أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ابراهيم ابراش - العرب واستخلاص الدروس والعبر من الحرب على إيران














المزيد.....

العرب واستخلاص الدروس والعبر من الحرب على إيران


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 18:47
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


مع أن الاتفاق الذي توصلت إليه إيران اليوم 8 أبريل مع أمريكا بوساطة باكستانية هو مجرد وقف لإطلاق النار مؤقت، ولا يعني نهاية الحرب التي توسعت ولم تعد حرباً إقليمية بل أخذت أبعاداً عالمية نتيجة تداعياتها على الاقتصاد العالمي، كما أنها كانت مجرد جولة من صراع وحرب ممتدة في المنطقة لها أبعاد استراتيجية عالمية وتسبق ظهور الملف النووي الإيراني وحتى ظهور نظام الملالي، إلا أن ما جرى سيكون له تأثيرات على العرب أكثر من غيرهم، وخصوصاً مع ما جرى من خلط للأوراق بعد استهداف إيران لدول الخليج والأردن.
مهما كانت النتائج النهائية للحرب والتي قاتل فيها الإيرانيون بشجاعة، وبعد إعلان طرفي الحرب عن انتصارهما فيها مع صمت الدول العربية -وخصوصاً الخليجية- وعدم إعلانها موقفاً واضحاً، فعلى العرب استخلاص الدروس والعبر، وأهمها:
الدرس الأول: إن القواعد العسكرية الأمريكية والغربية في الدول العربية لم تحمِ هذه الدول، لا من إيران ولا من أي تهديدات أخرى، بل وُجدت لحماية المصالح الأمريكية وإسرائيل.
الدرس الثاني: إن التطبيع مع إسرائيل لم يحمِ الدول المُطبعة، ولم يحقق الأمن والاستقرار لهذه الدول، ولم يحقق السلام لا في المنطقة ولا في العالم، وبالتأكيد لم يعمل لصالح الفلسطينيين.
الدرس الثالث: إن عداء إيران للعرب لا يقل عن عدائهم لإسرائيل وأمريكا، وأنه يمكن لإيران التوصل لمصالحات وتسويات مع هاتين الدولتين، ولكن لن تنسى إيران ثأرها التاريخي مع العرب.
الدرس الرابع: فشل كل الرهانات العربية في التعويل على التحالفات الخارجية لحماية أمنها واستقرارها، وإن ما يمكنه حماية الدول العربية من المخاطر الخارجية وحتى الداخلية هو تعزيز جبهتها الداخلية بتوثيق علاقة الحاكمين بشعوبهم، والاعتراف بالمواطنة الكاملة دون انحيازات طائفية أو مذهبية، وأيضاً تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك أو أي صيغة جديدة لحماية الأمن القومي العربي.
الدرس الخامس: حتى لو استطاع التحالف الأمريكي الإسرائيلي إضعاف وحتى القضاء على القدرات العسكرية لجبهات المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا والعراق، وحتى في إيران، فهذا لن يحقق الأمن والسلام لإسرائيل؛ لأن هذه الأخيرة لن تستطيع إخضاع كل الشعوب العربية والإسلامية إلى ما لا نهاية حيث إن موازين القوى غير ثابتة، والأنظمة والنخب السياسية الحاكمة تتغير وتتبدل، كما أن تكنولوجيا الصواريخ البالستية أصبحت متاحة للجميع.
الدرس السادس: هذا التضخيم والتعالي والاستكبار في خطابات نتنياهو وترامب وحديثهما عن تغيير الشرق الأوسط والعالم، وحتى ما حققاه من إنجازات عسكرية هو أقرب للتهويل والتخويف، وإن هناك حقيقة يجب عدم تجاهلها، وهي أن غالبية دول العالم بدأت بالاصطفاف وتوحيد مواقفها في مواجهة الغطرسة الأمريكية والإرهاب والعنصرية الإسرائيلية، كما أن الرأي العام العالمي، وحتى في أمريكا نفسها، انقلب على الرواية الصهيونية وأصبح أكثر تفهماً للرواية الفلسطينية ودعماً لحق الفلسطينيين في دولة مستقلة.
الدرس السابع: توظيف فائض القوة عند إسرائيل، مضافاً له الاستنجاد بالولايات المتحدة والسياسة العدوانية خارج حدود إسرائيل، والحديث عن "إسرائيل الكبرى"، هي محاولة لإخفاء الأزمة الوجودية التي تعيشها إسرائيل، والتي تتمثل في فشلها في تحقيق "الدولة اليهودية الخالصة" ضمن حدود فلسطين الانتدابية مع وجود حوالي 7 ملايين فلسطيني داخل فلسطين، وهم اليوم أكثر من نصف عدد سكان إسرائيل. فكيف لمن لم يستطع إخضاع والسيطرة الكاملة على 7 ملايين فلسطيني يعيشون داخل إسرائيل وفي مساحة تقدر بـ 5500 كيلومتر مربع فقط (مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة)، أن يسيطر ويخضع أكثر من 400 مليون عربي يعيشون في مساحة تقدر بـ 14 مليون كيلومتر مربع؟ دون احتساب الحديث عن إخضاع إيران بسكانها البالغ عددهم حوالي 90 مليوناً وبمساحة تزيد عن مليون وستمائة ألف كيلومتر مربع.
الدرس الثامن: توظيف اليمين الصهيوني برئاسة نتنياهو واليمين المسيحي برئاسة ترامب للخطاب الديني واستحضار "المقدس التوراتي" لصالح الدولة ومصالحها الاستراتيجية، يتطلب من الدول العربية وحتى الإسلامية إعادة تصويب العلاقة بين الإسلام والقومية والدولة الوطنية لمصلحة هذه الأخيرة.
الدرس التاسع: ترامب ونتنياهو ليسا شخصين متهورين يتصرفان بأهواء شخصية بل يعكسان توجهات يمينية متطرفة في المجتمعين ولذا من الخطأ حتى في حالة غيابهما عن المشهد السياسي سيعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم ، وهذا يتطلب من الدول العربية وضع استراتيجيات بعيدة المدي للحفاظ على الأمن القومي والوطني لكل دولة وعدم الانتظار لانتهاء ولاية ترامب ونتنياهو.
الدرس العاشر: لن يتحقق السلام في المنطقة والعالم إلا بحل أصل الصراع وهو الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وبالتالي لن تنتهي الحروب والصراعات إلا بقيام الدولة الفلسطينية.
Ibrahemibrach1@gmail.com



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استعادة -حركة فتح- كعنوان الوطنية الفلسطينية
- خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية
- لماذا فقدت جامعة الدول العربية مصداقيتها وهل يمكن إعادة بنائ ...
- القاسم المشترك بين ترامب ونتنياهو
- مؤتمر فتح الثامن: محطة للتغيير أم لإعادة إنتاج الفشل والفاشل ...
- ما الذي يمكن عمله للرد على قانون إعدام الأسرى؟
- إدانة لطرفي الحرب :التحالف الأمريكي الإسرائيلي وإيران
- انفصام الشخصية السياسية العربية حول فلسطين
- رمزية الاحتفاء بيوم الأرض عندما انتصرت الهوية الفلسطينية على ...
- لماذا مسموح لهم وغير مسموح لنا؟
- من المسؤول عن فشل جامعة الدول العربية؟
- حتى لا ننسى قضية الشهداء والأسرى
- ماذا لو لم تكن فلسطين قضيتهم الأولى؟
- غيابهم قد يكون أفضل من وجودهم
- خطأ إيران وخطايا أمريكا وإسرائيل
- الدعاء إلى الله لا يحل المشاكل الدنيوية
- نظرية المؤامرة المظلومة
- تشظي الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة
- حروب لتغيير طبيعة وأصل الصراع في الشرق الأوسط
- لماذا الحديث الآن عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟


المزيد.....




- مباشر: إسرائيل لا تريد فرنسا في المفاوضات مع لبنان
- ذكرى -بيت العنكبوت-.. لماذا تطارد بنت جبيل جيش الاحتلال من ج ...
- فرنسية تتوجه إلى أمريكا لتتزوج حبيبها بعد 70 عاماً.. فانتهى ...
- إسبانيا توافق على خطة لمنح نحو نصف مليون مهاجر غير موثق وضعا ...
- لقاء واشنطن بين لبنان وإسرائيل.. تأكيد أمريكي على حق تل أبيب ...
- غوتيريش يدعو للعودة إلى المسار الدبلوماسي: لا يمكن حل الأزمة ...
- عاجل | سي إن إن عن مصادر: من المتوقع أن يقود نائب الرئيس الأ ...
- -صديق أوقات الشدة-.. لماذا لا تدعم الصين إيران بما يكفي؟
- الولايات المتحدة: إسرائيل ولبنان اتفقا على إجراء مزيد من الم ...
- -بين الكلام والأفعال-.. تقرير إسرائيلي يحلل طبيعة تهديدات أر ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ابراهيم ابراش - العرب واستخلاص الدروس والعبر من الحرب على إيران