أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - الغضب الإيراني والانسحاب الاميركي والسيادة الوطنية














المزيد.....

الغضب الإيراني والانسحاب الاميركي والسيادة الوطنية


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 )
تتزامن التصريحات الغاضبة التي اطلقها احد المسؤولين الإيرانيين على رئيس مجلس الوزراء ، مع انسحاب قوات الولايات المتحدة الاميركية . لقد قررَ الرئيس الالتزام بتطبيق بنود الحصار الجوي الاميركي على ايران ، فنجحَ في تأمين تدفق الدولار وضمان رواتب موظفي الدولة ...
2 )
ويمكن ربط دلالة الغضب الإيراني
بالانسحاب الاميركي الناجح من العراق ، ويصبح هذا الربط منطقياً : إذا علمنا ان الاطار التنسيقي ، الحليف الأكبر لسلطة ولاية الفقيه في ايران هو الذي رشح علي الزيدي لرئاسة مجلس الوزراء برضا مسبق من حكومة ولاية الفقيه في طهران ، فلماذا تغضب السلطة في ايران ؟ ويمكن ربط الدلالة أيضاً بعادات ( طقوس ) الطائفة الشيعية التي تجلد خلالها ذاتها بعنف تعبيراً عن الندم والشعور بالذنب ، لكن بعد فوات الأوان …
3 )
لا بدّ لتصريحات المسؤول الإيراني ان تكون غاضبة من الاطار التنسيقي الذي لم يوفق - للمرة الخامسة - في اختيار الرئيس الولائي المقاتل في سبيل ايران ، فهو نوع من جلد الذات ( طبعاً بعد فوات الأوان ) على نجاح الولايات المتحدة في الانسحاب الهاديء من العراق ، ونجاح ادارة ترامب بتوظيفه لصالحها حين قارنته بفوضى الانسحاب من افغانستان ايام حكم الديمقراطيين - كدعاية انتخابية لهم في انتخابات النصف الاميركية …
4 )
وهكذا أُسقِطَ في يد حكومة ولاية الفقيه التي تأمل من ( فوضى ) الانسحاب بتقليل فرص نجاح ترامب وحزبه في انتخابات المنتصف ، اذ ان سلطة ولاية الفقيه تنتظر من الديمقراطيين ، بعد فوزهم ، ( الذين كان أعلام ولاية الفقيه قد أمعن في تشويههم اخلاقياً كإباحيين ، يدافعون عن حقوق المثليين ، ويؤيدون الشذوذ الجنسي ، ولم تقصر فتاوى آيات الله في تكفيرهم ) القيام : برفع الحصار البحري والجوي عنهم ، والضغط باتجاه سحب القوات العسكرية ، وعقد اتفاق نووي معهم ، يطلق يدهم مجدداً في المنطقة ، ويحوّل شعوبها إلى ( علوج ) لا في خدمة سادة قريش من أمويين وعباسيين وعلويين بل في خدمة حرس امبراطورية السادة الفرس …
5 )
اثر انسحاب قوات التحالف سمعنا الكثير من شكاوى الخوف الصادرة عن الكورد والسنة : ما يشير إلى وجود خلل في فهم معنى السيادة الوطنية . ان السيادة في معناها الحقيقي تعني شعور جميع المواطنين بالامان ، وليس السلطة فقط كما كان الأمر في عهد صدام وفي عهد الاطار التنسيقي حالياً . وقد تم بناء دولة ما بعد 2003 على هذا الفهم القاصر لمعنى السيادة ، وتعمق الخلل في بنية الدولة مع مرور الزمن : تجسد بوضوح في غياب العلاقات المتكافئة بين الشيعة والسنة والكورد ، نتيجة رضا الاحزاب الحاكمة بمقولة الأغلبية الطائفية على حساب المقولة التي تنبني عليها الدولة الحديثة ، وهي مقولة الشعب ...
6 )
العراق هو الدولة الوحيدة في العالم التي تدعي انها دولة ديمقراطية وفي نفس الوقت ترفض تأسيس ذاتها على المقولة الأساسية في النظام الديمقراطي وهي الشعب ، وتستعيض عنه بمقولة الطائفية . ومع ان الكورد والسنة توافقا مع الشيعة على هذا الاختيار اللاديمقراطي ، فهم في هذا التوافق بتآمرون على الديمقراطية باسم الديمقراطية ويرفضان - مثل الاحزاب الدينية الشيعية - بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية . وهكذا وقعت الاحزاب الكوردية والسنية برضاهما في استبداد من نوع جديد : استبدلا بها استبداد الأقلية العشائرية لصدام حسين بالأغلبية الطائفية للشيعة الاثني عشرية …



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثانياً / دول الخليج والسيادة الوطنية
- العراق والسيادة الوطنية
- قصة قصيرة
- عن وهم الوحدة الوطنية
- الاطار التنسيقي : كعقبة
- ملاحظتان عن الحملة على الفساد
- المطلوب : تصفية مرحلة
- حوار الاطرشان : اميركا وايران
- فتوى
- نظام تعيين رؤساء مجالس الوزارات العراقية
- كائنات حرب
- حرب تشبه المزحة الثقيلة !!
- مرشح مدرسة المالكي الجديد
- النصر المزعوم
- توثيق
- الحصار الخانق والعودة إلى الانتخابات
- مفاوضات لا مواصفات لها
- قبل ان ينفذ ترامب وعيده ، ويهزم نفسه
- مصر والخليجيين في برنامج : هوا مصر
- محميات الخليج والسيادة


المزيد.....




- عاصمة هايتي تحت سطوة العصابات.. شوارع مهجورة وحياة محفوفة با ...
- هاري وميغان يظهران معا لأول مرة منذ عودتهما إلى المملكة المت ...
- الحكومة اليمنية تعلن عن هجمات للحوثيين على قصر معاشيق الرئاس ...
- هكذا علَّق عمرو موسى على تصريحات السيسي عن الدستور المصري
- -سي إن إن-: نفاد مخزون كييف من صواريخ -باتريوت- يترك أوكراني ...
- السيسي يكشف لأول مرة كواليس لقاءاته مع نتنياهو: سألني بتتسلح ...
- لافروف: مستعدون للنظر في أي مبادرة جدية
- سوريا.. انفجار يستهدف خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في ريف ا ...
- التحالف يكشف عن أعداد ضحايا هجمات الحوثيين ويطالب بوقف تسليح ...
- كنايسل: خطط موسكو وواشنطن حول الديزل تنسف موقف الغرب المناهض ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - الغضب الإيراني والانسحاب الاميركي والسيادة الوطنية