هدى عزالدين محمد
شاعرة
(Huda Ezz El-din Muhammad)
الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 09:48
المحور:
الادب والفن
لَا تَتَنَفَّسْ عُرْفَتِي المُجَاوِرَةُ لِلْمَوْتِ،
فَجَارَتِيَ البَلْهَاءُ
لَا تَأْكُلُ إِلَّا العَلْكَةَ الصَّفْرَاءَ،
وَتَنْفُخُ فِي وَجْهِ الضُّيُوفِ
فُقَّاعَاتٍ مِنَ الثَّرْثَرَةِ.
لَعَلَّ أُذُنَيَّ المِسْكِينَةَ
تَلْتَقِطُ اليَوْمَ آخِرَ أَخْبَارِ
اللَّيْمُونِ بِالنَّعْنَاعِ،
فَأَنَا أَشْرَبُ الحَامِضَ
وَأَسْكُبُ الضَّوْضَاءَ
فِي نَصِّيَ الكَئِيبِ.
أَطْفَالُهَا المُشَرَّدُونَ عَلَى السَّطْحِ
يُرَتِّبُونَ أَحْلَامَهُمْ فِي أَكْيَاسِ النَّوْمِ،
وَلَا يَتَعَلَّمُونَ الدُّخُولَ إِلَى الحُلْمِ.
وَحْدِي،
أَنْثُرُ الفَرَاشَاتِ الحَزِينَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ،
ثُمَّ أَعُدُّهَا
لِأَتَأَكَّدَ أَنَّ الفَرَاغَ
لَمْ يَنْقَصْ.
وَجَارِي
يُلَمْلِمُ سَبْعَ حَصَوَاتٍ مِنْ فَمِ الحَارَةِ،
وَكُلِّي لَا يُفْرِزُ إِلَّا البُولِينَةَ،
كَيْ يَشْتَرِيَ لِلْمَسَاءِ قِطْعَةً مِنَ اللَّحْمِ،
وَيُهْدِيَ إِلَيَّ العِظَامَ.
مَا زَالَ العَدُّ مُسْتَمِرًّا:
وَاحِدٌ...
ثَلَاثٌ...
سَبْعٌ...
وَلَا أَعْرِفُ
مَنْ يَعُدُّ مَنْ.
أَنَا غَاضِبَةٌ،
أَتَسَكَّعُ دَاخِلَ دِيوَانِ دَرْوِيشٍ،
أُقَلِّبُ صَفَحَاتِهِ
لَعَلِّي أَجِدُ فِيهَا نَافِذَةً
لَا تُطِلُّ إِلَّا عَلَى السَّأَمِ.
ثُمَّ أَمِيلُ عَلَى لُورْكَا
وَأَهْمِسُ:
هَلْ سَقَطَ الوَقْتُ
دَاخِلَ غُرْفَتِي؟
أَمْ أَنَّ غُرْفَتِي
هِيَ الَّتِي سَقَطَتْ
دَاخِلَ الضَّوْضَاءِ؟.
-الاسكندرية1سبتمبر2026.
#هدى_عزالدين_محمد (هاشتاغ)
Huda_Ezz_El-din_Muhammad#
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟