أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - رسالة لقارئ من قرّاء جريدة - الثورة - : إلى الذين ينتمون أو يتعاطفون مع الشيوعيّين الثوريّين و الحركة من أجل الثورة ، و إلى كافة الذين يتطلّعون إلى تغيير جوهريّ















المزيد.....

رسالة لقارئ من قرّاء جريدة - الثورة - : إلى الذين ينتمون أو يتعاطفون مع الشيوعيّين الثوريّين و الحركة من أجل الثورة ، و إلى كافة الذين يتطلّعون إلى تغيير جوهريّ


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 00:10
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


جريدة " الثورة " عدد 955 ، 4 ماي 2026 ( تمّ تحيين الرسالة في 27 أفريل 2026 )
www.revcom.us

إليكم سؤال قد يبدو بسيطا لكنّه عمليّا هام حقّا يستحقّ التوقّف عنده للتفكير مليّا لدقيقة :
لماذا ، بعد أكثر من 50 سنة على الطريق الثوريّ ، يواصل بوب أفاكيان الكتابة بهذه الغزارة ؟
لماذا ، مثلا ، كتب عديد المقالات منذ بدايات 2020 وحدها ؟
لماذا يستمرّ في كتاب مقالات تغطّى مواضيع واسعة للغاية – و فقط لتقديم بضعة أمثلة بسيطة – النضال من أجل حقوق الإجهاض و تحرير المرأة بصفة أعمّ ؛ و التمرّد الجميل ضد جرائم الشرطة في صائفة 2020 و إضطهاد السود و تحريرهم بصفة أعمّ ؛ و التنامي المستمرّ لمخاطر الفاشيّة و عديد تمظهراتها في الولايات المتّحدة ؛ و المخاطر و العراقيل التي تمثّلها عدّة تيّارات تفكير " اليقظة " و سياسات الهويّة ؛ و الإنعكاسات المدمّرة للطفيليّة و الدين و فكر الهزيمة في صفوف أكثر الناس إضطهادا في المجتمع – و مرّة أخرى ، هذا ليس سوى أمثلة قليلة من عديد المواضيع العريضة التي إشتغل عليها بوب أفاكيان في السنتين الماضيتين ، و كلّها من منطلق صلة هذه القضايا الخاصة بالقيام بالثورة .
لكن من جديد ، لماذا يواصل بوب أفاكيان إنجاز كلّ هذا العمل ؟
لماذا لا يستخلص ببساطة أنّه إعتبارا لكونه قد طوّر بعدُ العلم و الإطار و المنهج و الإستراتيجيا و النظرة الذين تحتاجهم الإنسانيّة للقيام بالثورة و إنشاء عالم مغاير راديكاليّا – و كلّه مجسّد في الشيوعيّة الجديدة التي طوّرها – المهمّة الوحيدة الآن هي ببساطة نشر العمل الذى أنجزه بعدُ على نطاق واسع فى المجتمع بهدف كسب الملايين إلى هذا و إلى الثورة التي يقودها ؟
و كي نكون واضحين ، القيام بكلّ ما ذكرنا أعلاه ليس مهمّا فحسب و إنّما هو حيويّ في ما إذا سيكون للإنسانيّة أم لا مستقبل يستحقّ العيش فيه .
لكن لماذا يواصل بوب أفاكيان القيام بكلّ العمل و كتابة كلّ تلك المقالات ؟
مجدّدا ، توقّفوا لحظة للتفكير في هذه المسألة ، حتّى وإن كنتم تعتقدون بعدُ أنّكم تعلمون الإجابة ...
يبدو آمنا قول إنّ بوب أفاكيان لا يفعل ذلك " لصحّته " كما يجرى القول . و من المشكوك فيه أنّه يقوم بذلك لمجرّد أنّه يجد الموضوع الذى يكتب فيه " مهمّا " بصفة مجرّدة أو لأنّه يحاول " تدريب " أو " إقناع " قرائه بصفة عامة .
لا ، أميل إلى المحاججة بأنّ للإجابة صلة وثيقة بكيف نفهم ماهيّو القيادة – و قيادة بوب أفاكيان بوجه خاص – و ما يعنيه حقيقة إتّباع هذه القيادة .
في مجتمعنا ، الطريقة التي يفكّر بها الناس عادة في القيادة طريقة خاطئة تماما . فالقيادة عادة ما ترتأى و تقدّم بمعنى ضيّق جدّا و مباشر و عمليّ حصرا : بمعنى توفير الإرشاد لما يتعيّن على الناس القيام به في وضع معيّن ، و في إطار معيّن أو في لحظة معيّنة . و مع ذلك ، بينما هذا الشكل من القيادة بصفة أوسع في المجتمع يمكن أحيانا أن يكون هاما ، في إرتباط بطبيعة القيادة و أهدافها – و بينما في حال بوب أفاكيان بالخصوص ، هو يوفّر بأهمّية حيويّة قيادة عمليّة مستمرّة لحركة الثورة – قيادة بالمعنى الأكثر جوهريّة و أهمّية شيء أعمق بكثير من ذلك :
المظهر الأكثر أساسيّة و أهمّية في القيادة الجارية لبوب أفاكيان هي في الطريقة التي يشخّص بها – بالمعنى الأشمل و العالي الدقّة – ما تقف ضدّه الإنسانيّة ؛ و لماذا نحن في هذا الوضع ؛ و إلى أين بوسعنا و نحن في حاجة إلى المضيّ ؛ و كيف نصل إلى هناك ؛ و كافة العراقيل التي تقف في طريقنا .
و إليكم شيء غير مفهوم بصفة مناسبة ، حتّى في صفوف الثورة : جميع العناصر التي تمّ تعدادها أعلاه ، بما فيها " ما نقف ضدّه " و " العراقيل التي تقف في طريقنا " ليست مجرّد الدولة الرأسماليّة – الإمبرياليّة و فارضيها المسلّحين ، على الرغم من كون هذا بداهة في منتهي الدلالة .
لا ، " ما نقف ضدّه " و " العراقيل التي تقف في طريقنا " تشمل كذلك و بشكل حيويّ تفكير الناس . كافة الطرق الخاطئة و الضارة تماما لفهم الواقع و مقاربته . و ليس فقط في صفوف أعداء الثورة و إنّما في صفوف أصدقائها – و بالفعل ، في صفوف الذين هم في حاجة أكبر من غيرهم إلى هذه الثورة و الذين سيشكّلون العامود الفقري لقوّاتها .
و تستحقّ الفقرة أعلاه إعادة القراءة لأنّه من الحيويّ تماما فهمها إن أردنا أن تكون لدينا أيّ فرصة للإستفادة من هذا الزمن النادر حيث الثورة ممكنة .
و لوضع ذلك بصيغة بسيطة : سيكون لدينا صفر من الفرص للتقدّم بملايين الناس للقيام بالثورة في حال عدم تغييرنا لفكر الناس بأعداد كبيرة و راديكاليّا .
و سيكون لدينا صفر من الفرص في التغيير بأعداد كبيرة و راديكاليّا تفكير الناس دون صراع إيديولوجي شرس و بلا مساومة لإنتزاع الناس من تحت كلّ القمامة – و ثمّة الكثير منها ! – الواقعين تحت تأثيرها و كسبهم إلى جانب الثورة.
هذا هو السبب الأكثر جوهريّة للماذا يكتب بوب أفاكيان كلّ هذه المقالات . و مع أيّ مسألة و طريقة تفكير خاطئة يتطرّق لها بوب أفاكيان ، يفعل ذلك لأنّ هذه المسألة أو طريقة التفكير هذه تمثّل عائقا كبيرا يقف في طريق كسب الناس إلى الثورة – عائق يترتّب علينا تغييره بالنضال بكلّ ما أوتينا من جهد مع الناس إيديولوجيّا لأجل تغيير تفكيرهم تغييرا راديكاليّا على نطاق واسع عبر المجتمع .
و فضلا عن ذلك ، يقدّم بوب أفاكيان القيادة في كيفيّة إدارة هذا الصراع الإيديولوجي – المنهج و المبادئ الذين وفقهم تعالج العوائق الإيديولوجيّة ، لشرح و تجسيم العمق و الماهيّة المرتبطتين بالمسائل و التناقضات المتنوّعة بطريقة في آن معا بسيطة و معقّدة .
هل تودّون معرفة ما يعنيه أن نكون جدليّين و ماديّين – و تطبيق المادية الجدليّة ، و فهم أنّ الواقع كلّه متكوّن من مادة في حركة تتضمّن تناقضات بدورها تنطوى داخلها على إمكانيّة تغيير راديكالي – لكلّ مسألة و لكلّ مظهر من مظاهر الواقع ، على أعلي مستوى ممكن و بالطريقة الأكثر تقدّما ؟ أدرسوا ما يقوم به بوب أفاكيان و كيف يقوم به .
يتعيّن علينا جميعا القيام بذلك ، كما يتعيّن علينا جميعا ليس دراسة و و إستيعاب منهج بوب أفاكيان و قيادته فحسب و إنّما أيضا تطبيق هذا المنهج و هذه القيادة و نحن نمضى إلى الشوارع و إلى العالم الأوسع – في الحياة الفعليّة ، و على الأنترنت و عبر وسائل التواصل الاجتماعي – و خوض الصراع الإيديولوجي الضروري و الشرس لإنتزاع الناس من براثن إطار هذا النظام و جلبها إلى إطار الثورة و تحرير الإنسانيّة .
لا ، لن نفعل هذا على ذات مستوى بوب أفاكيان – فقد صاغ إطار جديد تماما للثورة و تحرير الإنسانيّة طوال عقود وهو يواصل تطبيق و مزيد تطوير و إثراء هذا الإطار على أعلى المستويات .
لكنّنا نحتاج بصفة إستعجاليّة إلى القيام بذات الشيء الذى يقوم به بوب أفاكيان على أعلى مستوى ممكن – الدراسة و النقاش و تعميق فهمنا للمسائل و الحدود الإيديولوجيّة التي يتطرّق لها و المنهج العلمي التي يستخدمه في معالجتها ، و تطبيق كلّ هذا على ما نقوم به في كلّ عملنا الثوري و في الصراع لإيجاد شعب ثوريّ .
مع كلّ نصّ يخطّه بوب أفاكيان ، ينبغي أن نتساءل و نتفحّص بعمق - و نقود الذين نتقدّم بهم إلى التساؤل و التفحّص بعمق – المسائل المفاتيح من مثل :
لماذا كتب بوب أفاكيان هذا النص على وجه الخصوص معالجا هذه المسائل الخاصة ؟
ما صلة هذا بالقيام بالثورة و بما نحن ضدّه في هذا المسعي ؟
بأيّ منهج و مقاربة و مبادئ يعالج بوب أفاكيان هذه المسائل ؟ و ما هي الدروس التي يتعيّن علينا أن نتعلّمها و نطبّقها من هذا ؟
كيف يختلف إختلافا كبيرا مضى بوب أفاكيان لتناول هذه المسائل عن طرق مقاربتها الشائعة أو" الرائجة " في مجتمعنا؟
هذا ما يعنيه بأتمّ معنى الكلمة أن نفكّر نقديّا .
هذا ما يعنيه أن لا نكون مجرّد أنصار لبوب أفاكيان – وهو شيء نحتاج إليه نهائيّا – لكن حتّى أهمّ من ذلك أن نكون من أنصار بوب أفاكيان علميّا .
هكذا سنسلّح أنفسنا إيديولوجيّا – و نتقدّم و نوجّه و ندرّب عديد الآخرين – على خوض الصراع الضروريّ لإنتزاع الناس من التفكير في إطار هذا النظام و جعلهم يفكّرون كمحرّري الإنسانيّة .
على هذا النحو سنقوم بالثورة .



#شادي_الشماوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الولايات المتّحدة : رسالة من الشيوعيّين الثوريّين بمناسبة غر ...
- الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي - اللينيني - الماوي): سياس ...
- بيان غرّة ماي 2026 للمجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : ي ...
- غرّة ماي 2026 : الإنسانيّة أوّلا ، ليس أمريكا أوّلا – لا حيا ...
- يوم غرّة ماي 2026 : يوم بلا شغل و لا مدارس و معاهد و لا حياة ...
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك : ضد هجوم إمبرياليّي ا ...
- يجب على نظام ترامب الفاشيّ أن يرحل الآن ! مع الحرب الشاملة و ...
- لماذا ما من أحد يوقف ترامب و يحاكمه ؟
- لبنان منطقة ملتهبة : إسرائيل توقف مؤقّتا مجازرها الإباديّة ا ...
- هل بوسعكم أن تدينوا الحرب الوحشيّة للولايات المتّحدة – إسرائ ...
- الوهم الخطير بأنّ الحرب على إيران ستسرّع من - الإنتقال إلى ا ...
- - يجب على ترامب أن يرحل الآن - شعار ينبغي أن يصبح المطلب الس ...
- ترامب الفاشي يهدّد بإستخدام قنبلة - نوويّة - في الحرب ضد إير ...
- حرب مجنونة و إجراميّة ... دفاعا عن نظام إضطهادي و إستغلالي ب ...
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ...
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ...
- ناطق باسم الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسيّ-اللينينيّ-الماو ...
- عصيان Osyan ( إيران ) : شجاعة الإعتراف بالأخطاء – كلمة إلى ا ...
- إسرائيل تشنّ - نموذج غزّة - للإبادة الجماعيّة ... في لبنان
- لا ، النظام الإيراني ليس - قوّة تحرير -


المزيد.....




- خبير ألماني يدعو لزيادة الضغط على روسيا عبر القرم وكالينينغر ...
- The Permian Analogy: Climate Literacy and the Urgency We Can ...
- اقــــرأ: لينين -مختارات جديدة -
- المكتب السياسي: لا للاعتقال السياسي. لا لسياسة تكميم الأفواه ...
- The War Machine, and the War Budget, are Out of Control. Let ...
- Chekhov, the Military Budget, and Endless Wars
- The U.S. Kicks Off World’s Largest Naval War Games: Rimpac, ...
- Fee Fantasies and False Openings: Trump’s Hormuz Delusions C ...
- Courage or Complicity: Which Vets on the Ballot are Defendin ...
- Classical Leninism for Activists or Activists’ Leninism


المزيد.....

- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - رسالة لقارئ من قرّاء جريدة - الثورة - : إلى الذين ينتمون أو يتعاطفون مع الشيوعيّين الثوريّين و الحركة من أجل الثورة ، و إلى كافة الذين يتطلّعون إلى تغيير جوهريّ