أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الضحك قبل طرق الباب














المزيد.....

الضحك قبل طرق الباب


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


1الحقيبة

منذ إعلان نتائج الانتخابات، بقيت الحقيبة قرب الباب،سأل الابن:"إلى أين سنسافر؟"
قال الأب:"لا مكان."
-"إذن لماذا جهزتها؟"
أجاب:"لكي لا يفاجئنا أحد."
بعد شهر، امتلأت الحقيبة بالملابس والوثائق والأدوية،وبقي فيها مكان فارغ.
سألت الزوجة:"ماذا سنضع هنا؟"
نظر الأب إلى الفراغ وقال:"السنوات التي عشناها هنا."

2/ درس الجغرافيا

في المدرسة، طلب المعلم من الأطفال رسم أوطانهم.
-رسم أحدهم قلعة، ورسم آخر جبالاً،أما آدم فرسم مطاراً،سألته المعلمة:"أهذا وطنك؟"
هز كتفيه،وقال:"لا أعرف، الجميع يتحدثون هذه الأيام عن الرحيل."

3/ الجار

التقى الرجل بجاره الألماني في المصعد،قال الجار مبتسماً:"لا تقلق، ربما لن يحدث شيء."
سأله:"وأنت، هل تخاف؟"
ضحك الجار:"ممَّ أخاف؟ هذا بلدي."
وصل المصعد إلى الطابق الأرضي،خرج الاثنان،لكن واحداً فقط كان يعرف إلى أين سيعود بعد عشر سنوات.

4/الخبر المسائي

كانت الأسرة تجلس أمام التلفاز،المذيع يتحدث عن خطط جديدة وترحيلات محتملة،سأل الطفل:"هل نحن المقصودون؟"
أطفأت الأم التلفاز، وقالت:"كل"،ثم أضافت:"لكنني لا أعرف السؤال."

٥/ متجر التخفيضات

وضع رجل إعلاناً على الإنترنت:"للبيع: دراجة، مكتبة، وطاولة طعام"،سأله صديقه:"هل ستغادر؟"
أجاب:"لا."
-"إذن لماذا تبيع كل شيء؟"
-قال:"لأن الخوف يحتاج إلى مساحة."

6/القهوة

اجتمع خمسة أصدقاء في المقهى:
-واحد يتابع الأخبار.
-والثاني يقرأ القوانين.
-والثالث يبحث عن بلد آخر.
-أما الرابع فكان صامتاً.
سألوه:"ألا تقلق؟"
شرب قهوته الباردة وقال:"أنا لا أخاف من الرحيل."
-"ممَّ تخاف إذن؟"
-قال:"من أن أعتاد فكرة الرحيل."

7/ صندوق البريد

صار الأب ينزل إلى صندوق البريد ثلاث مرات في اليوم،سألته ابنته:"هل تنتظر رسالة مهمة؟"
ابتسم.
-"ربما."
-"من مَن؟"
نظر إلى الصندوق الفارغ وقال:"من شخص لا أعرف إن كان يريدني أن أبقى أو أرحل."

8/ صورة الصف

في نهاية العام، التقط الأطفال صورة جماعية،قال المصور:"ابتسموا، هذه ذكرى جميلة"،ابتسم الجميع،أما أمجد فكتب اسمه خلف الصورة ثم وضع تاريخ اليوم،سأله صديقه:"لماذا؟"
قال:"حتى أتذكر أنني كنت هنا."

9/ السوق

في السوق، كان الناس يتحدثون عن الأسعار والطقس والعطلة الصيفية،وقفت في طابور الخبز أفكر في شيء آخر،سألني البائع:"أبيض أم أسمر؟"
أجبته بعد صمت طويل:"هل لديكم خبز يكفي لمستقبل غير واضح؟"
نظر إلي البائع باستغراب وقال:"نفد منذ زمن."

10/ جرس الباب

في منتصف الليل، سمعت جرس الباب،قفزت من سريري،استيقظت ابنتي، بكت حفيدتي،فتحت الباب بيد مرتجفة،لم يكن هناك أحد،في الصباح، اكتشفت أن الجرس معطل،ابتسم المصلّح وقال:"يبدو أنه يرن من تلقاء نفسه."
أغلقت الباب بهدوء،ولم أخبره أن الخوف أيضاً تعلم أن يعمل وحده.



#عماد_أبو_حطب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النحل لم يكن في الوعد
- العهد الذي احتاج إلى جرافة
- حكايات عن الجغرافيا حين تصبح عقيدة
- خريطة عهد تأكل الناس
- محاضر الحرب الأخيرة مع الأنوناكي
- حرب العرش بين الكوكب الأبيض والكوكب الطيني
- نزاع سومري انوناكي:من أكثر حكمة
- تخيل الحرب الأخيرة مع الأنوناكي
- فن الحصول على بطاقة ال VIP
- دليل الحكومة الاسرائيلية إلى الحياة الطبيعية
- اختراعات صغيرة لإرباك احتلال كبير
- حل السلطة سؤال لا يجد جوابًا
- التهجير الطوعي
- حين يصير القتل إجراء روتينيًا
- غول الأرض!
- ليل طويل
- سيرة ذاتية لقطيع من العباقرة
- سوق النخبة وبازار الولاءات
- وزارة الثقافة وشؤون الولاء الوطني
- النخبة وآداب العض


المزيد.....




- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...
- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الضحك قبل طرق الباب