أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - بروفة نهايتي














المزيد.....

بروفة نهايتي


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


1/النسخة التي هربت

قالت الكلمة: "أنا فلسطين"،اعترض الحبر:"هذا الاسم محجوز"،تقدّم الهامش محتجًا:"لقد عاشت عندي سنوات"،
مزّقت الصفحة نفسها،خرجت منها نسخة أخرى، أقلّ وضوحًا، وأكثر عنادًا، منذ ذلك اليوم، صارت جميع الكتب تبحث عن النسخة التي هربت منها.

2/ أرشيف الغيوم

كل غيمة تحمل قرية ، عندما تمطر، تسقط أسماء الأزقة بدل الماء ، المظلّات تمنع البلل، لكنها لا تمنع الحنين ، لذلك حظرت السلطات الغيوم ، فاضطرت السماء إلى الهجرة تحت الأرض ، ومنذئذٍ، كلما حفر أحدهم بئرًا، خرج طقسٌ قديم يسأل عن بيته.

3/ تعليمات الاستعمال

قالت الهوية البلاستيكية:
_"يُمنع طيّي."
ضحكت الجيوب.
_"يُمنع تبليلي."
ضحك البحر.
_"يُمنع تمزيقي."
ضحكت الحدود.
في الصفحة الأخيرة من التعليمات، جملة بخط صغير:"في حال اختفاء الوطن، احتفظ بالعلبة الأصلية."

4/حوار بين ظلّين

ـ من أين جئت؟
ـ من رجل نسيه المنفى.
ـ وأنا من شجرة اقتُلعت قبل أن يصبح لها ظل.
صمتنا طويلًا ، ثم مرّت الشمس ، فتوقّفنا عن الوجود احترامًا للقانون.

5/دائرة تصحيح التاريخ

وقف التاريخ أمام موظف التصحيح، قال الموظف:
"هناك خطأ."
سأل التاريخ:"أين؟"
قال الموظف:"أنت "، حاول التاريخ أن يستأنف القرار،لكن ملف الاستئناف كان قد وقع قبل خمسين عامًا في حفرة، وما زال يسقط.

6/ مزاد

المزاد مفتوح:

_السلعة الأولى: نافذة تطل على قرية لم تعد موجودة.
_السلعة الثانية: رائحة خبز بلا فرن.
_السلعة الثالثة: جدّة تعرف الطريق.
ارتفعت الأسعار.
أما الجدّة، فاشترت المزاد كلّه بعبارة واحدة:"أنا أتذكّر"،فأُعلنت العبارة عملةً غير قانونية.

7/ وزارة الأحلام

الأحلام تقف في طابور طويل ، الموظف يختمها واحدةً واحدة:
_مؤجّل.
_مرفوض.
_مؤجّل.
_مفقود.
وصل حلم صغير يرتدي حذاءً من تراب ، رفع الموظف رأسه لأول مرة ، اختفى المبنى ، وبقي الختم يبحث عن ورقة يختمها.

8/القاموس

كل ليلة تهرب كلمة "عودة" من القاموس ، يعثرون عليها عند الفجر نائمةً داخل حقيبة سفر ، يعيدونها إلى مكانها،في الليلة التالية، تهرب ومعها كلمة "غدًا" ، أخيرًا استسلم القاموس ، وصار يرتّب كلماته بحسب اتجاه الريح.

9/بروفة النهاية

_النهاية الأولى:الجميع يعود.
رفضتها الشخصيات.
_النهاية الثانية:
لا أحد يعود.
رفضتها الشخصيات أيضًا.
_النهاية الثالثة:
اختفت الصفحة الأخيرة.
منذ ذلك الحين، تعيش القصة إلى الأبد داخل جملة ناقصة.

10/الخطأ المطبعي

كان من المفترض أن تُطبع كلمة "منفى"، استيقظت المطبعة صباحًا، فوجدتها قد أصبحت "منزلًا"، استدعوا الخبراء ، قالوا:"هذا عطلٌ خطير"،
أعيدت الطباعة آلاف المرات ،في كل مرة، كانت الحروف نفسها ترتكب الخطأ نفسه ، وفي المساء، اعترفت الأبجدية:"لستُ أنا التي أخطئ،إنها الكلمات حين تتذكّر أصلها."



#عماد_أبو_حطب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدليل الرسمي لتعويض البشر
- اعتذار:انتهى الدرس يا غبي
- اختفائي وتبخر الحنين
- لجوء وهوية لا تندثر/1
- لجوء وهوية لا تندثر/2
- إقامة مؤقتة
- لاجئ من المهد الى اللحد
- قوائم الجوائز
- سبعة وجوه ضائعة
- العدو من أمامكم والبحر من خلفكم*
- انتصارات لا تتوقف
- انا بهنيك
- عرب وين وطنبورة وين
- ما بين حانا ومانا سرقوا لحانا
- امسك حرامي
- ,حين نصب علي ال AI
- اعتذار:انتهت الكمية المعروضة
- ضياع البداية و متاهة النهاية
- دونكيشوت يلاحق حماره
- آكل الشعارات الفنكوشية


المزيد.....




- فيلم -الغريبة- لغايا جيجي: فيلم يستكشف أبعاد الإغتراب في رحل ...
- أوكرانيا.. شجار بسبب موسيقى روسية يطيح بقاض من كييف
- لبنان.. المحكمة العسكرية ترفع قرار منع السفر عن فضل شاكر
- -شرفات بيروت لو روت حكايتها-.. فنان لبناني يحوّل التفاصيل ال ...
- أنتوني هوبكينز: الممثل المخضرم يطلق أول ألبوم في مسيرته المو ...
- حجر رشيد وأمثاله.. كيف فتحت النصوص ثنائية اللغة أبواب الحضار ...
- تركيا.. حكم بسجن الفنانة توبا أولو
- ميخائيل لومونوسوف.. -دافنشي الروسي- الذي خرج من قرية نائية إ ...
- في ذكرى ميلاده الـ160.. معرض عن القديس سيرافيم الفيريتسي في ...
- لماذا اختار كريستوفر نولان الهند لعرض فيلم -الأوديسة-؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - بروفة نهايتي