كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 19:44
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
وانت تقبع في مكتبك البيضاوي. ربما تمتلك حق ادارته حتى انتهاء مهمتك. قد يلتف حولك فريق من المدافعين والمطبلين والانتهازيين والمراسلين المرتبطين بوكالات الأنباء، وربما ينضم اليهم بعض الذين يحاولون تضليلك بان سلطتك المؤقتة قد تتحول إلى سلطان دائم. . سوف لن تهنأ بها، ولن يتحقق حلمك في البقاء إلى ما تشاء. .
ينبغي ان تعلم انك لا تمتلك حق التحكم برقاب الناس، ولن تذعن لك الشعوب والامم الواعية. أنت الآن تتخبط في الفوضى التي جلبتها لنفسك، ولن يتعاطف معك احد في عموم الولايات. .
ربما تشطح بك الظنون فتتصور ان انزعاج الشعب الأمريكي استسلاماً، أو تتصور ان صمتهم طاعة، فالثابت لدينا انهم لن يهدروا جهودهم في التحاور معك أو مع أعوانك، خصوصا بعدما ادركوا الفرق بين الزعيق والتفكير العميق. فالعزيمة الصلبة لا تتطلب الاستعانة بمكبرات الصوت. ولا بأدوات التلميع. .
لن تستطيع الاستحواذ على ضمائرهم، ولا على مواقفهم، ولا على تفكيرهم وإرادتهم. ولن تستطيع ان تفرض عليهم آراءك وتملي عليهم مفاهيمك لمجرد انك تمتلك سلطة مؤقتة. أو لأن جماعتك يعاملون الناس كعبيد يعملون في حقولهم، فالشعب الأمريكي ليس دخيلا على مملكتك، ولا يعمل أجيرا في حظائر أبقارك. .
لا ريب انك تعلم انك مطالب بإعادة مفاتيح البيت البيضاوي إلى الرئيس الذي يأتي بعدك، فالرئاسة ليست حكراً إمبراطورياً مجيراً لأسرة بعينها. والمواطنون ليسوا خدما في قصورك، فلا تندهش من سلوك الذين رفضوا الانحناء لك، ولن تستطيع تهجيرهم وحرمانهم من حقوقهم المدنية لأنهم رفضوا التصفيق لك. .
ختاما: لن تستطيع اخماد قوة الكونغرس مهما تماديت في رعونتك. ولن تستطيع المضي في حروبك غير الشرعية، ولن تفلت أبدا من العقاب مهما تظاهرت بالجنون، ولابد أن تعود ثانية إلى قفص الاتهام، لتدرك ان البدلة البرتقالية هي التي تنسجم مع جلدك وشعرك وألوانك الصبيانية الصارخة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟