أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية














المزيد.....

العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 08:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشهد معد للمذبحة ، إبادة العلويين تنتظر اليوم فقط الفرصة السانحة ، أن يتأكد القتلة من ان العالم منشغل عن مذبحتهم و أن مذبحتهم ستمر دون عقاب ، جرى بحماسة الإعداد الطويل للمذبحة ، جرد العلويون من إنسانيتهم منذ وقت طويل ، و صدر بحقهم الحكم بالإبادة ، ليس ابن تيمية وحده المرجع هنا بل يتم الاستشهاد بحنا آرندت و سوزان سونتاغ وصولًا حتى إلى رزان زيتونة و مصطفى خليفة ، ليست هلاوس محمد و لا عقد ابن تيمية الجنسية و لا هذيان العظمة و لا بارانويا الاضطهاد عند أحفاده وحدها هي البرهان و الإثبات هنا ، بل أيضًا و أولًا الحرية و الثورة و حتى العدالة … الشغل الطويل على خلق القاتل و إعداده و تزويده بسلاح الجريمة و تنقية ضميره من أية مشاعر إنسانية قد تحول بينه و بين جريمته و تبرئته من الدماء التي سفكها و التي سيسفكها ، هذا الشغل الدؤوب يقترب اليوم من يوم الامتحان الرهيب بالتضحية بدماء الملايين … يمكن الاعتراف للقتلة و منظريهم بأنهم قد تغلبوا بمبررات مجزرتهم أو مجازرهم حتى على هلاوس هتلر نفسه عن المؤامرة اليهودية البلشفية التي أدت لهزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ؟ لكن القتلة و مخططو المذبحة يتمتعون بإحساس مرهف تجاه أقوياء العالم ، يخشونهم و يخشون ردة فعلهم ، يريدون أن ينجحوا بتنفيذ الجريمة الكاملة ، يتقدمون خطوة خطوة ، بحذر ، ثم يتأملون مليًا ردة فعل أقوياء العالم ، يتراجعون عندما يرد هؤلاء بحذر أو بتردد ، يجب انتظار اللحظة المناسبة ، السكين جاهزة و يد القاتل على المقبض و أحفاد ابن تيمية انتهوا من إعداد القتلة و تدريبهم و من إصدار حكمهم بانتظار يوم التنفيذ … لم يكن العلويون محظوظون بانعتاقهم رغمًا عن أنف أحفاد ابن تيمية ، أدرك المسيحيون مبكرًا خطورة انعتاق المهمشين في هذا الشرق عندما دفعوا ثمنًا باهظًا بالدم و الآلام عندما قرر سلطان ما أن كل سكان الشرق متساوون أمام القانون نظريًا ، كلفهم هذا الاكتشاف آلاف الضحايا ، الملايين إذا أضفنا الأرمن ، صدق المساكين ان في العالم قانونًا و أن جيرانهم غير قادرين على المذبحة … رغم ذلك فإن الوضع اليوم أشد خطورة ، دفع الأرمن مليونًا و نصف من القرابين أما اليوم فيوجد ثلاثة ملايين علوي و علوية و 750 ألف درزي و درزية صدر بحقهم حكم الإبادة مع وقف التنفيذ ، فقط بانتظار اللحظة المناسبة … تنبأ نظام الأسد البائد بكل ما جرى ، بالسبايا بالمذابح ، كل نبوءة تحققت و كأن النظام كان يرى المستقبل في كرة بلورية صافية واضحة لا تكذب ، بقيت نبوءة الابادة فقط و من يرى و يسمع و يقرأ لا يستطيع الا أن يرى كم هي قريبة اليوم ، تكاد السكين تجز الرأس ، فقط يريد القاتل و من وضع السكين في يده أن يتأكد من أن ترامب ينظر بعيدًا أو انه لا يكترث … هل نجا الدروز و الأكراد بالفعل أم أن مصيرهم مؤجل حتى يتم الرمي بملايين اليهود في البحر ؟ هل يمكن إنقاذ العلويين من براثن الأسد ؟ لا يبدو أحد راغبًا في ذلك لكنه الحظ وحده من سيقرر مصير هذه الملايين الأربعة … قد نقف قريبًا أمام صور خرائب الأحياء المسيحية بدمشق عام 1860 و نصرخ ، يا لكم من محظوظين !!



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ساواك بنفسه ما ظلمك
- الصغار في حروب الكبار
- النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام
- الشعب الايراني بين المتباكين و القتلة
- نقد استعباد البشر و ذبحهم ليس فقط أخلاقي و إنساني بل شرط لأب ...
- مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي
- عن الصهيونية
- فقط لو أني كنت أبو عمشة
- عن البشر بين القطيع و الفرد
- عن الآلهة و الأصنام التي تفتك بالأحلام و البشر
- نظام الجولاني
- الخطاب العنصري كخط دفاع أخير ضد الهمج
- خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة
- صورة الآخر و العدو عند المثقف العربي
- النبي
- هذا هو الإسلام
- ضرورة تحصين السويداء
- في حاجة سوريا اليوم إلى حافظ أسد جديد و مروان حديد آخر
- حفلة استمناء جماعي لشبيحة الجولاني
- المجتمع السوري نحو طهرانية عنيفة تكرس الفاشية الحاكمة


المزيد.....




- -الجهاديون يُنتخبون في كل مكان-.. ترامب يوجه -نصيحة- للجمهور ...
- ترامب يقول إنه سيطالب إيران بتعويضات لضحايا هجمات وحروب واحت ...
- ألمانيا ـ أعطال قطارات -دويتشه بان- تستقبل وزير النقل الجديد ...
- اغتيال آمر الاستخبارات العسكرية الليبية اللواء فوزي المنصوري ...
- الاتحاد الأوروبي يتفق مع -ميتا- و-تيك توك- على إنشاء قناة خا ...
- درجات حرارة قياسية في الولايات المتحدة في شهر يوليو
- ليبيا.. رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يحذر من خطر استهداف المنش ...
- معلقا على جريمة نيجنيكامسك.. سياسي فنلندي ينتقد تجاهل الأورو ...
- مشاهد متداولة توثق انهيار المباني حين ضرب زلزال قوي كولومبيا ...
- اتفاق بين سوريا وإسرائيل برعاية أمريكية لإزالة مواد نووية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية