محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 21:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
(أذا لم يكن من الموتِ بُدٌ - فمن العارِ ان تموت جبانا)
المتنبي
يقول وزير خارجية إيران عباس عراقچي أن في موروثنا، الموت بكرامة اشرف من الموت بذل. وبالفعل اثبتت إيران أن كرامتها كشعب له تاريخ وحضارة عريقة لآلاف السنين، ليست كما يتوهم حديثو العهد في هذا العالم، كالامريكان والصهاينة مثلا. والمثل الشعبي يقول "الما له اوّل ما له تالي". فالاحمق ترامب وسيده المجرم نتنياهو يعانون، رغم كل ما يملكون من تطور صناعي وعلمي، من جهل شديد في معرفة طبيعة شعوب المنطقة وارثها الحضاري الذي تستمد منه قيمها وتقاليدها وثقافتها الروحية والدينية. وهنا يكمن الفرق بين من صنعته "الأموال" وجعلته يتحكّم بمصير العالم، وبين من يشكل امتدادا طبيعيا لتاريخ طويل متواصل من جيل إلى آخر..
أن اللجوء إلى القوة يعني عدم وجود بدائل افضل. أو أن طرف ما لا يسعى إلى البحث عن بديل. ويتصور أن القوة يمكن أن تحل جميع المشاكل. وهذا هو السلوك والنهج الذي تسير عليه واشنطن واسيادها في تل ابيب.
لقد استخدمت أمريكا كل ما تملك من وسائل القوة ضد إيران مستغلة تردي الوضع الدولي العام وفقدان هيبة ومسؤولية المؤسسات الدولية. ومع ذلك لم تفلح في تحقيق أي شيء. فقد ابتلى الأمريكيون برئيس كذاب وقاطع طريق، وبنظام (ديمقراطي) على الورق تقوده عصابة من مافيات مختلفة التوجهات.
فقد اعترف ترامب كما تابعنا على وسائل الاعلام، بان أمريكا سرقت ملايين البراميل من النفط الإيراني خلال حصارها البحري. وليس غريبا ان أمريكا ارتكبت جريمة سرفة النفط الإيراني. فقد سبق لهم وأن سرقوا ملايين البراميل من النفط الفنزويلي كما اعترف ترامب نفسه.
أن وجود أمريكا واسرائيل في هذا العالم مؤقت مهما طال الزمن. لانهم جاؤوا من العدم والخرافات. أما نحن فوجودنا دائم لاننا جئنا من اعماق التاريخ وسوف يُختتم على ايدينا كما بدأ. أمريكا واسرائيل لهم اليوم، بكل ما فيه من احقاد وشرور وحروب عدوانية، ولنا جميع الأيام الآتية والليالي الجميلة.
هم يملكون الحاضر وعليه يعوّلون للبقاء أطول فترة ممكنة. أما نحن فنملك الماضي والمستقبل. هم حجر عثرة على طريق البشرية لا بد من إزالته. أما نحن فنتاج تفاعل وتواصل وتداخل حضارات عريقة امتدت عبر آلاف السنين وستستمر إلى ما لا نهاية. هم الجزء الصاخب "حاليا" ونحن الكل الهاديء لمستقبل مشرق وآمن للجميع.
وهذا هو الفرق بيننا وبينهم !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟