أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مازن كم الماز - نحو ثورة جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 1














المزيد.....

نحو ثورة جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 1


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 09:48
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لم يأت الربيع العربي بما أراده سواء من بشر به أو من آمن به و لو لبرهة من الزمان ، بل كثيرا ما يتردد اليوم الحنين لديكتاتوريات ما قبل الربيع العربي عندما كان النهب و القمع مضبوطًا أكثر أو منضبطًا و كانت أحوال السواد الأعظم من أبناء بلدان و مجتمعات الربيع العربي أفضل … صحيح أن انكسارة فكرة الثورة هي واقع اليوم لكن هذا الواقع نفسه هو ما سيمنح فكرة الثورة زخمًا في يوم قد لا يكون بالقريب لكنه آت ، و إذا استثنينا أولئك "الثوار" الذين كانوا يريدون فقط استبدال ديكتاتور خصم بديكتاتور صديق كما في سوريا أو فاسد بفاسد أو بفاسدين كما في ليبيا و تونس و الذين تحولوا بسرعة إلى مطبلين يستفيضون في الحديث عن فضائل ديكتاتورهم أو قائد ميليشياتهم المفضل ، فإن على بقية ثوار هذا الربيع الوقوف بكل جدية أمام خيبات و هزائم ثورات أو انتفاضات 2010 - 2011 ليقدموا دروسًا لا غنى عنها لثوار الغد الذين سيجدون أنفسهم في موقف ثوار الأمس إن لم يحسنوا قراءة ما جرى و فهم واقعهم عن قرب … لا يتعلق الموضوع فقط هنا بالأساليب أو بالتكتيكات و لا بغموض أو "غياب" التنظيم عند البعض بل أيضًا بفشل ايديولوجي أو عجز الايديولوجيات السائدة ليس فقط عن رسم خارطة طريق لإنجاز أهداف تلك الانتفاضات ، الأهم هو تخلفها عن فهم واقعها و استبدال هذا الفهم بسياقات رومانسية و كليشيهات اتضح في لحظة الحقيقة أنها أعجز عن أن تواجه الواقع أو تستطيع تغييره … لا مناص هنا من طرح كل الأسئلة الصعبة بغض النظر عن إيلامها ما دامت بنت الواقع و الهزيمة و لا مناص من مواجهة الواقع نفسه بجرأة قد يلزم أن تفوق الجرأة اللازمة لمواجهة قوى القمع المباشر في الشارع … و لا جدوى و لا عزاء في الأجوبة السهلة و لا المريحة ، لسنا هنا في مبارزة شعرية و لا جدل سفسطائي يمكن حسمه بكلام شعاراتي مهما كانت حدته و لا في نقاش لإثبات مواقف مسبقة ، نحن في جدل يتطلب الرد على الفكرة بفكرة و محاولة الالتصاق بالواقع و إلحاق الفكرة بالواقع لا فرض فكرة مسبقة على هذا الواقع مهما كان هذا كوميديًا و بلا معنى ، هذا ليس تمهيدًا لأي نقد قد يطاولنا أو يطاول مجتمعاتنا أو "جماهيرنا" أو الوعي التقليدي السائد بل تمهيد ضروري لهذا الجدل الذي سيكتسب أهمية جدية مع ارتفاع مستوى السخط و نضالات الجماهير ضد واقعها و ضد المسؤولين عنه ليتجاوز اشكال نقاشنا السابقة التي كانت تدور حول ذات التفسيرات و الأفكار التي أنتجت الهزيمة و حرصت على تكريسها و على ضخ الدماء سواءً في أوردة الأنظمة الفاسدة و العاجزة أو معارضاتها التقليدية العاجزة و الفاسدة هي الأخرى … هذه مقدمة خطاب للناس في الشارع الذين يراقبون كل يوم كيف تتهاوى حياتهم أمام أعينهم وسط إحساس قوي بالعجز و اللاجدوى ، لن تخلصنا إلا الحقيقة ، الحقيقة بنت هذا الواقع و نتيجة صدامنا معه فكريًا و إنسانيًا و من ثم مع القوى المهيمنة باستخدام ما سنجمعه و نحققه من قوة حقيقية في مواجهة القوى و الطبقات التي تحرص على تأبيده أي تأبيد القمع و النهب



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة التوحش السوري
- العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية
- من ساواك بنفسه ما ظلمك
- الصغار في حروب الكبار
- النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام
- الشعب الايراني بين المتباكين و القتلة
- نقد استعباد البشر و ذبحهم ليس فقط أخلاقي و إنساني بل شرط لأب ...
- مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي
- عن الصهيونية
- فقط لو أني كنت أبو عمشة
- عن البشر بين القطيع و الفرد
- عن الآلهة و الأصنام التي تفتك بالأحلام و البشر
- نظام الجولاني
- الخطاب العنصري كخط دفاع أخير ضد الهمج
- خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة
- صورة الآخر و العدو عند المثقف العربي
- النبي
- هذا هو الإسلام
- ضرورة تحصين السويداء
- في حاجة سوريا اليوم إلى حافظ أسد جديد و مروان حديد آخر


المزيد.....




- تُسكّن الألم وتخفف التوتر أثناء المخاض.. فوائد مذهلة لـ-وردة ...
- طهران تلعب بالنار
- رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية شينا أنصاري: استهداف الول ...
- رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية: العدوان الأمريكي على مخ ...
- رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية: ندين صمت المؤسسات الدول ...
- حزب التقدم والاشتراكية: تحضيرات انتخابات 23 شتنبر تستدعي الت ...
- زاخاروفا تعلق على رد فعل هولندا على تدنيس مقابر جنود سوفييت ...
- ترامب يحاول تطبيق الاشتراكية – ما هو الهدف الحقيقي؟
- خبير ألماني يدعو لزيادة الضغط على روسيا عبر القرم وكالينينغر ...
- The Permian Analogy: Climate Literacy and the Urgency We Can ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مازن كم الماز - نحو ثورة جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 1