|
|
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/6
عبدالامير الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 16:46
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مع اغفال لابل اسقاط الازدواج المجتمعي يتم بداهة اغفال حقيقة جوهرية عن المسار التاريخي البشري، واذا كان احاديا كما هو مفصول بشأنه قطعيا، ام ان ثمة ايقاعية وديناميه موافقه لحال الازدواج تظل حاضرة على مدى التاريخ اجتماعيا، من غير الوارد الوقوف على الحقيقة التاريخانيه المجتمعية من دون كشف النقاب عنها، وكمثال راهن وحاضر، وان لم يكتسب صفة البروز لاسباب قصورية بشرية عقلا، فان الانقلاب الالي كمثال قد واكبه حضور مظهرين: احدهما بارز وغالب وآخر لم يجر على الاطلاق التنبه له، او التعرف على دلالاته لاسباب معلومه معززة بقوة حضور المفاهيم الارضوية اليدوية الاحادية تاريخيا، فلا احد لافي العراق ولا في اي مكان تساءل مجرد تساؤل، عن دلالات ومعنى الانبعاثية اللاارضوية السومرية الحديثة في القرن السادس عشرمواكبة الانقلابية الاليه، ولم يرد على البال باية صيغة التنبه الى الدلالة الانبعاثية لموضع وموقع تاريخي ظل خارج الادراك البشري لتعدية قدرات العقل المتاحة على الاحاطة، فاسقط الازدواج واصطراعيته ونوع المجتمعية الثنائية، وقانون تاريخها الدوراتي الانقطاعي، ومنجزه الشامل بحسب طبيعته تعبيرا ووجودا كما الحال بالنسبة للتعبيرية اللاارضوية الكونية الاولى، النبوية الالهامية الحدسية الابراهيمه، ثم الثانيه في الدورة الثانيه العباسية القرمطية الانتظارية "المهدوية" بعد الدورة السومرية البابلية الابراهيمه. فاذا جرى تحسس والتنبه للاله وحضورها، فان مسالة الاليات الشاملة، ومصدر الانقلابيه الحاصلة، كان بحسب المتحقق من قبيل المستحيل الانتباه لمصدره الاتي من خارج المكان الذي عرف الانبثاق الالي، عدا عن المعنى المنطوي عليه اذا ماامكن ربطه بحال سابق، هو الاختراقية المضادة الابراهيمه لظاهرة مثل الامبراطورية الرومانيه الاحادية كينونة، والتي حلت منصبه على الشرق الاوسط، وكانها تطلب الاكتمال الازدواجي من يومها حتى اليوم، مع ان الاحادية ظلت تنفي الحاصل على انه "ماوراء" بلا اي اثر في البنيه والكينونه الاحادية، ايغالا في التكريس المستمر للاحادية الارضوية التابيديه، مالم يكن ليتغير موقفا ووجهة نظر بازاء الاشتراطات الانقلابية التي هيأتها الدورة الثانيه الازدواجية المجتمعية اقتصاديا تجاريا في اوربا، لتوقظ وتحفز عملية التراكم البرجوازي التجاري في موضع الازدواج الطبقي الاعلى ديناميات ضمن صنفه، بحكم كينونته، وصولا لما قد انتهى اليه بظهور الاله العنصر الثالث من خارج الاصطراعية الثنائية( برجوازية / اقطاع) ومن غير طبيعتها ونوعها، باعتباره ضرورة لازمه لاجل حل الاصطراعية المسدودة الافق بذاتها، وبعنصريها التي هي مكونة منهما برجوازيا صاعدا واقطاعا، وهي انتقالة نوعيه شامله بدات وقتها في الموضع غير المؤهل بنية للتفاعل المتناسب مع غرضيتها وهدفها الاعلى التاريخي الاصل، العائد الى بدء الظاهرة المجتمعية وتبلورها في ارض سومر، باعتبارها حالة لاارضوية، فرض عليها الانتكاس وعدم التحقق في حينه بناء لمفعول وقوة حضور وتغلب الانتاجية اليدوية الجسدية، وما قد نتج عنها من نوع مجتمعي جسدي ارضوي احادي متوافق مع طبيعتها، ليفتح الباب المضمر غير المكشوف عنه النقاب من يومه لعمل الديناميات التاريخيه، من خلال فعل البؤرة اللاارضوية الارضوية الازدواجية، عبر مسارها التاريخي التناوبي، دورات وانقطاعات، لتتبلور حدسيا نبويا كتعبيرية كونية خارج التحقق ابتداء، كما انتجته اصطراعية الدورة الاولى وغلبة الارضوية وتهديدها الوجودي، وصولا الى الدورة الثانيه والفعالية الانتقالية المادية نتاج ماقد تحقق في حينه من المركز بغداد من نظام اقتصادي عالمي تجاري ريعي، هو اخر واعلى اشكال التنظيم الاقتصادي اليدوي المفضي الى، والسابق مباشرة لظهور الالة مع استمرار حال عدم امكانية التحقق اللاارضوي، بسبب النقص في الوسائل والاسباب المادية والادراكية. مع الالة كان لابد من توقع انقلاب اعظم على مستوى الادراكية البشرية، لم تكن اوربا مهياة ولا مؤهلة لان تقاربه، مع ان تغيرات مهمه على هذا الصعيد قد حدثت في العديد من المجالات، بما فيها المجتمعية، مع ماعرف ب " اخر العلوم" المتصل بها، غير اكتشاف " الطبقات" واصطراعها مما لم يخرج عن اطار التابيدية الاحادية المجتمعية الموروثة، والباقية تتكرر من الطور اليدوي، الامر المتوقع مادامت الالة قد انبثقت ابتداء في اوربا حيث المجتمعية الاحادية وتاريخها ونوع وعيها وممكناتها الاد ر اكية، ماقد فرض طورا توهميا من العلاقة بالحدث الانقلابي الاعظم الموصول طبيعة وكينونة بنوع مجتمعية اخر شرق متوسطي في ارض الابتداء التبلوري المجتمعي، والمجتمعية اللاارضوية وتاريخها الاصطراعي الازدواجي المحكوم الى الدورات والانقطاعات كما هو حال تاريخ ارض مابين النهرين، الموضع الوحيد المنطوي على امكان واحتمال الاصطراعية مع التوهمية الغربيه وغلبتها الكاسحة، قبل ان تصل كما هو الحال راهنا لبدايات "انتهاءالصلاحية"، واحتدام الضرورة الادراكية فوق الارضوية مابعد الابراهيمية بصيغتها العلّيه السببيه الراهنه، بعد الصيغه الاولى الحدسية المطابقة لوقتها وللاشتراطات التي كانت غالبه. اليوم يبدا الانتقال الى الطور مابعد اليدوي بما هو عملية تحول عظمى، من المجتمعية الجسدية الى العقل بعد زوال وطاة ماقد عرف ب" العصر" و " الحداثة" الموهومه، بينما يعود الشرق الاوسط وارض مابين النهرين الى الصدارة، والى الفعل التاريخي المحوري الانساني الكوني الاعظم، بداية بتقصد ازالة وطاة القصورية العقلية قبل فتح الباب لما على الكائن البشري اعتماده عمليا من هنا فصاعدا، وقت يتحول الوجود الى عملية انتقال يتضاءل عندها الجسدامام العقل، الى ان ينتهي، ويتحرر العقل / الانسان، فيستقل ذاهبا لعالمه الاعظم الاكبر.
#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/5
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 4
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 3
-
التحوليه العظنى عمليا/ملحق 3
-
العراق بؤرة البدئية العظمى الوشيكه/ملحق2/8
-
عراق البدئية مابعد المجتمعيه/7/ ملحق
-
-الحركه الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح/6
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/5
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/4
-
- الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي/ 3
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقيه- والفشل التاريخي الفاضح/2
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/2
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/1
-
زمن انتهى.. لادولة بعد اليوم!!!!/3
-
زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/2
-
زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/1
-
الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه
-
الابراهيميه هي(الوطن / كونيه)العراقية الاولى(2/2)
-
الإبراهيميه هي( الوطن/ كونيه)العراقية الاولى(1/2)
المزيد.....
-
نصف مليون محتج في شوارع فرنسا وماكرون يهاجم -دعاة الفوضى- ..
...
-
شاهد.. اشتباكات عنيفة بين الأمن والمحتجين مع تصاعد المظاهرات
...
-
مندل: يجب على كييف الاستعداد للتخلي عن دونباس وأراض أخرى
-
برلماني مصري يكشف حسابات مصر بين دعم السعودية وتجنب حرب اليم
...
-
القوات الروسية تتقدم في دونيتسك
-
اليمن ومستنقع الاستنزاف.. تحذيرات من وقوع الجيش المصري في فخ
...
-
ترامب يعلق عقوبات غراهام
-
المالكي: دمرنا منصتي صواريخ للحوثيين
-
عون: اسرائيل لم تلتزم بمندرجات اتفاق الاطار وممارساتها تُبقي
...
-
تحذير من أنثروبيك: الذكاء الاصطناعي قد يخترق ثلاجتك وتلفازك!
...
المزيد.....
-
ضحايا صدام حسين
/ صباح يوسف ابراهيم
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
المزيد.....
|