محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 21:21
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
انتخابات التجديد النصفي في امريكا على الابواب. ببنما بدات تتسرب من شبابيك السياسة وعود وشعارات براقة سبق وأن سمعها المواطن لعدة مرات. وفي كثير من هذه المرات تعاد صياغة أو تعديل نفس الشعار بإضافة لون جديد أو اطار مزركش. والمدهش ان معظم الناس، في امريكا وفي أوروبا، تنطلي عليهم الكلمات المعسولة والعبارات الجذابة التي تدخل في صميم وعيهم المتدني.
فقبل انتخابه لولاية ثانية طلع علينا دونالد ترامب بحزمة من الوعود الكاذبة والشعارات الزائفة، كوقف الحرب في اوكرانيا في ظرف ٢٤ ساعة أو عدم شن حروب خارجية، ومعالجة مشكلة التضخم والبطالة وما شاكل ذلك. لكن كل شيء تبخّر عندما وضع مؤخرته المترهلة على كرسي المكتب البيضاوي. معلنا، دون أن يدري، عن بداية اسوء مرحلة تاريخية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، ومعها العالم اجمع. فوضع أنصاره، قبل أعدائه، في حيرة من أمرهم.
ومن الثمار المسمومة في الأشهر الأولى من ولايته الثانية أن كل شيء كان طبيعيا إلى حد ما أصبح غير طبيعي واختلت فيه جميع الموازين. وسجّل ترامب بذلك أرقاما قياسية في الفشل والتخبط وتردي الأوضاع على كل صعيد. ولم يكتف بتهديد الآخرين بزيادة الرسوم الجمركية أو بفرض عقوبات جائرة بل ناصب العداء اقرب الحلفاء والجيران لأمريكا, كأوروبا وكندا. وبسبب سياسته المبنية على الارتجال وردود الفعل العاطفية أصبحت معظم الدول تتجنبه وتخشاه أكثر مما تخشى اعدائها التقليديين.
وبما أن ترامب وحزبه الجمهوري يتوقعون هزيمة تاريخية في شهر نوفمبر فقد أطلق الرئيس التاجر وعدا (كاذبا بكل تأكيد) يتمثل في منح كل امريكي خمسة آلاف دولار في حال فوز الحزب الجمهوري. والمبلغ. الاجمالي يتجاوز تريليون دولار. ولا احد من المقربين منه ساله أن كانت " عيدية" خمسة آلاف دولار لكل امريكي تعطى من ماله الخاص ام من طرف آخر. كمنظمة "إيباك" الصهيونية مثلا؟
سوف نرى في نوفمبر أن كان المواطن الأمريكي سيلدغ من جحر ترامب مرة ثانية تم لا. بعد أن خدع الجميع بالشعارات الخلابة والاحلام الوردية التي تحولت، بالمعنى الحقيقي للعبارة، إلى كوابيس سوداء ترافقه في كل مكان. وتطارده حتى على لقمة عيشه. واذا حصل ما لا يتمناه كل انسان نزيه ومنصف وشريف، وفاز الجمهوريون فهذا يعني، بالنسبة لجميع شعوب الأرض، أن الشعب الأمريكي هو أكثر شعوب العالم غباءا وسذاجة وجهلا...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟