا ...
- من الموجة إلى ٤٥ إلى ٤٨ ضمن عملية الوعد ...
- الموجات من ٣٨ إلى ٤٤ من عملية الوعد الصا ...
- الموجة ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ و ٣&# ...
- الموجة ٣١ و ٣٢ و ٣٣ من ع ...
- الموجة ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ من ع ...
- الموجة ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ من ع ...


المزيد.....




- تقرير يكشف أين اتجهت بوصلة الأردنيين على مواقع التواصل من حر ...
- وسط محادثات باكستان.. نتنياهو: الحملة ضد إيران -لم تنتهِ بعد ...
- انتخاب رئيس الجمهورية العراقي ينهي مرحلة ويفتح باب الخلاف عل ...
- بلغة الأرقام والحقائق ... هل انتهى -حلم دبي-؟
- انتخاب الرئيس العراقي بعد تأجيلات وخلافات .. من هو نزار آميد ...
- برعاية أمريكية... ليبيا تصادق على أول ميزانية -إنفاق مالي مو ...
- شاهد.. منشآت وأحياء مدنية قطرية استهدفتها إيران خلال الحرب
- مفاوضات مشحونة.. واشنطن تسعى لفتح الممرات البحرية وطهران تتم ...
- سنتكوم تبدأ عملية إزالة الألغام من هرمز وإنشاء مسار آمن جديد ...
- فيديو.. رجل يخرب طائرة عسكرية أميركية في أيرلندا بآلة حادة


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟