عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 15:39
المحور:
الادب والفن
١/قسم التعويض
– لدينا عشرة آلاف قتيل مدني.
– لا تقل "قتيل".
– ماذا أقول؟
– خسائر.
– لكنهم بشر.
– هذا توصيف عاطفي.
– كانوا أطفالًا ونساءً وشيوخًا.
– تفاصيل.
– وعائلات كاملة.
– تفاصيل إضافية.
– وبيوت أيضًا.
– أزل البيوت.
– لماذا؟
– حتى لا يسأل أحد: أين كان سكانها؟
٢/تعويض
– ماذا نكتب في الخاتمة؟
– "يمكن تعويض الخسائر بزيادة معدلات الولادة."
– وهل يعود الأب؟
– لا.
– وهل تعود الأم؟
– لا.
– وهل يعود الطفل؟
– لا.
– إذن ما الذي تعوضه الولادات؟
ساد الصمت.
فتح أحدهم جدولًا جديدًا.
أغلق السؤال
٣/ المحاسب
– الحساب لا يتطابق.
– لماذا؟
– بقيت دمعة خارج الجدول.
٤/ الوردة
– ضع وردة.
– أين؟
– فوق الرقم.
– لن تنبت.
– أعرف... لكنها تُجمّل الإحصائية.
٥/المهندس
– انهار البيت.
– أصلحه.
– ومن بداخله؟
– هذه ليست من اختصاصي.
٦/المكتبة
– أين الروايات؟
– احترقت.
– والتاريخ؟
– يعاد طبعه.
٧/المقص
– ماذا تقص؟
– أسماء.
– لماذا؟
– الأرقام أقصر.
٨/ العداد
– توقف العداد.
– انتهى الوقود؟
– انتهى الناس.
٩/ البالون
– لماذا تطير البالونات؟
– للاحتفال.
– ولمن؟
– لا أحد موجود ليسأل.
١٠/الحفرة
– حفرة كبيرة.
– ماذا ستصبح؟
– نصبًا تذكاريًا.
– ولماذا ليست بيتًا؟
– لأن أصحاب البيت سبقوا النصب.
١١/الطابعة
– الورق نفد.
– لماذا؟
– الأسماء أكثر من الحبر.
– اطبع الأرقام فقط.
١٢/ الباب
– لماذا لا يُفتح؟
– لأن أصحابه لن يعودوا.
– غيّر الباب.
١٣/الإعلان
– مطلوب متفائلون.
– لماذا؟
– حتى يصدقوا أن كل شيء قابل للتعويض.
١٤/البائع
– هل لديكم بشر؟
– نفدت الكمية.
– وماذا بقي؟
– تصريحات.
١٥/ الصورة
– من هؤلاء؟
– كانوا عائلة.
– والآن؟
– إطار.
#عماد_أبو_حطب (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟