أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة أدبية تحليلية لقصائد هايكو فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر د ممدوح جبر والأديب رائد أشقر














المزيد.....

قراءة أدبية تحليلية لقصائد هايكو فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر د ممدوح جبر والأديب رائد أشقر


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 21:59
المحور: الادب والفن
    


قصائد هايكو
بقلم فاطمة الفلاحي
رياحُ الشتاتِ~
بين غصّتين يذوي داخلي،
أدرانُ انكسارٍ!
__
رياحٌ صيفيةٌ ~
مثلُ صوتِ السرابِ،
لونُ ظلك!
__
ريحٌ مداريةٌ~
يذبح أوردةَ السنابل،
منجلُ الشوق!
__
كف الريح~
تلوح لذاكرةٍ، بعثرها الذهول،
فصول العشق!
__
مسافرةٌ إليكَ ~
لأعيدَ صياغةَ دستورِ العشقِ
سننٌ وشريعة!

قراءة أدبية تحليلية بقلم الشاعر د ممدوح جبر

الشاعرة والأديبة فاطمة الفلاحي
هذه النصوص ليست مجرد لقطات "هايكو" عابرة، بل هي عمليات "تكثيف انتحاري" للمشهد الكوني، حيث يتحول وميض العبارة الوجيزة عندكِ إلى مبضع جراحي حاد، يختزل صراع الروح والوجود في ضربات خاطفة وخالية من الترهل.
لقد ألغيتِ هنا رتابة الوصف الجغرافي للرياح وحولتها إلى أداة تشريحية عارية؛ فمن "رياح الشتات" التي تحول الانكسار إلى أدران تذوي بين غصتين، إلى "الرياح الصيفية" التي منحتِ فيها الوهم صوتاً ولوناً حين جعلتِ لون الظل كمثل صوت السراب. وبجرأة كاسرة، صغتِ مشهد "الريح المدارية" لتجردي منجل الشوق من رومانسيته الساذجة، وتحوليه إلى شفرة حادة تذبح أوردة السنابل، وصولاً إلى "كف الريح" التي تلوح لذاكرة بعثرها الذهول، لتعلني بكبرياء أدبي باذخ أن السفر نحو المحبوب ليس استجداء عاطفياً، بل هو زحف مقدس لإعادة صياغة "دستور العشق" بـ سننه وشريعته الخاصة.
كيف أفلح يراعكِ الخاطف في شحن "الهايكو" بطاقة تدميرية وتطهيرية في آن واحد، ليتحول الشوق من لوعة مألوفة إلى "منجل" يمارس الحصاد المر في أوردة السنابل؟
ما السر البلاغي في هندسة هذا التناغم الحسي المدهش، حيث غدا "الصوت" مقياساً "للون" في مشهد الرياح الصيفية، وكيف اختزلتِ فلسفة الذاكرة المبعثرة تحت ضربات الذهول في فصول كف الريح؟
بأي اقتدار لغوي متمرد جعلتِ من "الذات المسافرة" مشرعاً يملك سلطة هدم القوانين القديمة وبناء "شريعة ودستور" جديد للعشق، وكأن الحب عندكِ لا يكتمل إلا بفرض السيادة المطلقة للروح؟
هذا التدفق الوجيز صدمة بصرية وشعورية حادة، تترك القارئ واقفاً عند حواف الفصول، مأخوذاً بقدرة الكلمة على إشعال غابات الضوء من ومضة حرف لا تتجاوز بضعة أسطر.



قراءة ثانية بقلم الأديب رائد أشقر :

يا فاطمة…
ما أرقَّ هذا التحليقَ بينَ ريشةِ الهايكو وعمقِ الروح،
ففي هذه الومضاتِ القصيرةِ اتسعتْ مساحاتٌ من الحنينِ لا تُقاسُ بطولِ القصائد.
لقد جعلتِ الريحَ كائنًا حيًّا يحملُ ذاكرةَ الفقد،
والسنابلَ قلبًا يرتجفُ تحتَ منجلِ الشوق،
والظلَّ حكايةَ غيابٍ لا يعرفُ كيفَ يرحل.
في جمالِ الهايكو تكمنُ المعجزة؛
أن تقولَ القليلَ فتفتحَ أبوابَ الكثير،
أن تضعَ قطرةَ معنى
فتنبتَ في خيالِ القارئِ غابةً من التأمل.
أما رحلتُكِ إلى الحبيبِ في قولكِ:
"لأعيدَ صياغةَ دستورِ العشق"
فهي ليستْ سفرًا في المكان،
بل عبورٌ إلى وطنٍ تصنعهُ الأرواحُ حين تلتقي.
نصوصٌ كأنها نسماتٌ تمرُّ على القلب،
لا تُحدثُ ضجيجًا…
لكنها تتركُ أثرَها مثلُ عطرٍ بقيَ بعدَ رحيلِ الربيع.
دامَ هذا القلمُ الذي يحوّلُ الريحَ إلى قصيدة،
والشوقَ إلى موسيقى،
واللحظةَ العابرةَ إلى خلودٍ من الجمال.



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص ال هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقل ...
- قراءة أدبية - تحليلية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ب ...
- قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القا ...
- قراءة من منظور المدرسة النقدية الكونية وفلسفة الأمل بقلم Ibr ...
- قراءة أدبية وتحليلية بقلم الأديب عمار العمشان لنصوص هايكو من ...
- هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفل ...
- قراءة أدبية تحليلية في نصوص الهايكو للأديبة الشاعرة فاطمة ال ...
- رؤية نقدية في نص فاطمة الفلاحي بقلم الناقد والشاعر د. عبد ال ...
- قراءة تحليلية أدبية بقلم الأديب الشاعر والناقد إبراهيم عثمان ...
- من دفتر الأسرار
- قراءة نقدية بقلم الكاتب والشاعر الكوردي يوسف خليل في هايبون ...
- هايبون - الطابق المستحيل الجزء الأول
- شطآن القلب تراود شفتين
- -الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية ...
- قراءة نقدية أدبية تحليلية بقلم: الناقد والمحلل الأدبي: عاشور ...
- اغتراب الطين وسطوة الذاكرة- بقلم الشاعر والأديب عاشور مرواني ...
- هايبون - الحب قبل أن يُخلق
- قراءة الأديب الشاعر والهايكست إبراهيم عثمان – الجزائر في نصو ...
- نصوص هايكو - الجزء الأول انصاف حلول
- نصوص هايكو - فارق توقيت


المزيد.....




- اتفاق إسرائيلي مغربي على تبادل السفراء ورفع مستوى التمثيل ال ...
- إسرائيل تعلن اتفاقا مع المغرب لتعزيز العلاقات ورفع التمثيل إ ...
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- ندوة حوارية حول -ميثاق شرف النزاهة- في اتحاد الأدباء
- إسرائيل والمغرب تتفقان برعاية أمريكية على -رفع مستوى التمثيل ...
- تكريم الفنانة نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية في أب ...
- -الأمانة رجعت لصحابها-.. أصالة تستعيد آلة عود خاصة بوالدها ا ...
- الفنان المصري سامح حسين يدخل العناية المركزة
- بعد استبعاد ماكلمور، انسحاب جميع الفنانين المساندين من جولة ...
- نتنياهو يهدد بسحب الجنسية وفرض غرامات على صانعي الأفلام وسط ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة أدبية تحليلية لقصائد هايكو فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر د ممدوح جبر والأديب رائد أشقر