أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حارة سكانها افترسهم النسيان/١














المزيد.....

حارة سكانها افترسهم النسيان/١


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 14:35
المحور: الادب والفن
    


مخيمات سكانها افترسهم النسيان*1/

1/ تصريح

عند مدخل عين الحلوة، أوقفني الجندي ،بعد تدقيقه في هويتي سأل:" ماذا تعمل"؟
أخرجت ورقة طويلة وقلت:" هذه قائمة بما لا أعمله". ظل الحارس يقرأ حتى غابت الشمس،عندما رفع رأسه، كنت قد شخت عشر سنوات،
فختم الورقة قائلًا: اعبر ، لكن لا تمارس أي شيء في الطريق.


2/ شقة
في مخيم شاتيلا، اشتريت خزانة خشبية.
سألني البائع:"لماذا تنظر إليها كأنها قصر"؟
قلت:
— لأنها العقار الوحيد الذي أستطيع امتلاكه، في الليل، تمددت الخزانة قليلًا ، صارت غرفة ، بعد أسبوع صارت شقة،بعد شهر صارت داخلها حارة كاملة، ثم جاءت دائرة التنظيم في البلدية وهدمت الخزانة.

3/ نقابة
اجتمع عشرون فلسطينيًا سرًا في مخيم برج البراجنة لتأسيس نقابة ، دخل رجل مذعور:
— أي نقابة؟
قالوا:
— لا نعرف بعد، ما زلنا نبحث عن مهنة مسموحة.
انفض الاجتماع بعد دقائق.
لكن النقابة بقيت موجودة.
تناضل حتى اليوم من أجل أعضائها المجهولين.

4/جواز

كان جواز السفر يسعل كلما اقترب من سفارة.
أخذته إلى طبيب ، فحصه الطبيب وقال:
— يعاني من حساسية تجاه الحدود.
— وهل له علاج؟
— نعم.
— ما هو؟
— وطن.
حملته الى المقبرة، ثم دفنته ،فقد توفى منذ ان ولدت.

5/إحصاء

وصل موظف الاونروا لإحصاء سكان المخيم ، طرق الباب.
-خرج جدي، سجّل اسمه.
-خرج والدي ،سجّل اسمه.
خرجت ، سجّل اسمي، ثم خرجت مفاتيح البيوت القديمة وحدها.
احتاج الموظف إلى دفتر إضافي.

6/مهنة الأحلام
في مخيم البص، افتتح شاب محلًا لإصلاح الأحلام المكسورة ، تراكم الزبائن بسرعة.
-طبيب يريد إصلاح حلمه بأن يصبح طبيبًا.
-مهندس يريد إصلاح حلمه بأن يصبح مهندسًا.
-محامٍ يريد إصلاح حلمه بأن يصبح محاميًا.
أغلقت السلطات المحل، لأنه كان يمارس مهنة دون ترخيص.

7/ كاميرا

اشترت امرأة كاميرا في مخيم صبرا كاميرا مستعملة ، كلما وقفت أمامها، ظهرت خلفها قريتها التي هجر أهلها منها في الجليل، أبلغ الجيران البلدية ، جاءت لجنة.
عاينت الكاميرا ، ثم قررت منع انعكاس القرية لأنها غير موجودة على الخرائط الرسمية.
اختفت اللجنة ، وبقيت اطلال القرية.

8/ استراحة

علّقت البلدية لافتة قرب المخيم:"الرجاء عدم التوقف هنا."
فهم الجميع أنها موجّهة للاجئين ، لكن أحدهم قال:"لا بأس، نحن متوقفون هنا منذ سبعين سنة".

9/ورثة
-مات الجد ، ترك لأحفاده مفتاحًا.
-مات الأب، ترك لهم المفتاح نفسه.
-كبر الأحفاد ، اكتشفوا أن المفتاح صار أثقل من البيت ، فحملوه جماعة.

10/الكاتب
في آخر المخيم جلست أحاول تأليف قصة عن الفلسطينيين.، محاولا تقليد كتابات غسان كنفاني ، لكن كلما كتبت كلمة "لاجئ"، خرجت من الورقة وسألتني:"من قال إنني شخصية"؟ وكلما كتبت كلمة "مخيم"، تمدد المخيم خارج الصفحة، بعد ساعات مزقت المسودة.
في الصباح اكتشفت أن القصص نُشرت وحدها،
أما انا، فبقيت ابحث عن نهاية تسمح لي بالدخول إليها.

" من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات غير منطقية أعمل على تجميعها بعد ان اكتملت مجموعة أولى قد تحمل عنوان "متاهات الآلات النائمة"بانتظار ناشر يوافق على نشرها.



#عماد_أبو_حطب (هاشتاغ)      





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حارة سكانها بضمير النسيان/٢
- حلف
- تحد غبي
- غرفة نوم نموذجية
- الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم
- حرب مع AI
- العشق المحرم
- من يحكم
- حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني
- بحث عن حبيب
- بانتظار عزرائيل
- انتظار لا نهاية له
- حين تبلع الديستوبيا اليوتيوبيا
- يافا تفتقد ظلال ساكنيها
- الرايات تذكرني الرحلة :لم تنته بعد
- نهاية مناضل سابق واحلام موؤدة
- دانتي يترحم عل جحيمه
- حديقة الحيوان نسخة 2046
- ذاكرة الأضحى في البلاد
- حلوين من يومنا والله


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حارة سكانها افترسهم النسيان/١