أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الطفل الغيور














المزيد.....

الطفل الغيور


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


في بيتٍ جميل، كانت تعيش أسرة صغيرة ، تضمُّ أبوين طيّبيْن وطفليْن : سامي وهو في العاشرة من عمره ، وأخوه الأصغر آدم الذي يبلغ الثامنة .
كان آدم محبوبًا لأنّه هادئ ومهذَّب ، ويسارعُ إلى مساعدة الجميع .
أما سامي فكان ذكيًا ونشيطًا ، لكنّه كان يشعرُ بالغيْرة من أخيه ، فقد كان يظنُّ أنَّ والديْهِ يُحبّان آدمَ أكثرَ منه.
وفي كلِّ مرة كانَ آدم يُنجزُ عملًا جميلًا ، كان سامي يشعر بانزعاجٍ في قلبه ، حتى بدأ يتهمُ أخاه بأشياء لم يفعلها.
فإذا انكسرت لعبةٌ قال :
- لقد كسرها آدم!
وإذا اختفى قلم قال :
- أنا متأكّد أنَّ آدمَ أخذه!
وكان آدم يعرف أن أخاه لا يقول الحقيقة ، لكنّه كان يصمت احترامًا لأخيه ، ولا يريدُ أن يزدادَ الخلاف بينهما.
وكانت الأمّ تضحك في سرّها قائلة : انّها طبيعة الطفولة البريئة !!! ومع هذا ساعدني يا الله أن أمحوَ الغيْرة من القلوب .
ذات يوم خرج الطفلان الى حديقة البيت ليلعبا بالكرة ، وكان سامي يلبس لباسَ ميسي في حين لبس آدم لباسَ رونالدو .
وبينما كان سامي يركضُ خلف الكرة ، تعثّر فجأة بحجر فالتوت قدمُه الصّغيرةُ ، وسقط على الأرض يصرخُ ويبكي .
حاول آدم والدّموع تسيل من عينيه أن يقيم أخاه ، ولكن دون جدوى ، فأسرع نحو البيت ينادي ويصرخ :
ما ما ماما اخي سامي .. اخي سامي ..
فركضت الامّ الى الحديقة ، لتجد أنّ ابنها الكبير يتلوّى ويبكي منطرحًا على الارض .
أقامت الأمّ ابنها من عثرته وهي تُخفّف عنه قائلة :
لا تخف يا صغيري ..لا تخف انّها إصابة بسيطة.. وبالفعل أكّد الطبيب الذي ضمّد قدم سامي أن الإصابة بسيطة ، وستختفي في خلال أيام قليلة .
عادت الام من العيادة مع طفليها الى البيت ، وآدم يعانقُ اخاه قائلًا : سلامتك يا غالي ... أُحبّك كثيرًا .. أُحبّك .
وبكى سامي بصمتٍ وهو ينظر الى أخيه ، في قلبه الف توبة .
وفي المساء والعائلة تجتمع حول المائدة ، قام سامي يجرّ رجلَه المُضمّدةَ واقترب من أخيه آدم ، وراح يعانقه بحرارة قائلًا :
ما أجملك يا أخي وما أطيّبَ روحك .. أُحبّك ألف مرّة .
وصفّقَ الوالدان والدّموع تنهمر فرحًا من عيونهم .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كنيسة حاملات الطّيب - عبلين
- الإنسانية كما السّماء تدعوكَ إلى محبّةِ أخيكَ الإنسان
- أريدُ رحمةً... لا ذبيحة
- أنت حُلمي الجميل
- فصل الصّيف
- دُق بابي يا يسوعْ
- مظلّة الموعظة على الجبل تنشر النّور
- وطني الغالي
- قراءة في كتاب - رنين- للأديب جاسر داوود
- لأجلو تْصوّر الكوْن
- وعاد إلينا جريسُ طبيبًا
- الطالبة الحكيمة
- خُذني إلى العُمْقِ
- كأس العالم على الأبواب
- المحبّةُ دواءٌ لكلِّ داء
- خبّيني بقلبك
- تعال يا سيِّد
- أعطينها
- خمسون عامًا ونيّف وأنا أشجّع ألمانيا
- انقشني عَ كفَّك


المزيد.....




- -مصر الروسية-.. معرض في موسكو يستكشف حضور الثقافة الروسية في ...
- مسابقة -موسيقى الفخر- تسجل رقما قياسيا في عدد المشاركات
- أخبار الفن: تأثير سياسة الحكومة على صناعة السينما والتلفزيون ...
- شركة الكهرباء في جزيرة كيش: عودة التيار الكهربائي إلى المناط ...
- محور الإمبراطورية.. سجل المؤامرات والنفوذ في تاريخ العلاقات ...
- يكاترينبورغ تستضيف قراءات علمية حول تاريخ آل رومانوف ومشاريع ...
- افتتاح معرض في يكاترينبورغ يوثق مراسم تتويج القياصرة الروس ف ...
- خلف كواليس العروض الخطرة والمرحة في عاصمة السيرك العالمية بأ ...
- موسكو تستضيف أكثر من 80 منحوتة لستيبان إرزيا.. أحد أبرز نحات ...
- من الموسيقى إلى التجسس.. كيف تتحول السماعات اللاسلكية إلى ثغ ...


المزيد.....

- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الطفل الغيور