أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - جزيرة كوبا -وجع راس- أمريكا المزمن














المزيد.....

جزيرة كوبا -وجع راس- أمريكا المزمن


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 21:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إلى دونالد ترامب وازلامه:
لا تحتقر كيد الضعيف فربّما - تموتُ الأفاعي من سمومِ العقاربِ
فقد هدّ قُدماً عرش بلقيس هُدهدٌ - وخرّب فأرٌ قبل ذا سدّ ماربِ


قبل يومين قال وزير خارجية أمريكا ماركو روبيو، وهو من اصل كوبي، أن كوبا أصبحت (دولة عظمى في التجسس) وهو قول اقل ما يقال عنه أنه مضحك ومثير للشفقة لان قائله يمثل السياسة الخارجية للدولة العظمى في العالم. التي تمتلك قواعد عسكرية في كل مكان واكثر من جهاز استخبارات مشهود له بزعزعة استقرار الدول وزرع الشقاق ببن الشعوب وخبرة عالمية في التحريض على الفوضى والاغتيالات وإسقاط الأنظمة الشرعية. ومع هذا فإن أمريكا (العظمى) تخاف من كوبا !
أما موضوع التجسس، ان ثبت بالأدلة والبراهين، فهو أقل حق يمكن لكوبا أن تمارسه. فلا يوجد قانون دولي ولا أعراف أو اخلاق تسمح لأمريكا بفرض حصار جائر وعقوبات لا إنسانية منذ عشرات السنين على جزيرة كوبا التي لم ترتكب اي ذنب بحق أمريكا. وبالمقابل لا يسمح لكوبا حتى بالتجسس، وهو أضعف الايمان، لحماية مواطنيها ومصالحها القومية.
أن عداء أمريكا لجزيرة كوبا لم يأت من العدم أو أنه وليد صدفة ولا علاقة له بالتجسس. فإمريكا تعاني منذ عقود من صدمة هزيمة مدوية لحقت بها على يد الشعب الفيتنامي وقيادته الثورية. وبمساهمة الشعب الكوبي في نضالات شعوب أمريكا اللاتينية. وكان الرفيق فيديل كاسترو، ولعشرات السنين ملهما لثورات الشعوب ومنارة للفكر التقدمي اليساري المناهض بلا هوادة للسياسة العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية. ورغم كل وسائل الضغط والعقوبات الإجرامية والحصار البحري ابت كوبا أن تنحني لواشنطن. حتى لو بقى "ثأر" أمريكا معلقا أو مؤجلا في انتظار الفرصة الملائمة كما تفعل في أماكن أخرى.
واليوم جاء ماركو روبيو بسلسلة من الاتهامات والأكاذيب الموجهة ضد كوبا. قد تكون كما يقول الكثيرون، مبررا لتدخل عسكري امريكي في الجزيرة. وسبق للمخبول ترامب وان لوّح بهذا الخيار في أكثر من مناسبة. وللتعويض عن فشلها في مكان ما تقوم أمريكا عادة باشعال فتيل الحرب في مكان آخر. تتوهم أنه سوف يخفي الهزيمة السابفة والفشل المدوي الذي تجرعت كاسه.
تقول الاخبار الواردة من هافانا أن منظومة الكهرباء تعطلت للمرة الرابعة خلال شهر. وامريكا بطبيعة الحال لا يعنيها أمر المواطنين الكوبيين ولا أوضاع الاطفال أو كبار السن أو المستشفيات. لأن مباديء حقوق الإنسان من وجهة نظر واشنطن لا تشملهم ولا تنطبق عليهم. فثمة معايير مزدوجة ما زالت هي القانون السائد الذي تطبقه واشنطن على غالبية الدول التي لا ترضخ ولا تنحني ولا تستسلم لشريعة العاب المتبعة في السياسة الخارجية الأمريكية.
ولا يوجد تفسير مقنع من خوف امريكا من كوبا، لولا غريزة الثار والانتقام والأحقاد المتراكمة. فهافانا لبست لديها ميليشيات يمكن أن تهدد أمريكا، وليس لها جيوش خارج أراضيها وليس لها قواعد عسكرية هنا وهناك. وليس لديها حتى خطط سرية أو علنية لاغتيال شخصيات أمريكية مهمة.
والأغرب من كل هذا أن دولة عظمى تمتلك كل انواع التكنولوجية الحديثة والأسلحة الفتاكة والجيوش الجرارة التي تبدأ ولا تنتهي. ومع ذلك تعيش أمريكا حالة رعب وقلق وخوف من جزيرة كوبا ! إلى درجة اصبحت هافانا "وجع راس" مزمن بالنسبة لأمريكا قد يتحول بمرور الزمن إلى سرطان في دماغ من يسكن البيت الأبيض...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما وصل المهاجرون المغاربة لم يجدوا الأنصار في انتظارهم !
- صدق من قال: المتغطّي بالامريكان عريان !
- كأس العالم: مشروع ايفانتينو - ترامب مات قبل أن يولد !
- مكسيم غوركي: لو كان للوطن فم لبصق على الجميع
- السعودية قصفت العراق وفق مبدأ: حق الجار عالجار !
- ماذا يفعل تأبّط شرّاً (نتنياهو) في واشنطن؟
- صحة الرئيس البدنية والعقلية تتدهور ومعها تتدهور امريكا
- مثل عراقي حيّر إدارة ترامب: المايعرف تدابيره حنطته تاكل شعير ...
- فوائد الحروب وايجابيات تدمير الدول والشعوب
- هؤلاء يحكمون العالم نيابة عن هؤلاء
- شعار أمريكا: الف عدو ولا صديق واحد !
- كُلها منّك زاد همّي وكثر !
- أنّ الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها - باستثناء ملك اسبانيا !
- عندما تاتي الهزائم السياسية من الملاعب الكروية !
- دونالد ترامب نسخة طبق الأصل من الشيطان الرجيم
- العدوان الامريكي ودّي للغاية والعدوان الايراني غاشم وهمجي !
- اوكرانيا بين الاحتضار البطيء والانهيار السريع
- لا يعنيني اين وكيف ومتى؟
- صفقة ترامب مع الزيدي: النفط مقابل البقاء في السلطة
- ذكرى الثورة التي اكلت أبناءها الشرعيين


المزيد.....




- آلاف الأشخاص يتوافدون لإحياء أحد أبرز تقاليد الصيف في سياتل. ...
- فجر الأحد.. السعودية تعلن إخماد حريق اندلع بمنشأة لأرامكو في ...
- حرب إيران تستنزف مخزون واشنطن من الأسلحة.. وبزشكيان يكشف تفا ...
- بعد عشرة أعوام.. هل نجح قانون الاندماج في ألمانيا؟
- تصنيف عسكري جديد يثير قلق إسرائيل.. أين تتفوق مصر؟
- -بيلد-: طرد نحو 400 روسي من ألمانيا منذ فبراير 2022
- الدفاع الروسية: استهداف مستودعات وقود مرتبطة بالجيش الأوكران ...
- نائب أمريكي: -اتفاقية مكة- إنجاز جديد يحسب لترامب
- الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لـ-أرامكو- في جازان بطائرة مسي ...
- -أبو دانيال- في قلعة دمشق.. جدل حول تحويل الأثر إلى مساحة تج ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - جزيرة كوبا -وجع راس- أمريكا المزمن