ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 10:26
المحور:
الادب والفن
الكتابة الى الكاتبة المغربية اميمة بنت ملاك
كلُّ موتٍ، قريبًا كان أم بعيدًا، يتركُ وراءه حياةً، ويأخذُ معه حياةً.
الدار البيضاء
السادس من نيسان 2001
في الهامش الذي يسبق المتن
ظهرت طفلةٌ كأنها القراءة التي تأخرت عن كتابها.
كانت تقف خلف الزجاج.
لا تنتظر أحدًا بعينه.
كانت تنتظر أن يعترف الطريق بأنه يعرف اسمها.
لم يكن الخوف يسكنها.
كان يعبر العالم بعينيها.
وفي مكانٍ آخر،
كان رجلٌ يبدّل أسماء الأقنعة،
ويستعير لغة العشق،
ليطرق أبوابًا لا تتذكر أصحابها.
حتى صارت الوجوه تتعرف إلى نفسها من غيابها.
ما اسودّ الأفق؛ بل أخذ الضوءُ ينسى مادته الأولى.
أما ميلادها،
فلم يكن بداية.
كان محاولةً أخيرة لتصحيح قراءةٍ قديمة.
فالخطأ
لم يكن في الحكاية.
كان في العين
التي قرأتها أول مرة.
7 سنوات / تنسج حضورها من مسافة
سألها صاحبُ المعطف الأبيض:
ــ أأنتِ بخير؟
قالت:
ــ أرسلتُ ضوءًا إلى جهةٍ بعيدة،
ولا أعرف إن كانت الجهات تعيد ما يُرسل إليها.
كلما أبطأ الزمن، اشتدّ البرد، وهنا تتحول الأبدية إلى فضاء، أو إلى لهيبٍ لا يُحتمل.
سألها عن سرّها.
قالت:
ــ مرّت غيمة،
وتركت نافذةً مفتوحة في رأسي.
أيها الحزنُ الجديد، وأيتها النداماتُ القديمة، متى تنتهيان؟
يلامسني لحنُ نايٍ بربري، فتوقظ المفاجأةُ من سُكرها ملامحَ وجهٍ يغمره السرور.
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟