أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -فِي الْحَانَةِ ظِلِّي -














المزيد.....

-فِي الْحَانَةِ ظِلِّي -


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 13:03
المحور: الادب والفن
    


" فِي الْحَانَةِ ظلِّي"



بيْنَمَا أحدّقُ فِي الْمرْآةِ متطفّلٌ يحدّقُ ورائِي...

اِلْتفتُّ

كانَ ذاكَ الحاضرَ الْغائبَ يلْعبُ الْغمامةَ،

يتحرّكُ

أرْكضُ خلْفَهُ كأنَّنَا فِي غارةٍ يوْميّةٍ...

ظلِّي

يقلّدُنِي كَالْبهْلوانِ ؛أوْ أكْروباطٍ

داخلَ ساعةِ "بِيغْ بِنْ"

يعيدُ شريطًا مطوّلًا شاهدْنَاهُ معًا،

يتأرْجحُ

تخيّلْتُهُ مخْمورًا أوْ محشّشًا...

أغْضبَنِي لِأنَّهُ ذكّرَنِي بِحادثةٍ

أمامَ حانةٍ فِي شارعِ 11ينايرْ بِمدينةِ الدّارِ الْبيْضاءِ سنةَ2000...

كنْتُ عائدةً منْ صالةِ الرّيّاضةِ التّابعةِ لِلتّعْليمِ حينَ اعْترانِي دوارٌ غريبٌ ،

اقْترحَتْ الْمدرّبةُ "عائشةُ"أنْ أتوقّفَ ربّمَا هيَ حركةٌ خاطئةٌ تسبّبَتْ فِي هذهِ الْمشْكلةِ...

غادرْتُ حالًا،

أمامَ الْحانةِ ،توقّفْتُ

أسْندْتُ ظهْرِي علَى حائطِهَا بعْدَ أنْ دفعَتْنِي متسوّلةٌ ظنَّتْ أنّنِي ثملةٌ...

لحْظتَهَا دلفَ الْحانةَ

ظلِّي

تصلّبْتُ علَى الْجدارِ؛ أسْمعُ كلامًا:

"اللّهُ يَعْفُو عْلِيْهَا"

"اللّهْ يسْتَرْ"

"اللّهُ يْخَرّجْ الْعاقِبَةْ عْلَى خيْرْ"

"اللّهْ يَجْعَلْ أَخَّرْنَا حْسَنْ مِنْ أَوَّلْنَا"

كرّرَ ظلِّي كلامَهُمْ كَببّغاءٍ متمرّسٍ ، منْتشيًا الْتصقَ بِي

أنْقذَنِي منَ النّظراتِ الْوقحةِ ،

أوْقفَ طاكسيًا صغيرًا ،دفعَتُهُ

أغلقْتُ الْبابَ...

لمْ أعْرفْ مَنْ أشارَ إلَى الطّاكْسِي:

أنَا أمْ هوَ..؟

عدْتُ إلَى الْبيْتِ وحْدِي

انْفتحَ الْبابُ

كانَ ظلِّي

ظننْتُ أنِّي تخلّصْتُ منْهُ

منْ كانَ فِي الْحانةِ أنَا أمْ هوَ ؟

السّؤالُ مَايزالُ عالقًا علَى بابِ الْحانةِ.

وأنَا مَا أزالُ عالقةً فِي السّؤالِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -حَانَةُ الْحَيَوَانَاتِ-
- -أَمْشِي بَيْنَهُمَا-
- -مَسَافَةٌ فَاصِلَةٌ-
- - بَيْنَ الْكَسْرِ وَ الرَّفْعِ حَنِينٌ # بَيْنَ الْجَرِّ وَ ...
- قُبْلَةُاللهِ قِبْلَتُهُ-
- -فَيْرُوسٌ يَفْتَرِسُ رَأْسَهُ-
- -وَجْهٌ غَرِيبٌ فِي رَأْسِي ،رَأْسٌ غَرِيبٌ فِي وَجْهِي -
- -الْحُبُّ لَيْسَ أَعْمَى-
- -سِيجَارَةُ الْعَالَمِ-
- -أَجَنْدَةٌ فَارِغَةٌ-
- -أَطْوَلُ عُمْرًا أَيُّهَا!-
- -الطَّارِقُ الْحَرُونُ-
- -دُعَاءٌ فِي مِخْيَالِ الْمَوْتِ-
- -إِهْمَالٌ-
- -عُلْبَةُ الْأَسْرَارِ-
- - كُرَةٌ مُخْتَنقَةٌ-
- - الْفَلْسَفَةُ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ-
- -الْقَلَقٌ بَيْنَ الشِّعْرِ وَ الْفَلْسْفَةِ-
- -الْفَلْسَفَةُ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ-
- -فَيْضٌ دُونَ أَثَرٍ-


المزيد.....




- فيلم -الغريبة- لغايا جيجي: فيلم يستكشف أبعاد الإغتراب في رحل ...
- أوكرانيا.. شجار بسبب موسيقى روسية يطيح بقاض من كييف
- لبنان.. المحكمة العسكرية ترفع قرار منع السفر عن فضل شاكر
- -شرفات بيروت لو روت حكايتها-.. فنان لبناني يحوّل التفاصيل ال ...
- أنتوني هوبكينز: الممثل المخضرم يطلق أول ألبوم في مسيرته المو ...
- حجر رشيد وأمثاله.. كيف فتحت النصوص ثنائية اللغة أبواب الحضار ...
- تركيا.. حكم بسجن الفنانة توبا أولو
- ميخائيل لومونوسوف.. -دافنشي الروسي- الذي خرج من قرية نائية إ ...
- في ذكرى ميلاده الـ160.. معرض عن القديس سيرافيم الفيريتسي في ...
- لماذا اختار كريستوفر نولان الهند لعرض فيلم -الأوديسة-؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -فِي الْحَانَةِ ظِلِّي -