أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الدبلوماسية الإيرانية تذل ترامب والبنتاغون يخفي خسائره














المزيد.....

الدبلوماسية الإيرانية تذل ترامب والبنتاغون يخفي خسائره


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 11:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدبلوماسية الإيرانية تذل ترامب مزيداً من الإذلال وصحيفة أميركية تكشف: البنتاغون يقلل خسائره في الحرب على إيران إلى أدنى حد والعدد الحقيقي للقتلى والجرحى منذ 7 يوليو/تموز الماضي 273 عسكريا بين قتيل وجريح! في ظل حالة الإحباط والحزن السائد التي بدأت مع تفاقم حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان ومعه الولايات المتحدة على شعبي فلسطين ولبنان واستشهاد قيادات العمل المقاوم الكبيرة وأعداد من المقاتلين وعشرات الآلاف من المدنيين وإبادة ديموغرافية وعمرانية وبيئية لا سابق لها في تأريخ الحروب في ظل صمت وعجز وتواطؤ عربي ودولي بات مفضوحاً لم يعد ثمة ما يرفع المعنويات بعض الشيء سوى أمرين حدثا هذه الأيام:
الأول هو تصاعد الإذلال التي تمارسه الدبلوماسية الإيرانية بحق الرئيس الأميركي المتطرف والمتعجرف وإدارته حيث دأبت القيادة الإيرانية المتمكنة على إذلاله وإهانته بممارستها العملية ودفعته إلى الإدلاء بتصريحات متلاحقة يكذب بعضها بعضا وظهر على حقيقته كمهرج بائس.
فحين يعلن ترامب تكراراً أن إيران طلبت من إدارته التفاوض وأن المفاوضات تسير بشكل جيد لتأتي بعد ساعة أو أقل من الساعة تصريح للخارجية الإيرانية تنفي فيه وجود أية مفاوضات مع واشنطن وأنها ليست مستعدة لإرسال أو استقبال وفود للتفاوض. وحين يعلن ترامب أن مضيق هرمز مفتوح وان مئات السفن تعبره بحماية أميركية وتتلقف قناة "الشرقية" العراقية المعروفة بتوجهاتها الطائفية والمتصهينة تصريحه وتعيد مساء أمس بثه عشرات المرات، تأتي بيانات الهيئات الدولية مثل المنظمة البحرية الدولية (IMO) ومركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC / IMSC) لتؤكد أن معدلات عبور السفن في مضيق هرمز هي الأقل تاريخياً وتشير بيانات التتبع الملاحي (مثل منصتي مارين ترافيك وكبلر) إلى تراجع عبور السفن بنسبة تقارب 77%، حيث لم يمر عبر المضيق سوى 3 إلى 6 سفن فقط يومياً (مقارنة بمتوسط طبيعي كان يتجاوز 100 سفينة يومياً سابقا! لقد جعلت القيادة الإيرانية الرئيس ترامب مثيرا للسخرية والشفقة في آن واحد وفاقد للصدقية بشكل كامل وهذا الأمر يمثل نقطة الضوء الباعثة على الارتياح في حاضرنا الحالك المأساوي. أما النقطة الثانية التي انبثقت اليوم فهي في اعتراف أميركي بخسائره الحقيقية في العسكريين حيث ظهر أنها بالمئات وليس بآحاد والعشرات!
يأتي الخبر هذه المرة من صحيفة أميركية معروفة هي "ذي إنترسبت" نقلا عن مسؤول حكومي أمريكي في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) وليس من وسيلة إعلامية محابية لإيران. تقول الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية اعتمدت آلية جديدة لاحتساب أعداد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا خلال الحرب على إيران، في خطوة قال المسؤول إنها "صُممت لإخفاء العدد الحقيقي" للخسائر عن الرأي العام.
ومنذ اندلاع الحرب على إيران، يعتمد البنتاغون على نظام تحليل لخسائر الدفاع يُسمى "دي سي إيه إس" لنشر الحصيلة الرسمية للقتلى والجرحى، وهو نظام يتولى تتبع أوضاع العسكريين المتوفين أو الجرحى أو المرضى أو المصابين، وإبلاغ الكونغرس والرئيس بهذه البيانات.
بيد أن هذا النظام أثار انتقادات بشأن دقة الأرقام التي يقدمها، إذ وثقت صحيفة "ذي إنترسبت" على مدى أشهر أن الحصيلة الرسمية للقتلى والجرحى كانت أقل بكثير من العدد الحقيقي للخسائر، وهو ما وصفه المسؤول الأمريكي نفسه بأنه "عملية تستر على الخسائر".
"وبرر البنتاغون، بحسب ما نقلت صحيفة "ذي إنترسبت"، تغيير آلية احتساب الخسائر بانتهاء عملية "الغضب الملحمي"، موضحا أن الوزارة باتت تصنف الخسائر الجديدة ضمن العمليات الخارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. وفي سياق تفسير أسباب ارتفاع أعداد الخسائر، ذكرت صحيفة "ذي إنترسبت" عن مسؤول أمريكي آخر، تحدثت إليه دون الكشف عن هويته أن الزيادة الكبيرة في الحصيلة جاءت نتيجة الهجمات الإيرانية التي استهدفت ما لا يقل عن 9 مواقع عسكرية أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط منذ 9 يوليو/تموز الماضي./ قناة الجزيرة".
أنهما أمران يبعثان على الشعور بشيء من الارتياح النفسي عند ضحايا العدوان الأميركي الصه يوني على شعوبنا كما قلنا، ولكن الخطورة تبقى قائمة من جريمة إبادية وتدميرية كبيرة وواسعة النطاق قد يرتكبها الثنائي الدموي ضد إيران والمنطقة عموما إذا تيقن العدو من أنه أصبح على حافة الهزيمة الكبرى الأكيدة وأجبر على الهروب من المنطقة وبدأ الكيان الخرافي العنصري بالتفكك، فلا شيء مستبعد من أحفاد الهمجية الرومانية وأعداء الشعوب هؤلاء!
الصورة/ لمنصات التتبع الفوري: الخريطة التفاعلية لموقع ShipFinder لتعقب مواقع ناقلات النفط والغاز الحالية وأعدادها وسرعاتها داخل مضيق هرمز وإجمالي عدد السفن المتراكمة في المضيق وهو 3� سفينة مرت منها 25 سفينة فقط حتى يوم أمس 4 آب أغسطس 2026 أي أن نسبة المرور بحدود ستة بالعشرة بالمئة!
الصورة على صفحة الكاتب:
https://www.facebook.com/allamialaa



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ج2/كيف ولدت السريانية وهل كلمات؛ قرآن، رحمن، نعمة، وجنة سريا ...
- ج1/ هل كُتب القرآن بالسريانية وما أصل الخطين الآرامي والعربي ...
- سقوط آخر دويلات الفرنجة: انتصار عكا وانهيار كيان -القومون-
- مقولة -المال مجهول المالك- في الفقهين السني والشيعي
- سقوط آخر دويلات الفرنجة -الصليبيين-: السياق والمقدمات
- جمهورية العتبات الدينية توقع عقودا استراتيجية كبرى مع شركات ...
- المصطلح الاجتماسي بين الاختلاق والواقعية: -الشيعية السياسية- ...
- تمثال الجواهري الجديد لنداء كاظم وما أثاره من جدل
- الزيدي في البيت البيض: بداية الاحتلال الأميركي الثاني
- تمهيد: -تفكيك المصادرات في الخطاب السلفي الانتحاري الداعشي-
- موت السيناتور الأميركي الصهيوني المثير للجدل أخلاقيا ليندسي ...
- -صولة الفجر- ضد الفساد: جعجعة ولا طحين والنفط العراقي في خطر ...
- نصيحة إلى شيعة أميركا في المنطقة الخضراء ببغداد
- أمام الزيدي ثلاثة احتمالات أحلاها علقم قبل تسليم النفط العرا ...
- أوف سايد... الفاسدون لا يكافحون الفساد!
- لا جديد في لبنان: العدو وأعوانه يكررون أنفسهم منذ 17 أيار 83 ...
- لماذا هذه الخسائر الفادحة للمنتخب العراقي؟
- ج2/ رجل أميركا الجديد في بغداد: نسخة من يلتسن أم السادات؟
- ج1/ خطة الزيدي الاقتصادية: نسخة من يلتسن أم السادات؟
- صمود إيراني حقيقي ولكن الحرب لم تنته بعد


المزيد.....




- إيران: مشروع قانون هرمز لا يتضمن أي إشارة إلى دول محددة ولكن ...
- إسرائيل تواصل التصعيد جنوب لبنان.. غارات على سيارة إسعاف وقص ...
- الأمن الروسي: توقيف مجموعة من المتورطين في تشغيل أجهزة -سيم ...
- مقطع متداول يوثق حجم التخريب في مدينة ماري الأثرية شرقي سوري ...
- وزير الزراعة يلتقي وفداً من رجال الأعمال الأتراك لبحث فرص ا ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع محافظ القليوبية تطوير ...
- التعليم العالي: غدًا بدء تسجيل رغبات المرحلة الثانية للتنسيق ...
- النائب تامر عبدالحميد: دعم التصنيع المحلي وتوفير بيئة جاذبة ...
- صراع إرادات بين واشنطن وطهران... ترامب يرد على شروط إيران بم ...
- سوريا: القضاء يحكم غيابيا على الرئيس المخلوع بشار الأسد بالإ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الدبلوماسية الإيرانية تذل ترامب والبنتاغون يخفي خسائره