يونا شيفر
الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 22:51
المحور:
الادب والفن
لو كنت ثَرِيًّا
لَحَذَوْتُ حَذْوَ الموسرين
فتكفَّفتُ مادًّا كِلْتَا يديَّ إلى الناس
مُتَضَرِّعًا إلى جُيوب الناس
إلى أَرْصِدَة بنوك الناس
كي أزيد من مالي
دون إنفاق ما لي
فأكون أغنى الناس
محتاجًا دائمًا إلى ما لديهم
* * *
لو كنت من زواحف رقعة الشطرنج
لكنت عَثَّ الغبار المنزلي
أخرج على قواعد لا أعرفها فلا أُقِرُّ بها
كَيْلا يَدْعَسَنِي بيذق أو وزير أو شاه
أجوب المُرَبَّعات لا أميِّز الأبيض من الأسود
فكلاهما يريد إعدامي
ثم إذا نزلت عن الرقعة دخلت إلى مهد القطع ولحدها
حيث القواعد معدومة
وما لي خطة في الفرار مرسومة
فَأُمْعَك
ولن أدري هل داسني حديد أم خشب أم بلاستيك
* * *
لو كنت حاكمًا مُسْتَبِدًّا
لَأَمَرْتُ الناس بقول كلمات الحق عندي
ومحاسبتي
ومعارضتي
ومخالفة الآراء
مهما كانت
وأيًّا كان رائيها
وتجاوز كل كرسي يسْتَقِرُّ على قوائم من الجَوْر
والتطاول على كل مخدوم هو في الواقع خادم
والضحك على ذقن الجبابِرة العاتين
من الوزراء إلى المشهورين
تعزيزًا للقوم
وتَقْوِيَةً للدولة
وإدامةً لِدَوْلَتِهَا
* * *
لو كنت ساحرًا
له أن يُطَوِّعَ الكَوْنَ بمجرد الفكرة تسنح
والنَّزْوَة تَبْرَح
لا قوة إنسانية فوق قوته
ولا قعر لِمُثْعَنْجَر قدراته
لوقفت حائرًا ماذا أصنع
مُتَلَدِّدًا
مُتَسَمِّرًا كَالْمُطَلْسَم
من كثرة الخيارات
* * *
لو كنت رسولًا لأوصيت الناس بالتآخي
آه، أجل، ما غادر الشعراء من متردم
ولكن متى ائتمر إنسان بأمر عليه يشقّ
ولم يَعْصِ وَيَعُقّ؟
* * *
لو كنت أعلم أنني سأكون من أكون
لآثَرْتُ أن لا أكون
#يونا_شيفر (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟