فلاح العيفاري
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 11:55
المحور:
الادب والفن
سألت الطفلة أبيها :
- اين ذهبت ماما ...؟
احتار الأب , تحدث مع نفسه :
- لا أعرف كيف يكون الجواب , الطفلة لا تفهم معنى الموت .
بعد أن فكر في طريقة للخروج من هذه الحيرة , قال :
- امك أصبحت نهراً .
صارتْ الطفلة كلما ترى نهراً من خلال شاشة التلفزيون تقول لأبيها :
- بابا , انظر الى أمي .
كررت الطفلة كثيرا طلبها من ابيها أن يأخذها الى نهر حقيقي كي ترى أمها على الطبيعة و ليس من خلال شاشة التلفزيون , وافق الأب على اخذها في نزهة على ضفاف نهر دجلة لترى امها , ظلتْ الطفلة بانتظار يوم لقاء أمها و هي تحلم بلحظة اللقاء , حين اقتربا في نزهتهما من نهر دجلة فرحت الطفلة فرحاً عظيماً و هي ترى امها التي تحبها , قالت لأبيها :
- انظر كم جميلة هي أمي .
لم يستطع الأب حبس دموعه داخل عينيه , بكى , سألته ابنته :
- لماذا تبكي يا ابي ...؟
سرح الأب في خياله , تذكر زوجته و حياته الجميلة معها , قال لنفسه و حسرته عَبّرتْ عن نفسها من خلال آه قوية خرجت من صدره دون إرادة منه :
- كم كانت حياتي جميلة ...؟
التفت حول نفسه فلم يرى إبنته , كانت تركض نحو أمها , ركض بسرعة جنونية نحوها , تمكن في اللحظة الأخيرة من سحب ابنته من وسط ماء النهر قبل أن تعانق الطفلة امها و ترحل معها الى الأبد .
#فلاح_العيفاري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟