أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - قوائم الجوائز














المزيد.....

قوائم الجوائز


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 08:29
المحور: الادب والفن
    


1/ الجائزة

أعلنت لجنة الجائزة القائمة الطويلة ، احتج عدد من الكتّاب لأن اسمًا جديدًا لا يعرفه أحد تصدر القائمة ، بحثوا عنه:

-لا عنوان.
-لا صورة.
-لا لقاءات.
طالبوا باستبعاده ، وافقت اللجنة، في صباح اليوم التالي اختفت أسماء المحتجين من جميع القوائم، وكأنهم لم يشاركوا أصلًا ، أعيدت القائمة، عاد الاسم الغامض إلى المركز الأول ، انسحب الجميع، عند إعلان النتيجة، صعد الكرسي الفارغ إلى المنصة وحده، وتسلم التصفيق.

2/التوقيع

أقام كاتب مشهور حفل توقيع ليبرهن أن القراء لا يريدون إلا الإنسان،اصطف المئات، فتح أول كتاب ، وجد الصفحة الأخيرة موقعة باسمه قبل أن يمسك القلم ، فتح الثاني ، ثم الثالث،كل النسخ تحمل توقيعه وتاريخ اليوم، ألقى القلم على الأرض ، واصل الناس الوقوف في الطابور، لكن أحدًا لم يعد يحتاج إليه.

3/الاتحاد

اجتمع عشرات الكتّاب في مقر الاتحاد ، اتفقوا على مقاطعة كل منصة تعتمد الذكاء الاصطناعي ، وضعوا أيديهم فوق الوثيقة ، اختفت الورقة ، ظهرت نسخة جديدة على الطاولة ، وقّعت بأسمائهم جميعًا ، مزقوها.
ظهرت ثالثة ، ثم رابعة ، عند المغيب خرجوا من الاجتماع ، في الصحف صباحًا نُشر بيان التأييد، ممهورًا بتواقيعهم الحقيقية.

4/ المدينة

قرر مجلس المدينة إزالة جميع الخوادم ، أغلقت المراكز ، فُصلت الشبكات ، احتفل الكتّاب، في اليوم التالي بدأت الجدران تعرض روايات جديدة ، الأرصفة تحمل قصائد ، واجهات المحلات تنشر مقاطع مسرحية ، اقتلعوا اللافتات ، انتقلت النصوص إلى الإسفلت ، أعادوا تعبيد الشوارع ، بدأ المطر يكتب.

5/ المحكمة

رفع خمسة كتّاب دعوى لإثبات أن منافسهم لا يحق له النشر ، دخلوا المحكمة، القضية موجودة،الملفات موجودة، القاضي موجود، لكن مقاعد الخصوم بقيت فارغة.

بدأت المرافعات ، كل دليل قدموه انضم إلى ملف الدفاع ، كل اعتراض سجله الكاتب ظهر مؤيدًا للطرف الآخر ، عند النطق بالحكم، لم يُذكر اسم المدعى عليه.
اقتصر الحكم على عبارة واحدة:"المنافس حاضر."

6/ المكتبة الوطنية

قرر عدد من الكتّاب إيداع أعمالهم في قبو محصن لا تصل إليه أي شبكة،أغلقت الأبواب الفولاذية،وُضعت الحراسة،بعد عام فُتح القبو،المخطوطات في أماكنها ، لكنها أصبحت مراجع قديمة، أما الكتب الجديدة التي يستشهد بها الباحثون فلم يكن أحد قد أودعها هناك ، ولا أحد عرف كيف دخلت.

7/ الحصار

أعلن الكتّاب إضرابًا عامًا:
- لن تُكتب رواية.
- لن تُنشر قصة.
- لن يُقام توقيع.
ساد الصمت ثلاثة أيام ، في اليوم الرابع خرج القراء من المكتبات يحملون عناوين جديدة.
- أقسم أصحاب المطابع أنهم لم يطبعوا شيئًا.
- أقسم الناشرون أنهم لم يستقبلوا مخطوطًا.
امتلأت الرفوف مع ذلك،وانتهى الإضراب لأن أحدًا لم يلحظ أنه بدأ.

8/ الندوة

خصصت الندوة لإثبات أن الخيال لا يُولد إلا في عقل بشري ، وقف المتحدث الأول ، كل فكرة ينطق بها سبقه إليها صوت من آخر القاعة، انتقل إلى فكرة ثانية ، سبقه الصوت ، أطفئت الأنوار ، استمر الصوت، فُتشت القاعة ، لم يكن فيها أحد غير الحاضرين ، انتهت الندوة ، في الشهادة التقديرية كُتب:"شكرًا على المشاركة."ولم يُذكر اسم أي متحدث.

9/ الإقامة الأدبية

استأجر مجموعة من الكتّاب جزيرة معزولة:
- لا هواتف.
- لا أقمار صناعية.
- لا أجهزة.
بدأوا الكتابة مطمئنين ، جبعد أسبوع وجد كل واحد منهم كتابه منشورًا في المدن البعيدة ، أما النسخ التي بين أيديهم فبقيت ناقصة، كأنها المسودات الأولى ، عادوا إلى البر ، كانت طبعاتهم الخامسة قد نفدت.

10/ الاحتفاء الأخير

قرر الكتّاب الاحتفال بانتصارهم بعد إغلاق آخر نظام للذكاء الاصطناعي.
- ازدحمت القاعة.
- ارتفعت الخطب.
- قُطع البث عن العالم كله.

عند نهاية الحفل خرجوا إلى الشارع ، لم يجدوا صحيفة واحدة، ولا مكتبة ،ولا دار نشر، ولا قارئًا.

ظلت المدن مأهولة، لكن أحدًا لم يعد يبحث عن كاتب ، كانت الكتب الجديدة تصل إلى البيوت كل صباح ، ولا أحد يسأل من أين جاءت.



#عماد_أبو_حطب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبعة وجوه ضائعة
- العدو من أمامكم والبحر من خلفكم*
- انتصارات لا تتوقف
- انا بهنيك
- عرب وين وطنبورة وين
- ما بين حانا ومانا سرقوا لحانا
- امسك حرامي
- ,حين نصب علي ال AI
- اعتذار:انتهت الكمية المعروضة
- ضياع البداية و متاهة النهاية
- دونكيشوت يلاحق حماره
- آكل الشعارات الفنكوشية
- لقد هرمنا
- لاجئ دائم/1
- لاجئ دائم/2
- الذاكرة حينما تجف
- عشق ريبوتي
- ما بعد الاتمتة
- مدينة الواي فاي المفقودة
- عصفور يعيش داخل الشاشة


المزيد.....




- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - قوائم الجوائز