مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 12:02
المحور:
الادب والفن
رأيٌ وامض
د. علاء العبادي
النص ليس وصفاً لسوق، هو حالة اختناق. اختيار الشاعر مقداد مسعود للكرة وضربات الجزاء هو أذكى ما في النص. مقداد حوّل
الإنسان في السوق من متسوق إلى شيء. ثم أن الشاعر لا يصف السوق كمكان، بل ككائن حي متوحش معدني لا أخلاق له.
الإيقاع الخانق مقصود وناجح. الجمل القصيرة المتقطعة اللاهثة:
أين أنت الآن؟ لا تعرف، كيف لا تعرف، أجبني..
مقداد يجعل القارئ نفسه يشعر بالتيه والزحام.
(*)
الكرةُ في ملعب السوق
مقداد مسعود
إذا كنتَ على عجلٍ لا تدخل السّوقَ. السّوق أسواقٌ يحاكي الأخطبوط، يدحرجك نحو أزقة ٍ تتلقفك أزقة ٌ أضيق، صمتُ نهارِها ليلٌ مخيفٌ. صخبٌ واخزٌ واللسان بذاءة َ الغجري. فالسوق لا تستحي ولا تخاف الله.
أين أنت الآن؟ لا تعرف!! كيف لا تعرف؟ أجبني؟ العيون في الأسواق أصابها صدأ الحديد، السوق قطارٌ واقفٌ متحرك ٌ زحامٌ يخنق الأنفاسَ والأنفاس.
السوقُ أقدامٌ تدوس أقداماً، أكتافٌ تتلاطم فيما بينها. أقدام تدوس الاعتذار. صلفٌ يباهي بوقاحتهِ. الكل منشغلٌ بما فيه
خبرّني كيف لا تعرف أين أنت الآن؟
: بالتحديد أنا الآن كرةٌ
لضربات الجزاء حتى
التاسعة والنصف ليلا
حيث يخبو السوق.
يطفو صمتُ الأزقةِ
وتتمطى الظلال
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟