محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 08:17
المحور:
الادب والفن
تلك هي النائبات، لا تستثني أحداً، ولا تعبأُ بمكانةٍ أو مقام.
إنها ابتلاءٌ يختبرُ مكنونَ الصبرِ، وبلاءٌ يسعى لتهذيبِ النفسِ وتصحيحِ المسار.
وفي كِلا الحالين، لا مناصَ من الصبر؛ فهو الدواءُ الذي يُمنحُ مجاناً،
بل إنَّ هناك من يدفعُ أجراً لا يُقدّرُ بثمنٍ لمن يتعاطاه
. نعم، إنها بضاعةٌ لا ندفعُ ثمنها، بل تكفّلَ بالدفعِ أكرمُ الأكرمين،
الذي قال في محكم كتابه:
**(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)**.
والمصائبُ -بشتى ألوانها- تتنوعُ بين فقدٍ في الأنفسِ، أو اعتلالٍ في الأجسادِ،
أو نكباتٍ في الأموالِ،
وما بينهما من دروبِ الحياةِ الوعرة. قد ترسمُ الكروبُ وقعَها الأليمَ على إيقاعِ أيامنا،
لتسقينا من كأسِ أشجانِها ما نذوقُ به مرارةَ الوجد،
غير أنَّ السبيلَ الوحيدَ لتجاوزِ ذلك، هو الصبر.
فكم من ساهرِ الجفنِ يطوي ليلَ الانتظارِ بدعاءٍ مُلحٍّ يطلبُ الفرج،
فيباغتُه الفجرُ بتباشيرِ السعدِ وبشرى النور.
لذا، لا تجزع.. وكن والصبرَ صديق.
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟